إشادة مهنية بإتفاق الصيد الجديد وسط مطالب بإستثمار العائدات في تطوير القطاع

0

 أشادت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى صباح اليوم الجمعة 27 يونيو 2018 بأكادير بالتطورات الإيجابية التي عرفتها العلاقة بين المغرب و الاتحاد الأوربي خصوصا التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الصيد بين الجانبين الذي جاء منسجما مع الوحدة الترابية للبلاد.

و قال عبد الرحمان سرود رئيس الغرفة الأطلسية الوسطى في تصريح لجريدة البحرنيوز على هامش الدورة الإستثنائية للغرفة المنعقدة اليوم الجمعة 27 يوليوز 2018 بأكادير، أن اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي الذي جاء بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات العسيرة، يشكل نجاحا تاريخيا للدبلوماسية المغربية على المستويات السياسية والاقتصادية و التقنية.

وأبرز رئيس الغرفة الأطلسية الوسطى أن الاتفاق، هو ثمرة مجهودات جبارة للوفد المغربي المفاوض، وانتصار للسياسة المغربية، و كدا لمهنيي قطاع الصيد البحري، مبرزا أن الاتفاق يؤسس لتطوير علاقات التعاون بين المغرب و الاتحاد الأوربي استراتيجيا. كما ينص أيضا على الاستغلال المسؤول للثروات السمكية الوطنية وفق شروط و التزامات محددة في أفق حماية الثروة الوطنية و حماية الأنظمة البيئية البحرية. وذلك من خلال تفعيل إجراءات مراقبة الأسطول الأوروبي المرخص له، بفرض آليات المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية VMS، وبرمجة زيارات تقنية. وكذا اعتماد مراقبين على ظهر 128 باخرة أوربية، سيسهرون على مدى احترام شروط الصيد القانونية ، وخاصة عبر التبادل الإلكتروني للمعلومات المتعلقة بأنشطة الصيد بالمياه المغربية.

و أوضح سرود، أن المغرب تقنيا، اعتمد مقاربة تروم تدبيرا عقلانيا للعائد المالي، الذي ارتفع من 40 مليون أورو سنويا إلى 52.20 مليون أورو،  بزيادة نسبية بلغت 30 في المائة. وهو ما  من شأنه أن يساهم في تحديث، وتأهيل وتثمين موارده البحرية، وتطوير قطاع الصيد البحري وإعادة هيكلته وفق مخطط أليوتيس للصيد البحري. هذا بالإضافة إلى كون الاتفاق قد تضمن الرفع من عدد فرص الشغل على ظهر البواخر الأوربية من 444 بحارا مغربيا إلى 487. مع التشديد على ضرورة تفريغ البعض من المصطادات السمكية بالموانئ المغربية.

وتابع رئيس الغرفة حديثه بالقول، أن الاتفاق الجديد بين الرباط و الاتحاد الأوربي الذي يعد تتويجا للشراكة الإستراتيجية التي جاءت في إطار مندمج، و ضمن سياسة عامة تقوم على التفاوض مع الشركاء الأوربيين بصيغة إيجابية للطرفين، قد كرس السيادة القانونية للمغرب على أراضيه الجنوبية. و أن المكتسبات الحقيقية التي يجنيها المغرب اليوم، هي ترمي إلى دعم الاتحاد الأوربي للسياسة الرشيدة،  في إرساء وتطوير الاستدامة التي تنهجها الدولة المغربية، في المحافظة على الثروة البحرية، عبر تثمينها و ضمان تنافسيتها على المستويين الوطني و الدولي.

وفي موضوع متصل دعت الغرفة في بلاغ اصدرته أعقاب دورتها الإستثنائية صباح اليوم، إلى ادماج الدعم القطاعي القادم من الاتحاد الأوربي في استراتيجية اليوتيس، لتمكين مهنيي القطاع من تطوير آلياتهم وتثمين منتجاتهم. إذ أن القطاع بالجهة يستفيذ من 19.2 بالمائة من الدعم القطاعي المقدم من طرف الاتحاد الأوربي، في إطار اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد.

وعبر أعضاء الغرفة جميعهم عن رغبتهم في الرفع من مستوى هذا الدعم، وذلك لتعزيز البنية التحتية والانسجة الاقتصادية والاجتماعية بنفوذ الغرفة، إضافة إلى المطالبة بتفعيل بنود الاتفاقية و تطبيقها على أرض الواقع. هذا فيما شددت مجموعة من التدخلات المهنية لأعضاء بالغرفة على ضرورة إشراك المهنيين في كهذه مفاوضات.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا