الدعوة من الداخلة إلى تفعيل القوانين الرامية إلى تمكين المجتمع المدني للمساهمة في تدبير الساحل

0

دعا المشاركون في ختام أشغال اليوم الدراسي حول التنمية المستدامة للأحياء البحرية، المنظم أمس الأربعاء 05 يوليوز 2017  بالداخلة، إلى  تفعيل القوانين الرامية إلى تمكين المجتمع المدني في المساهمة في تدبير الساحل تطبيقا لقانون الساحل الجديد.

وشدد  المشاركون خلال هذا اللقاء الدولي، الذي نظمته جمعية السلام لحماية البيئة والتنمية المستدامة بالتنسيق مع الائتلاف العالمي للقانون البيئي على التعجيل في فتح مسلك للتكوين المهني متخصص في تربية الأحياء البحرية بالداخلة،  والدعوة إلى  تمكين المنطقة من الآليات الضرورية لمراقبة  وتتبع الوسط البحري (خاصة عوامة متخصصة في جمع بيانات حول الوسط البحري في خليج الداخلة bouée météo-océanique (

وطالب اليوم الدراسي بتمكين المجتمع المدني الفاعل من الدعم المعنوي و المادي، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. مع المطالبة بتفعيل توصيات قمة المناخ كوب 22 المنعقدة بمراكش في سنة 2016، للحد من الانبعاثات ذات التأثير السلبي على الوسط البحري وتربية الأحياء البحرية منبهين إلى تفعيل دور المرصد الجهوي البيئي الذي تم إحداثه بالداخلة منذ سنوات.

وتضمنت توصيات اللقاء مطالبة المؤسسات المعنية و المجالس المنتخبة بتقديم الدعم اللازم لتشجيع وتطوير البحث العلمي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة داعية  المنظمات الوطنية والدولية إلى الانخراط الفعلي في التنمية المستدامة بجهة الداخلة-وادي الذهب إلى تعبئة الجهود من أجل تنظيم ملتقيات علمية لتبادل التجارب في الجانب البيئي

وتميزت أشغال اليوم الدراسي بعرض قدمته الأمريكية هايدي ويسكل ممثلة الائتلاف العالمي للقانون البيئي  ELAW، بسطت من خلاله  بعض النماذج في ميدان تربية الأحياء البحرية، أكدت فيه على ضرورة استحضار البعد البيئي في المشاريع المعلقة بتربية الأحياء البحرية، وذلك من أجل استدامة هذا القطاع. كما أشارت عن استعداد جامعة كالفورنيا لعقد شراكات من أجل تقوية قدرات الفاعلين في المجال البيئي بجهة الداخلة.

من جانبه أكد الحسين أعراب ممثل الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية في عرض له حول مؤهلات تربية الأحياء البحرية بالمغرب، عن تبني الوكالة لمقاربة تشاركية شاملة تجمع جميع القطاعات المتدخلة في هذا المجال، وذلك  في إطار مخطط تهيئة تربية الأحياء البحرية 2015-2020 الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك بمناسبة الذكرى الأربعين  للمسيرة الخضراء المظفرة.

إلى ذلك شدد المصطفى أيت شطو، رئيس المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالداخلة، على دور البحث العلمي في تطوير هذا القطاع على الصعيدين الوطني و الجهوي، حيث تطرق الى انجازات المعهد والبرامج المسطرة في إطار المخطط التنموي الاستراتيجي ومشروع الحزام الأزرق. وفي هذا الصدد أعلن رئيس المركز عن الشروع في انجاز مختبر مختص، في البحث في تربية الأحياء البحرية، و الذي سيعطي دفعة قوية لهذا القطاع الفتي بجهة الداخلة-وادي الذهب.

وفي موضوع متصل أشارت الدكتورة سميرة ادلالن ممثلة جامعة القاضي عياض في اليوم الدراسي، الى الاكراهات القانونية والمؤسساتية التي تعيق تنمية قطاع تربية الأحياء البحرية في المغرب، و من بين هذه المعيقات تعدد المتدخلين و تعقيد مساطر استصدار التراخيص في مجال استزراع الأحياء البحرية. مشيرة إلى تعدد الأنظمة العقارية والتي تأخر تحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذا القطاع. كما تطرقت الأستاذة إلى ضرورة تمكين المجتمع المدني من تفعيل قوانين التي تمنح حقوقا للمجتمع المدني، في مجال تدبير الساحل وخاصة قانون الساحل الذي تم إصداره سنة 2015.

وفي عرض للدكتور الركيبي الادريسي حميد من جامعة محمد الخامس،  سلط الضوء على مخاطر التغيرات المناخية وتأثيرها على تربية الأحياء البحرية ومن بينها حموضة البحر و ارتفاع حرارة المياه وكدا نقص الأكسجين في المياه،  كما أشار إلى تكاثر الطحالب السامة و تغيير التوازن البيئي في المستوطنات الايكولوجية، وكذلك الحالة الصحية للأحياء البحرية. مشير لإنعكاسات هذه المخاطر سلبا على الإنتاج في هذا القطاع.

وأشار الشيخ المامي أحمد بأزيد، رئيس جمعية السلام لحماية البيئة و التنمية المستدامة على ضرورة اعطاء الأولوية للجانب البيداغوجي، لإنجاح هذا القطاع الفتي بالجهة. وذلك  قبل الشروع في انجاز مشاريع لتربية الأحياء المائية ، حتى يتم تمكين أبناء المنطقة من الانخراط في هذا الورش المهم، ومعه  ضمان التوازن البيئي والعدالة الاجتماعية. حيث أكد الشيخ المامي أن الجمعية أحدثت بوابة إلكترونية خاصة www.dakhla.org  بعد مشاركتها في قمة المناخ COP 22.

كما طالب رئبس الجمعية، بضرورة تفعيل التوصيات الواردة في النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية والمتعلق بإحداث وكالة لخليج وادي الذهب على شاكلة وكالة بحيرة مارشيكا.

يذكر أن اليوم الدراسي قد نظم  بتنسيق مع الائتلاف العالمي للقانون البيئي ELAW بشراكة مع مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، و الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و جامعة القاضي عياض، وجامعة محمد الخامس والمركز الجهوي للاستثمار.

أضف تعليقا