أكادير : مداخيل خرافية تضيع عن البلدية بسبب مستودعات عشوائية للأسماك

0

نبهت جمعية تجار الأسماك بسوق السمك بالجملة بميناء أكادير مسؤولي الشأن المحلي إلى ضياع مداخيل خرافية تصل لملايين الدراهم،  بسبب تناسل المستودعات العشوائية التي أصبحت الوجهة المفضلة لكميات كبيرة من أسماك العبور.

وأوضحت الجمعية في لقاء جمعها بنائب رئيس المجلس البلدي لأكادير أول أمس الأربعاء 7 مارس2018 بدار الضيافة بالمدينة ، أن  أسماك العبور  لا تخضع لمنطق العرض بسوق السمك كما تقتضيه القوانين ، وإنما توزع على مخازن غير مرخصة داخل و خارج الميناء ، و لا تتوفر فيها الشروط و المعايير المطلوبة للتخزين و البيع.

وسجلت الجمعية أن استفحال و تنامي هذه المخازن، قد ساهم في الاحتكار الخطير للأسماك ، و خاصة بعض الأصناف المرتفعة الثمن ، ما ولد منافسة غير متكافئة، على اعتبار أن أصحاب هده المخازن ليس لديهم التزامات، و لا يؤدون رسومات، فضلا عن عدم توفر المخازن على معايير السلامة الصحية للمنتجات السمكية . وهو المر الذي أثر سلبا على سوق السمك بالجملة الذي تقهقرت أيام عمله أمام إرتفاع أيام العطل ومعه تراجع حجم الإقتطاعات  .

إلى ذلك إشتكت الجمعية من غياب مراقبي البلدية عن الميناء، ما يزيد من تعقيد الأمور لضبط مؤشر المعاملات التجارية داخل الفضاء التجاري، داعية إلى معالجة  المشكلات الراهنة على وجه السرعة، حيث طرح التجار مختلف الاختلالات التي تعيق تطور تجارة الأسماك بميناء المدينة .

من جانبه وعد نائب رئيس المجلس البلدي بوضع ملف مطالب التجار، على رأس سلم أولوياته لمدارسته من جميع الجوانب التقنية و القانونية، مع مختلف المؤسسات و الجهات المتداخلة لضمان استحقاق قرار، يصب من جهة في صالح تجار الأسماك ، لتحسين أوضاعهم و مساعدتهم على تخطي الحالة المأسوية الطارئة التي تواجه كثيرا منهم ، ومن مجمل التداعيات السلبية للوضع الحالي ، و من جهة أخرى لضمان موارد البلدية من المكوس الحقيقية، الناتجة عن البيع بالدلالة و المزاد في سوق الجملة للأسماك.

واتفق الطرفان على مد مسؤولي المجلس البلدي بملف يشمل جميع الجوانب ، والمطالب و الاقتراحات بخصوص تجارة الأسماك بسوق السمك بالميناء، من طرف التجار، في مقابل تحديد لقاءات أخرى قادمة مع مختلف المؤسسات المعنية ، من الولاية و البلدية ، و المكتب الوطني للصيد البحري ، و مندوبية الصيد ، و مكتب السلامة الصحية ،و الفاعلين في القطاع.

يذكر ان قطاع تجارة السمك والتوزيع يواجه رهانات اجتماعية على مستوى التشغيل، وتحسين الظروف الاجتماعية للمهنيين والاستجابة لمتطلبات المستهلكين، ورهانات اقتصادية لاستقطاب الاستثمار في القطاع، إلى جانب أخرى ضريبية للرفع من مساهمته الضريبية عبر الحد من ثقل القطاع غير المهيكل.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا