الداخلة : أولى رحلات الصيف تسجل إفراغ أزيد من 200 طن من الأخطبوط بقرى الصيد وسط حديث عن أثمنة مشجعة

0

كشفت مصادر مهنية بالداخلة  ان أزيد من 200 طن من الأخطبوط تم إفراغها أمس الخميس15 يونيو 2017 بأسواق السمك التابعة للمكتب الوطني للصيد بمختلف قرى الصيد المنتشرة بسواحل المدينة ، تزامنا مع اول أيام الموسم الصيفي لصيد هذا الصنف من الأحياء المائية، حيث إتسمت الأثمنة  بالتفاوت والإختلاف بين قرية وآخرى.

وأفادت المصادر أن أسواق السمك بكل من البويردة ولاساركا وانتريفت قد إتسمت مصطاداتها من الأخطبوط بالتنوع، كمعطى إمتد إلى الأثمنة التي تفاوتث بين قرى الصيدى ، ففي وقت سجلت فيه الأسعار مستويات قياسة بلاساركا ولانتريف في حدود 95 إلى 105 دراهم للكيلوغرام الواحد ، تراوحت  أثمنة المصطادات ما بين 50 و70 درهما بالبويردة ، بعد ان  طغىت على مفرغاتها الأحجام الصغيرة مقارنة مع باقي قرى الصيد،  التي إتسمت مصطاداتها بوفرة المصطادات المتوسطة .

وأضافت المصادر أن رحلة اليوم الأول التي إصطدمت بسوء الأحوال الجوية، حملت معها خبرا سارا على مستوى وفرة الأخطبوط وتنوعه خصوصا شمال مياه لاساركا، مع تسجيل محدودية الأحجام التجارية الكبيرة ، وهو أمر ينسجم إلى حد بعيد مع هذه الظرفية من السنة، خصوصا أن مصادر عليمة من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري كانت قد اكدت في وقت سابق من شهر ماي المنصرم،  وجود نسب كبيرة من الأحجام الصغيرة بمصيدة الأخطبوط، ما دفع في إتجاه تمديد فترة الراحة البيولوجية إلى أسبوعين إضافيين  بالواجهة الأطلسية.

وأكدت ذات المصادر أن الأثمنة المشجعة التي بيع بها الأخطبوط خصوصا بلاساركا ، جعلت الكثير من المهنيين يتوقعون أن يكون هذا الموسم الصيفي إستتنائيا على مستوى هامش الربح، وهو  الأمر الذي يفسر التوافد الكبير لعدد من البحارة على جهة الداخلة واد الذهب، كما أن الاثمنة  جعلت عددا من مجهزي الصيد التقليدي يتمسكون بحصص قواربهم رغم الإغراءات المالية.

وفي تعليق له على إرتفاع مؤشر الأثمنة مع إنطلاق الموسم ، اكد أحد العارفين بقطاع التجميد، أن إرتفاع الأثمنة  يبقى أمرا عاديا في ظل قلة الأحجام التجارية الجيدة المطلوبة في الأسواق الخارجية ، موضحا  أن قلة العرض في الأحجام المهمة ، هي من المعطيات التي تلهب  الأسعار، مسجلا أن من المنتظر ان تستمر الأثمنة  في نفس االنسق طيلة الأيام الأولى من الموسم، لتزامنه مع إرتفاع الموج والتغيرات المناخية كعادة هذه الفترة من السنة. هذا بالإضافة إلى إنطلاق أيام “العواشر” .

إلى ذلك عبرت جهات مهنية عن إستغرابها من إستمرار بعض السلوكيات الغير مفهومة بالمنطقة، خصوصا تجارة الأخطبوط بالكوشطا وبأثمنة تثير العديد من الأسئلة، ففي الوقت الذي تجاوزات فيه الأسعار بسوق السمك عتبة 100 درهم للكيلوغرام، يعمد العديد من البحارة إلى التخلي عن مصطاداتهم بالكوشطا بأثمنة محدودة ، قد لا تتجاوز 60 درهمان . وهو ما يطرح علامات الإستفهام بخصوص هذا النوع من السلوك الذي يضيع عن البحارة هامشا مهما من الربح، وكدا الإستفادة من الخدمات الإجتماعية التي يوفرها البيع بسوق السمك.

وأوضحت دات المصادر، أن كميات مهمة من المصطادات الغير قانونية التي تباع بالكوشطا هي إما تعود لقوارب غير قانونية او متأتيية بطرق ملتوية كالفقيرة ،ما يطرح علامات الإستفهمام حول الطريقة التي يتم عبرها تصريف المحصول اليومي من السلع التي يجمعها تجار عشوائيون ينتشرون بمختلف قرى الصيد بالمنطقة، في تناف صارخ مع  معطى التثمين الذي ظل مطلبا أساسيا لعدد من الهيئات المهنية .

و ويبقى تثمين المصطادات حسب بعض المتتبعين لشأن الإقتصادي مطلبا يحتاج إلى الرفع من وتيرة المنافسة  داخل القطاع ، مما يتطلب ضخ إستتمارت جديدة في قطاع التجميد والتصنيع، مع  تشجيع مزيد من المستثمرين على ولوج السوق المحلية،  في أفق كبح توسع بعض الاجانب الذين صارو يهددون مكانة المستتمرين المحلين في الاسواق الخارجية، بعدما اصبحوا على دراية كبيرة بخبايا السوق وأسراره.

ويتساءل العارفون بخبايا الإقتصاد المحلي، عن قدرة أرباب وحدات التجميد  على إستشعار الخطر الصامت الذي يكرسه  التوسع الاجنبي الرامي الى السيطرة على سوق الاخطبوط ، أم ان المستتمرين المحليين  سيستمرون في حرب الكواليس ، متطلعين لما تدره عليهم تلك الوحدات من اتاوات اجنبية. وهو إشكال قد يجد تبريره حسب المتتبعين ، في التواجد المتزايد للمستتمرين الأجانب، بعدما إختار بعض المستتمرين المحليين تسخير إمكانياتهم ، ووحداتهم لهذا الإمتداد والإكتفاء بلعب دور الوسيط.

أضف تعليقا