إحتجات “البونيطير” متواصلة بطنجة.. وجهات تؤكد حصول تاركي الشباك على الملايير

0

تواصل مراكب  الصيد الساحلي الغاضبة رفقة بحارتها المضربين عن الطعام مند عشية أمس الثلاثاء 24 أبريل 2018،  اعتصامها المفتوح بالشاطئ البلدي لطنجة، وذلك إحتجاجا على منع السلطات للمهنين  من الخروج في رحلات صيد سمك بوسيف بشباك البونيطير.

ويأتي الجنوح  للتصعيد في الأشكال الإحتجاجية المتخذة من طرف المهنيين، بعد فشل كل أشكال الحوار التي جمعت الجمعيات المهنية الغاضبة بالجهات المسؤولة، خصوصا بعد إصرار المحتجين على نقطة وحيدة، ومطلب يشدد على ضرورة الترخيص لإستعمال شباك البونيطير، التي تتموقع ضمن أدوات  الصيد الممنوعة على مراكب الصيد الساحلي بالمنطقة المتوسطية، بموجب القرار الوزاري المنظم لمصايد سمك أبوسيف.

وعابت مصادر مهنية مسؤولة  في إتصال هاتفي مع البحرنيوز، على المهنين تشددهم في  تحقيق الملف المطلبي الذي يضم مطلبا وحيدا يكمن بالأساس في إستعمال الشباك المنجرفة ، وهو مطلب يبقى مستحيلا من منظور الوزارة الوصية ، لكون المحتجين قد إستفادوا من تعويضات مهمة،  مقابل الإلتزام الموثق بالتخلي عن الصيد بالشباك المنجرفة ، التي لها تأثيرات سلبية على الموارد السمكية ، حيث نالت المراكب المعنية مقابل ذلك مبلغا ماليا إجماليا ناهز 300 مليون درهم (أي ما يعادل 30 مليار سنتيم) خصص لتنفيد برنامج حظر الشباك المنجرفة على مراكب الصيد الساحلي.

وأفادت ذات المصادر أن التعويضات قد تراوحت بين 250 ألف درهم وخمسة ملايين درهم،  إذ نال المهنيون الذين تخلوا عن الشباك ما بين 250 ألف و400 ألف درهم،  في حين تأرجحت تعويضات المغادرين لقطاع الصيد الساحلي والتخلي عن المركب، ما بين مليون درهم وخمسة ملايين درهم، وذلك حسب حجم المركب المتخلى عنه .

 وأبرزت أن مجهزي المراكب المعنية بالشباك الممنوعة، قد إستفادوا من التعويضات عند تنفيذ البرنامج، ، اللهم ثلة قليلة من المجهزين الذين إلتحقوا في وقت لاحق بالقطاع . هذا فيما إستغربت الجهات المهنية المسؤولة، دخول جهات نقابية محسوبة على أحد  الأحزاب السياسية ، على خط إجتجاجات المهنيين، ما يبرز أن هناك توجه مدروس تحركه أيادي خفية لحاجة في نفس يعقوب تؤكد ذات المصادر العارفة بخبايا الملف ، خصوصا أن تطورات الأحداث تأتي تزامنا مع المفاوضات المارطونية التي يباشرها المغرب مع الإتحاد الأوربي، بخصوص تجديد إتفاق الصيد البحري.

وعبرت  المصادر المهنية المسؤولة، عن إمتعاضها من الجنوح نحو التصعيد في هذه الظرفية، وبشكل يحاول البعض إستثمراه لتشويه صوره المغرب، وكدا مخططاته لصيانة مبدإ الإستدامة ، علما أن منع الصيد بالشباك المنجرفة هو يرتهن لسياق دولي فرضته مجموعة من المعطيات العلمية الدقيقة ، من قبيل تناقص الموارد السمكية بالبحر الأبيض المتوسط.

من جهتها قالت مصادر جمعوية بطنجة أن قرار المنع، هو يحظر الصيد بالشباك المنجرفة، ولكن يرخص في ذات الآن لإستعمال أدوات صيد أخرى، من قبيل السنار والخيوط الطويلة.  وهي أدوات من شأنها تحقيق صيد  جيد بالنسبة للمهنيين. كما أشارت المصادر في ذات السياق أن مجموعة من المغادرين، وحتى مجهزي مراكب الصيد البلانكر المحتجين اليوم، هم يملكون في ذات الحين قواربا للصيد التقليدي ، ويصطادون بالشباك المنجرفة ، خصوصا أن المنظمات الدولية المنظمة لصيد التونيات هي لازالت عيونها مغمضة عن الصيد التقليدي.

وكان  أرباب مراكب الصيد الساحلي “البلانكر” قد قرروا عشية  الثلاثاء 24 أبريل 2018، الدخول في إضراب عن الطعام مرفوقا بإعتصام داخل مراكبهم قبالة الشاطئ البلدي بطنجة ، في سابقة من نوعها بالمنطقة، إحتجاجا على ما وصفوه  بالمنع الذي طال مراكبهم من طرف الدرك البحري ، عند محاولتهم الخروج في رحلات صيد سمك بوسيف  بشباك البونيطير .

وحاصر الدرك البحري  “بلباقة وإحترام” وفق إفادة المحتجين، مراكب الصيد ، معترضا تحركاتها ببوابة ميناء طنجة، بعد مغادرتها رصيف الصيد بميناء المدينة ، محاولة الإنطلاق في رحلات صيد،  منفدة بذلك وعودها بتحدي قرار الوزارة الوصية المانع لإستعمال الشباك المنجرفة ، حيث يرى المهنيون في هذا القرار نوعا من الحيف، في ظل إستعمال قوارب الصيد التقليدي بالمنطقة لنفس الشباك دون أن يطالهم المنع من الصيد.

ويدخل الشكل الإحتجاجي الجديد تشير تصريحات متطابقة للمحتجين، في سياق مجموعة من الأشكال الإحتجاجية التراتبية، التي خاضها المجهزون، كرد فعل حسب المصادر  عن غياب حل جدري يساهم في إغلاق هذا الملف الذي عمر طويلا بالجهة المتوسطية ، سيما في ظل تشبث الجهات المسؤولة بقرار منع استعمال شباك النايلون، الذي طال فقط مراكب البلانكر، فيما أساطيل الصيد العاملة بالمنطقة المتوسطیة، لم ينبها أي منع قانوني من استعمال هده الوسيلة التي تدخل ضمن معدات الصيد البحري تبرز المصادر.

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا