العودة إلى موانئ الصيد تلهب جيوب البحارة بإنزكان

0

 اكتوى البحارة الراغبين في الالتحاق بمراكبهم بالموانئ الجنوبية يوم أمس بالأثمنة المرتفعة لتذاكر السفر بين أكادير و الداخلة.

و حسب مصادر مهنية بحرية من المحطة الطرقية بإنزكان فإن الأثمنة الملتهبة، كانت عقبة كبيرة أمام طموح العديد من البحارة الدين كانوا يراهنون على الأثمنة العادية للسفر، و الالتحاق بمراكبهم لاستئناف نشاط رحلات الصيد البحري بعد انصرام فترة الراحة بمناسبة العيد. لكنهم على عكس ما كانوا يتوقعون، لم تكن مناسبة العودة إلى العمل، أرحم من مناسبة العودة إلى الديار .

و قد عاينت جريدة البحرنيوز الارتفاع الصاروخي في أثمنة الرحلات، التي تضاعفت إلى وجهة الداخلة ، إذ وصلت الرحلة من إنزكان إلى الداخلة إلى 600 درهم في سيارات. هذا في الوقت الذي اضطر الكثير منهم إلى الرضوخ إلى الأمر الواقع و القبول بهذه الأثمنة، و تجرع مرارة القيمة المالية الصاروخية.

 و قد انسحب بعض البحارة من لعبة الغلاء إلى حين هدوء عاصفة الأثمنة المرتفعة، فيما انساق البعض الأخر، في حجز تذاكر رحلات قادمة على متن الحافلات، التي بادرت إلى تخصيص حافلات إضافية لخطوطها لامتصاص الأعداد الكبيرة من البحارة و المسافرين نحو المدن الجنوبية. وبقيت كراسي المقاهي وجنبات المحطة غاصة بالبحارة، في انتظار لا متناهي لحلول أزمة الأثمنة المرتفعة. .

وحمل عدد من البحارة في تصريحهم لجريدة البحرنيوز مسؤولية الارتفاع الصاروخي في أثمان الرحلات بين إنزكان والداخلة ، و كدا إنزكان و العيون، الذي عرفته المحطة الطرقية إنزكان إلى غياب المراقبة، و استفحال ظاهرة الوساطة  وأصحاب سيارات الأجرة، الذين استغلوا الإقبال الكبير للبحارة وكذلك الدخول المدرسي  من أجل رفع الأسعار بنسب تجاوزت 50 في المائة، و توحيد ثمن 600 درهم إلى مدينة الداخلة، و400 درهم في إتجاه مدينة العيون.

 وتجاوزت الزيادات حسب عبد الله أنزها بحار ينشط في الداخلة، الحد المسموح به. إذ أفاد أن عدم احترام أرباب سيارات الأجرة للأسعار المعمول بها، في غياب من يحمي البحارة من المضاربات الابتزازية في أثمنة رحلات السفر، إضافة إلى عدم التنسيق بين البحارة قبلا لتحديد تاريخ العودة، و حجز حافلات تقلهم إلى وجهاتهم، خصوصا اذا عرفنا أن طاقم مركب صيد السردين، يصل إلى 35 فرد، و عدد مراكب الصيد بمصيدة التناوب بالداخلة ، يصل إلى 75 مركبا، وبالتالي ستكون الأمور سلسة و مريحة للبحارة للعودة إلى العمل، لو أنهم انصهروا في تنظيم أنفسهم بالشكل المطلوب، لتفادي مشكل النقل و الزيادات الصاروخية.

و جدير بالذكر ، أن غالبية البحارة شدوا الرحال نحو الموانئ الجنوبية، نحو استئناف رحلات الصيد في سواحل الداخلة،  بحيث من المنتظر أن تبحر حوالي 20 سفينة صيد السردين ابتداء من هدا المساء، فيما أن 50 في المائة من مراكب السردين بميناء المرسى بالعيون، ستنطلق للصيد بسواحل المدينة هده الليلة .

أضف تعليقا