جمعية بيزاج ترسم واقعا مقلقا عن البيئة بميناء أكادير

0

نبهت  جمعية “بييزاج” لحماية البيئة بأكادير إلى كون المرفأ المخصص لإصلاح البواخر يعاني إختلالات بيئية خطيرة، بعد ان  تحول إلى مكب للنفايات الصلبة والسائلة ، ما يهدد المحيط البيئي للميناء و كذلك الشريط الساحلي لأكادير، و ينذر بكارثة بيئية خطيرة.

وأوضحت الجمعية في بلاغ أصدرته على خلفية معاينة قامت بها لجنتها العلمية في زيارة قادتها إلى ميناء أكادير، أن  كميات من نفايات زيوت المحركات السوداء تطفو فوق مياه ميناء الصيد البحري بالمرفأ رقم 04 الخاص بإصلاح وصيانة السفن، الى جانب انتشار كبير لمختلف النفايات الصلبة والسائلة، فيما يشبه مطرح نفايات عشوائي بنفس المكان، ما خلف حسب بلاغ للجمعية استياءا عارما وسط نشطاء حماية البيئة.

ويأتي هذا الإنزعاج والإستياء تقول الجمعية،  كون واقع الحال يتنافى مع المجهودات المبذولة من لدن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في برنامج سواحل نظيفة والساحل المستدام، وكذا مجهودات كتابة الدولة في البيئة والتنمية المستدامة، في قوانين تدبير النفايات الخطرة ومعالجتها وجمعها ونقلها،  متهمة  القائمين على تدبير الميناء بخرق القانون واللامبالاة ، وانشغالهم عن حماية البيئة وحماية السواحل، بالنظر للاعتمادات المالية الخاصة بتنظيف  وتنقية الموانئ من هذه المخلفات الخطيرة ،وحماية الساحل  والمشهد العام البحري للميناء.

ودعت الجمعية في بلاغها إلى إلى فتح تحقيق في الخروقات البيئية التي تطال ميناء الصيد البحري، في ظل تغاضي المسؤولين عن حماية البيئة المينائية،  معتبرة في ذات السياق أن ما يجري داخل الميناء مخالفا للقوانين، خصوصا القسم 4 الخاص بتدبير النفايات الخطرة للقانون 00-28 في مواده الممتدة من 29 الى المادة 37. والتي لا يمكن بتاتا تقول الجمعية، السكوت عنها كجرائم ترتكب في حق موارد الوطن الاقتصادية والتنموية والطبيعة.

وطالبت الجمعية بتطبيق القانون واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الملوثين بالميناء، وفتح تحقيق مع المسؤولين الإداريين عن هذا العبث والاستهتار بالصالح العام، الذي يضر حسب بلاغ الهيئة الجمعوية،  بصورة ميناء الصيد البحري لأكادير ،وبمختلف موانئ المملكة التي يجب ان تنخرط في المشروع الوطني لحماية السواحل.

وأبرز البلاغ أن مكونات وأنواع النفايات التي ثمت معاينتها، تتجلى في قنينات البلاستيك ونفايات معدنية ونفايات أخرى تطفو فوق المياه، مختلطة بأوحال نفايات زيوت  سوداء لمحركات السفن والبواخر،  مما حول المكان الى مطرح نفايات مفتوح ، على مساحة تقدر ب حوالي 3000 متر مربع تقريبا ، وسجلت الجمعية وجود زيوت  ووقود اسود يطفو على مساحة كبرى، متخذا مسارا باتجاه عرض البحر عند مدخل الميناء، مؤكدة تراكم النفايات بين السفن التي ترسو على الرصيف  باتجاه الرأس الأحمر لمدخل الميناء.

وأشارت الوثيقة أن القانون الخاص بتدبير النفايات الخطرة تخضع لإجراءات قانونية جد صارمة، لا يمكن بأي حال من الأحوال العبث والتلاعب بها، وممارستها تكون بترخيص من لدن الجهات الرسمية، فيما يخص الجمع والنقل والمعالجة والتثمين، الى حين التخلص النهائي منها دون تأثير على البيئة .

أضف تعليقا