بنجلون: الإتحاد الأوربي لا يمثل إلا نفسه فيICCAT ورأيه لا يمكن أن يسري على باقي أعضاء اللجنة

4

على إتر ما تناقلته بعض المواقع الإلكترونية حول إبتزاز الإتحاد الأوربي للمغرب من أجل مراجعة حصة سمك أبو سيف المخصصة للمغرب وتخفيضها بنسبة 25 في المائة، كان لنا إتصال مع يوسف بنجلون رئيس الغرفة المتوسطية بطنجة وأحد الفاعلين في قطاع صيد أبوسيف، حيت وصف خطوة الإتحاد الأوربي بالعادية. هذا كما شكل اللقاء مناسبة للوقوف على الإنتقادات التي طالت خرجاته الإعلامية الآخيرة بخصوص حادثة الحسيمة التي راح ضحيتها محسن فكري حيت أكد بنجلون أن الأمر يتعلق بنطاق النفود البحري للغرفة التي يرأسها، مسجلا أنه اعلم بما يجول بالمنطقة التي يمثلها، و مشددا في دات السياق على ضرورة رص الصف المهني والحفاظ على الطابع التشاوري الذي لطالما ميز الإدارة في علاقتها بغرف الصيد.

يوسف بنجلونبداية تناقلت بعض المواقع الإلكترونية في الآونة الأخيرة أنباء بخصوص رغبة الاتحاد الأوروبي في مراجعة حصة المغرب من سمك أبو سيف بهدف تخفيضها، ما رأيكم بهذا الشأن؟

هذا الأمر يبقى توجه عادي و لا يحتاج لمراجعة، حيت  ستقوم اللجنة الدولية (ICCAT) باجتماع يوم 14 من شتنبر عقب اتفاق سابق من طرف اللجنة العلمية التابعة لها، وذلك بهدف الزيادة في(كوطا) التونة سنويا  وعلى مدى 3 سنوات بنسبة 20بالمائة كل سنة لصالح كل الأعضاء المنخرطين في لجنة (ICCAT). أما بخصوص السوق الأوروبية المشتركة فهي تتواجد كعضو بذات اللجنة الدولية و رغبتها تتمثل في مناقشة موضوع صيد سمك التونة وأبو سيف من حيث المعايير و تطبيق الكوطا في البحر الأبيض المتوسط و هي نقطة ستكون متضمنة بجدول أعمال المنضمة الدولية، و أظن أن المغرب واع بهذا الأمر و سيقوم من موقعه كعضو مهم داخل اللجنة ببدل الجهود اللازمة كي تتم مراعاة مصلحة المغرب، كما أن الأمر لا يغدو كونه مجرد مسائل عادية.

في ذات السياق أفادت بعض المعطيات أن الاتحاد الأوروبي طالب بخفض حصة المغرب من صيد هذه الأسماك بنسبة 25 بالمائة ، إلى أي حد يعتبر ذلك صحيحا؟

من حق الاتحاد الأوروبي أن يطالب بما يراه صحيحا باعتباره عضوا باللجنة، لكن ذلك لا يغير شيئا في قرارات اللجنة التي يتم اتخاذها بالإجماع طبقا لدراسات اللجنة العلمية، كما أن الاتحاد الأوروبي يدافع عن مصالحه الخاصة على غرار باقي أعضاء اللجنة، وهو أمر عادي بأي منظمة دولية أخرى، فضلا عن أن القرارات يجب إن ترتكز على معطيات علمية دقيقة.

مصادر أكدت أن هذا التوجه يجد تبريره في كون المغرب لا يستغل حصته كاملة وهو ما دفع في إقتراح تخفيض الحصة؟

هذا غير معقول ، فبالعكس تماما المغرب يستغل حصته كاملة، وفي أحيان كثيرة يقوم بذلك قبل الوقت المحدد. و هو ما حصل في الوقت الراهن إذ سبق للمغرب و أن استنفد حصته كاملة قبل شهرين و قبل انتهاء الموعد المحدد لذلك، و منه وجب بالمقابل في الوضع الحالي أن يرفع المغرب من حصته في صيد أسماك أبوسيف. ربما يطالب الاتحاد الأوروبي بالكوطا العامة للمنظمة و تقليص كوطا “الاسبادون” و تحديد كوطا خاصة بالبحر الأبيض المتوسط بسبب غيابها، كما يطالب بان تصبح معايير سمكة أبو سيف في البحر الابيض المتوسط أكثر مما هو مصرح به حاليا من حيث الحجم الذي ينبغي أن يتجاوز 90سم في البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى 10 بالمائة بالنسبة لصاحب المركب إن كان يتوفر على اسماك اقل مما هو مسموح به و هذا يدخل ضمن الإطار العام الذي تشتغل داخله (ICCAT) باعتبارها أمورا عامة.و حتى نوضح أكثر ، فحصة المغرب لسنة 2016 قد استنفدت مع نهاية شهر غشت و تم اللجوء إلى طلب  100 طن إضافية  تحتسب  في كوطا السنة المقبلة من طرف المنظمة الدولية وذلك بهدف ضمان حركية  بالميناء و استمرار الأنشطة البحرية و لكي تظل إمكانية الصيد متاحة في المحيط الأطلسي تجنبا لتوقف الأسطول فضلا عن أن القانون يسمح بذلك.  وهذا  ما يفسر حاجة المغرب إلى الزيادة لا التخفيض، كما يجب عليه أن يتبنى موقفا صارما و أن لا يتنازل عن أي نسبة من حصته.

 نرجو أن تسمحوا لنا بالعودة إلى حادث الحسيمة خصوصا ما أتارته خرجاتكم الإعلامية من ردود أفعال مهنية تستنكر ما جاء في أرائكم حول مسؤولية الحادث. تعليقكم ؟

بالنسبة لحادث الحسيمة فيجب أن تظل الأمور عادية إذ توجد مسطرة يجب اتباعها. بدل التصنيفات التي وقعنا فيها (مع أو ضد الإدارة) على القطاع أن يظل منسجما وأن يعمل في توافق مع الوزارة. كما أن مخطط “أليوتيس” يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه و يجب النظر لكل ما يقع بايجابية تامة باعتبار قطاع الصيد قطاعا متميزا عن باقي القطاعات بالتنظيم والمراقبة اللتان يحظى بهما. و الأهم أنه يجب اتخاذ الحياد فيما يخص هذا الحادث، خاصة و أن القضية اتخذت المجرى الصحيح تبعا للقضاء.

تمت مؤاخدتكم على الاتهامات المباشرة التي توجهتم بها للإدارة، كما أن البعض  إتهمكم بالركوب على الحادث لتصفية حسابات معينة كيف تلقيتم الأمر ؟

دعنا نؤكد أمرا يجب أن يفهمه الجميع، فخرجاتنا الإعلامية هي منسجمة مع النطاق البحري الذي تمتد عليه الغرفة التي أرأسها، كما ان الحادث كان يفرض القيام بمجموعة من الخطوات التي عملنا على تنزيلها بعيدا عن  ما يشاع من تصفية للحسابات وركوب على الأحدات. فقد كانت الأمور لتمر بشكل عادي لولا وفاة المرحوم فكري التي غيرت مجموعة من القرارات لكن القضاء يقوم بواجبه. و نتمنى أن تسير الأمور في منحاها الصحيح بإطلاق سراح الأبرياء و إلقاء القبض على من ثبتت في حقه التهمة وأن نقوم بعملنا في توافق و مسؤولية، كما أنه لا طائل من هذه التجاذبات التي تظل خارج السياق فنحن لا يمكن أن نعيش في بلد دون مسؤوليات. نحن عبرنا عن رأينا والرأي يمكن ان يصيب كما يمكن أن يكون خطأ، لكن هذا ليس نهاية العالم . فنحن نشتغل مع الإدارة بتوافق في إطار برنامج سيعرف نهايته في أفق 2020 وسيتم خلال ذلك تقييم كل شيء، سواء النقاط الايجابية أو السلبية لكن اليوم الحاجة أبانت عن ضرورة القيام بدراسة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات البحر الأبيض المتوسط الذي يختلف جذريا عن المحيط الأطلسي و باقي المناطق سواء من حيث الجغرافيا أو الجانب العملي أو النشاط البحري أو حجم الأسماك التي تميزه. حيت تم التصويت على هذا التوجه و بالإجماع من طرف أعضاء الغرفة .

