الطحالب البحرية بالجنوب المغربي في حداد بعد رحيل أنجير

0

فقدت الطحالب البحرية بالجنوب المغربي ، أحد الوجوه التي ظلت تغازلها وتتغنى بجودتها مند تسعينيات القرن الماضي  ، الأمر يتعلق بالحسن أنحير الذي رحل عنا إلى دار البقاء عصر يوم الاتنين 2 يوليوز 2018، بعد صراع مع المرض، بعد عقود من العطاء السخي في قطاع يعتبر أحد مؤسسيه بالقاليم الجنوبية للمملكة، بعد أن نسج عمله المهني من عصاميته و احتكاكه  الدائم  بالمهنة  طابعا بعفويته تاريخ الصيد البحري ببوجدور.

الحسين أنجير، اسم معروف و متداول داخل الأوساط البحرية، بمدن بوجدور ، طرفاية ، و مدينة الجديدة ” ،من مواليد دكالة جماعة خميس الزمامرة ، ليصنع لنفسه اسم مهني في مجال جمع و تسويق الطحالب البحرية، فكان نبتة في أرض معطاء، فشخصيته البارزة لم تصنعها الصدفة، بل هي تلخيص لمسار تاريخي حافل بالنجاح، بعد أم حاك خيوط شبكة مترابطة، من العمال النشيطين في جمع الطحالب البحرية و الذي يفوق تعدادهم  800 عامل .

و في شهادة لعبد الله بوخريص مستثمر في قطاع الطحالب البحرية ببوجدور ،أكد أن شهادته المتواضعة في حق المرحوم الحسن أنجير،  لن يستطع إضافة شيء كثير إلى ما يعرفه عامة الناس، وخاصتهم عن خصال المرحوم العالية، ومساره المهني  الذي لا يخفى على صغير أو كبير من ساكنة بوجدور.  و أشاد بوخريص بمواقف المرحوم الإنسانية، التي لم يكن يوما متقاعس عن تلبيتها، و التي تبقى حسب بوخريص، داعمة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية بصيغة خفية أساسها “الستر” .

“ما أقسى وأصعب على مهنيي جمع و تسويق الطحالب البحرية  الحديث عن الحسن أنجير رحمه الله بصيغة الماضي” يقول بوخريص   ، وهو الذي كان إلى عهد قريب جدا، حاضرا بقوة داخل الساحة البحرية المهنية،  التي تطغى على شخصيته المهنية المتسمة بالصراحة المطلقة، و تسودها الحركية و الحيوية الدائمة. وهو  الأمر الذي فسح المجال في حياة المرحوم ، ليحظى بقدر كبير من الاحترام والتقدير، داخل الأوساط  البحرية  العاملة باقليم بوجدور .

من جانبه وبكلمات جد مؤثرة، بدأ عبد الرحمان لبريهماني مسثتمر في مجال الطحالب البحرية و صديق الفقيد  شهادته في حق المرحوم، مستعرضا أهم خصال الراحل، من بينها حسه الإنساني،  و تعامله الأخلاقي مع مهني جمع الطحالب البحرية  ببوجدور، حيث انه كان سندا لجميع العاملين في الأعياد و المواسم الدينية. حتى أنه ساهم بشكل كبير حسب لبريهماني، في التعاون مع هده الفئة المغلوبة على أمرها، و الدفاع عن مصالحها بشكل مستمر. و دالك من خلال قربه  الدائم من مشاكل و إرهاصات العاملين بقطاع جني الطحالب البحرية.

   رحل الفقيد عن عمر يناهز 52 سنة، مخلفا وراءه ثلاث أبناء،  وهو الذي بدأ مشواره المهني يقول صديق الفقيد، من مدينة الجديدة، حيث ظل  يعمل في وزن و نقل الطحالب البحرية ، لينتقل بعدها في تسعينات القرن الماضي ، لمدينة بوجدور قبل أن يستقر بها سنة 2004 بشكل دائم، قصد مواكبة نشاطه في تسويق الطحالب البحرية موسعا نشاطه صوب ميناء طرفاية سنة 2006، قبل ان يفاجأه الموت على فراش المرض ، تاركا وراءه قصصا جمعت ماهو مهني بما هو إنساني  . فرحم الله الفقید وأسكنه فسیح جنانه وألھم دویه الصبر والسلوان  وإنا لله وإنا  إلیه راجعون.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا