بسب تصريحات العمراوي في مناظرة طنجة مجموعة بنجلون تطرق باب القضاء

2

أكد يوسف بنجلون رئيس الغرفة المتوسطية بطنجة أن التصريحات التي ادلى بها أحمد العمراوي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصيد البحري في مناظرة الحسيمة التي أقيمت بمدينة طنجة  قد حملت جملة من الإتهامات، التي وصفها بالمغرضة لشخصه حول إستفادته كرئيس للغرفة رفقة مجموعته الاستثمارية من الريع والتواطأ مع وزارة الصيد البحري ضد مصالح المهنيين العاملين في قطاع الصيد التقليدي والساحلي.

وكشف بنجلون في بلاغ تم تعميمه على وسائل الإعلام توصلت البحرنيوز بنسخة منه اليوم الإثنين 19 يونيو 2017،   أن مجموعته الإستثمارية تتجه لمقاضاة أحمد العمراوي بخصوص الإتهامات التي ساقها لشخصه ومؤسسته، من أجل وضعه أمام مسؤولياته القانونية. مبرزا في ذات السياق أن إقحام  الصيد البحري كما إقحام شخص الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وإقحام وزير الصيد البحري في الموضوع هو محاولة بئيسة لتصفية حسابات سياسية تكشف على النوايا المغرضة لصاحب الاتهامات.

وأوضح بنجلون أنه في سنة 2008 ، قامت شركة ” بيسباك بنجلون ” التي تنتمي لمجموعته باستثمار ما  يناهز 100 مليون درهم  لبناء وحدة متكاملة للتجميد والتحويل على اربع مراحل (أربع سنوات)، وتقدم في نفس السنة بطلب إلى وزارة الصيد البحري بحكم الاستثمار الضخم الذي قام به ، بالحصول على حقه في الكوطا  والولوج إلى المصايد. حيث  انتظرت المجموعة  ست سنوات  في حدود سنة 2014 ، لكي يتم  الاستجابة إلى الطلب من خلال تمكين مركب سوينيوز الذي سبق أن استجابت الوزارة لطلب رخصة تحويله من مركب للصيد بالخيط مبرد  إلى مركب لصيد التونة بالخيط مبرد ، فتم تمكين المركب من كوطا باسم الصيد التجريبي تصل إلى حوالي 50 طن من التو نيات.

وأضاف بنجلون أن  ذلك تم  بعد زيارة وزير الفلاحة والصيد البحري  للمشروع ، بعد أن تبين له ضخامة وجدية الاستثمار الذي قامت به المجموعة ، مع أنها كان لها  الحق الكامل في تأمين الولوج إلى المصيدة في إطار مشروع متكامل (Projet intégré) في تلك العملية التجريبية، و التي ألزمت المجموعة  إلى تحويل استثمارنها إلى شراء مزربة. وهو الشيء الذي تم فعلا سنة 2015 بمبلغ مالي يناهز 23 مليون درهم. ثم استمرت الشركة  في إتمام استثمارها باقتناء المعدات الإضافية اللازمة و المستوردة و التي أشار بشانها بنجلون، بكونه  يتوفر على جميع البيانات المدققة في هذا الموضوع،  مما جعل حجم الإستثمار  يتجاوز 50 مليون درهم. مؤكدا أن المزربة التي اقتناها و التي يتبين من خلال وصل أداء مستحقات التسجيل لدى وزارة المالية، يلزم وزارة الصيد البحري بتحويل كوطا تلك المزربة كباقي المزارب الأخرىن، و التي حددتها وزارة الصيد البحري في 127 طن.

سند أداء الضريبة من طرف الشركة لدى وزارة المالية بمبلغ 872000 درهم

وأفاد نص البلاغ أن المغرب يتوفر على كوطة وطنية من التونة تفوق 2152.71 طن، وهي متابعة من المنظمة الدولية للحفاظ على التو نيات في المحيط الأطلسي، وتتوزع هذه الكوطا ما بين 12 مزربة، ومركبين  متخصصين لصيد سمك التونة. وكما هو  معروف يقول بنجلون  فإن المنظمة الدولية تتيح الصيد المزدوج ما بين مراكب ذات جنسيات مختلفة تنتمي للدول التي تنضوي تحت المنظمة الدولية.  أما الصيد الساحلي والصيد التقليدي فيتوفر حاليا  على ما مجموعه 197 طن.

وسجل المصدر أن وزارة الصيد البحري قررت الرفع من كوطا مراكب الصيد التقليدي من 147 طن إلى 197 طن، بعد الزيادة التي اضافتها المنظمة الدولية للمغرب والتي بلغت حوالي 20 في المائة (حيث انتقلت من 1792.98 طن إلى 2152.71 طن) وذلك نظرا لوضعية  الصيد التقليدي في المنطقة ألمتوسطية ، مسجلا أن الصيد التقليدي كان الأكثر انتفاعا من هذه الزيادة، يضيف البلاغ بالمقارنة مع المزارب والمركبين المتخصصين، موضحا أن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلب تقدمت به الغرفة المتوسطية إلى وزارة الصيد البحري آخذة  بعين الاعتبار الوضعية الهشة لقطاع  الصيد التقليدي بالمنطقة.

وأفاد رئيس الغرفة المتوسطية ان  المزارب التي يملك واحدة منها، والمسماة بمزربة البركة، والتي تدخل في ملكية شركة كلين ميرك التي تملكها المجموعة  فهي تتوفر – كباقي المزربات- على 127 طن ، ما يجعل الشركة تمتلك نسبة كوطا لا تتعدى 4 في المائة إلا إذا تم احتساب مجموع الكوطا أي 2152.71 طن يسطر البلاغ. وهي المزربة التي كلفت المجموعة يسجل رئيس الغرفة،  مبلغا يفوق 50 مليون دررهما. و هذا الإستتمار لا يمكن استرداده إلا بعد عشر أو اثنا عشر سنة من النجاح في العمل في أحسن الظروف، مع المحافظة على ثمن السوق الذي يبلغ 10 إلى 10.5 أورو للكيلو حاليا يوضح المصدر،  مع العلم أن مجموع الصوائر يقدر سنويا ب 10 ملايين درهما.

وواصل البلاغ أن الاستثمار  هو على المدى البعيد لاسترجاع الرأسمال أولا قبل الحديث عن الربح، علما أن المجموعة لم تتوصل في إطار هذا الاستثمار بأي ريع أو مساعدة من أي جهة، بما في ذلك الوزارة الوصية ، والأكثر من ذلك  يقول المصدر المهني  أن شركة “كلين ميرك” التي انضمت للمجموعة، قد تم شراؤها  ببعض ممتلكاتها بعد أن كانت في يد شخص آخر، وكانت تملك مزربة تستغلها منذ أكثر من عشرين سنة، بمبلغ يفوق 23 مليون درهم، حيث تتوفر المجموعة يؤكد رئيس الغرفة، على سند أداء الضريبة لدى وزارة المالية بمبلغ يفوق 890 ألف درهم  كواجبات التسجيل، مما يثبت  ضخامة الاستثمار.

وأبر البلاغ أن المجموعة قامت باستثمار ما مجموعه 150 مليون درهم من مجهودها  الخاص وبرأسمال هام لا يمكن تعويضه إلا بعمل شاق يفوق عشر سنوات على ألأقل يضيف بنجلون ، وكل ما تحظى به الشركة من كوطا فهو حقها المشروع بمقتضى القانون يسطر البلاغ، حيث تملك المجموعة  كل الإثباتات والمستندات التي تثبت ذلك،  بل أنها تواصل الوثيقة، قد تعرضت لحيف كبير حينما تم سحب كوطا 50 طن منها، علما أنها قامت باستثمار 100 مليون درهم، وكان جزاء هذا الاستثمار يقول بنجلون ، أن تمت مقابلة  الاستجابة لحق الشركة في كوطا 127 طن بالتنازل عن كوطا 50 طن المشروعة بالنسبة للشركة.

وأشار بنجلون أن تقديم هذه المعطيات في هذا التوقيت يأتي لرفع التضليل والخلط الذي يحاول البعض ممارسته على الرأي العام، ومحاولة تبخيس الجهد الجبار الذي قامت به الغرفة المتوسطية في التواصل مع الوزارة الوصية لحل عدد كبير من المشاكل التي واجهت القطاع، غداة اندلاع المظاهرات الاحتجاجية بعد مقتل محسن فكري، إذ كان من ثمرة حركية الرئاسة في هذا الاتجاه يضيف رئيس الغرفة المتوسطية،  الرفع من الكوطا لفائدة مراكب الصيد التقليدي، ومراعاة المنطقة المتوسطية في عملية الراحة البيولوجية. وهو ما عاد بالنفع على مراكب الصيد التقليدي والساحلي، بالإضافة إلى الدعم الذي قدم للمنطقة للتصدي للنيكرو الذي يتعرض لشباك المهنيين ويساهم في إتلافها.

يذكر أن البلاغ  قد نبه إلى كون حزب العدالة والتنمية الذي اختار رئيس الغرفة المتوسطية الانتماء إليه، لم يطبع أحد على جبينه بأن يكون حزب الفقراء، وأن المستثمرين ورجال الأعمال الذين ينتمون إليه يقول بنجلون، إذ يقومون بخدمة بلدهم ويتحملون في ذلك المغامرة باستثماراتهم، فإنهم في ذات الوقت تشير الوثيقة، لهم كل الحق في الاستفادة من حقوقهم المشروعة التي يكفلها لهم القانون.

2 تعليق

أضف تعليقا