تحدثم عن خصوصية المنطقة وكدا توجهاتكم المستقبلية وكأنكم تقرون بأن هناك قرارات لم تكن صائبة في حق المنطقة ، هل هذا قصدكم؟

ما نريد قوله هو أنن خلال الجمع العام خرجنا بعدة توصيات سنرفعها للوزارة الوصية بهدف تجاوز بعض الإشكالات و هو أمر معمول به وليس أمرا خارقا للعادة باعتبارنا مهنيين، فكلامنا ينبتق من وعينا  بخصوصيات المنطقة، ويجب أن يتم الأمر في توافق بين  الإدارة و المعهد الوطني للبحث العلمي بمهنية كما اشتغلنا دائما ، و الدليل على ذلك أن هناك عدة قرارات خرجت بها الوزارة و تم تطبيقها على المجال البحري بالمغرب ككل  وتمت مراجعتها  فيما يخص البحر الأبيض المتوسط نظرا لخصوصياته إذ تبث علميا أن تلك القرارات لم تكن صالحة لتلك المنطقة كما هو الشأن لنظام الأميال المسموح فيها بالصيد، فقد كان الحديث أولا عن  ثلاثة أميال  التي طبقت على مراكب الجر في بعض المناطق و تم تغييرها إلى ميل  و نصف و في بعض المناطق ميلين ، إضافة إلى مجال السردين الذي طبقت فيه ميل  و تم تغيره إلى 0.2 ميل و ثبت علميا انه لا يمكن تطبيق هذا النظام في البحر الأبيض المتوسط نظرا للانحدار الطبيعي لجغرافية قاع البحر الأبيض، و كدا طبيعة عملية المد و الجزر. إلى جانب مجموعة من المسائل التي تمت فيها إعادة النظر لأنها غير صائبة، بهذا يكون المشكل في عدم وجود قرارات أما ما يحصل الآن فهو أمر ايجابي و تدارك للفراغ الذي كان سابقا. فالعيب ليس في اتخاذ قرار و مراجعته و إنما في عدم اتخاذ أية قرارات و كل من يحاول التشويش على الأمر فهو مخطئ، فالبحر الأبيض المتوسط لديه مشاكل عويصة تستدعي جلسات طويلة بهدف البحث في حلول لها وهو أمر جد ممكن نظرا للخطة و الجدية التي عملنا بموجبها هذه السنة.

حاوره : سعيد المنصوري

تحرير  : مريم الشتوكي

4 تعليق

  1. السؤال المطروح وما يعلمه الجميع ان سمك ابو سيف ممنوع بالشباك فكيف (للفلايك) او بما يسمى الجندول مسموح له الصيد نريد الافادة اكثر جزاكم الله

  2. لولا التبصر والرزانة والمواطنة التي ابان عليها المهنيين على الصعيد الوطني وخاصة بعد الخرجات الصبيانية واللامسؤولة لهذا الشخص (بن جلون) في حق الموظفين الشرفاء لكانت جل الموانئ اليوم تعيش حالات من الفوضى لايعلمها إلا الله عز وجل.
    ليس العيب أن نخطء في اتخاد القرارات…فكذلك ليس العيب أن نعتذر لمن أسأنا لهم وخاصة إذا كانوا اليوم يقبعون في السجن بعيدين عن أهلهم بدون ذنب إقترفوه في انتظار محاكمة سياسية كنت ياسيد بن جلون أنت واحد من من أشعل لهيبها..أطلب من ربك المغفرة فوالله قبل فوات الآوان.
    معلومة من حقك أن تعرفها ياسيد بن جلون، إن جميع ماكتبته ظلما وبهتانا في حق الشرفاء تم توثيقه في محاضر قانونيا
    لدى أعوان قضاءينيين وستنجز على إثرها إنشاء الله متابعة في حقكم والتهم…أعرف أنكم لستم بحاجة لتذكيركم بها….يتبع.

  3. يوسف الرئيس الثابت في خرجاته الرجل الموثوق بنفسه من قديم منذ عرفته في الثمانينان وهولا يميل مع الرياح يخدم مصالحه ومصالح الضعفاء واادليل انه لم يزيد في الوزن فعلا خرجاته ارادو ان يرتكبو عليها مجموعة من المفسدين في القطاع ونشروا الحقد في القطاع باكمله واصبح البحر الابيض المتوسط لا يعترف بالمحيط والعكس.يوسف البرلماني والوئيس والمستثمر بامتياز

أضف تعليقا