حجز شاحنة متلبسة بتهريب كميات مهمة من الأسماك ذات القيمة العالية بميناء العيون

0

 تمكنت السلطات المينائية لميناء المرسى بالعيون أمس الخميس17غشت 2017 من توقيف شاحنة كبيرة محملة بكميات مهمة من الأسماك المختلفة كانت موجهة إلى المستودعات والأسواق الداخلية باعتبارها أسماك مؤدى عنها.

 وحسب الأخبار الوافدة من ميناء المرسى بالعيون، فإن أحد أعوان المكتب الوطني للصيد البحري، الذي كان بصدد مراقبة عمليات التفريغ وشحن الأسماك بأحد أرصفة الميناء، من مركب للصيد الساحلي صنف الصيد بالجر، قد شكك في الكميات المفرغة و الأصناف التي تم التصريح بها تحت الشرف، لدى مصالح مندوبية الصيد البحري.  تشكلت على إثره لجنة مينائية مكونة من مندوبية الصيد والمكتب الوطني للصيد البحري و مكتب السلامة الصحية و الدرك البحري و السلطة المحلية بالميناء.

وتم تشكيل اللجنة  بناء على معطيات مختلفة همت مقارنة المصطادات السمكية للمركب المعني مع مراكب أخرى، بحيث ليس من المعقول تسجل مصادر مطلعة، قبول تضمن الكميات المهمة من المصطادة التي يجلبها المركب  أثناء رحلاته البحرية، التصريح ببعض الصناديق القليلة جدا من الأسماك الرفيعة ذات القيمة المالية المرتفعة من مثل سمك الصول ، والميرلا و الكولا، إضافة إلى أصناف أسماك أخرى لم يطلها التصريح من مثل الكروفيت والكلمار تعمدا لكي لا يستخلص عنها المكوس المترتبة عن قيمتها المالية الحقيقية.

وأوضحت المعاينة التي خضعت لها الشاحنة  بالدليل القاطع التصريح الكاذب و المغلوط للكميات الحقيقية المجلوبة، بحيث تستر المركب عن كميات أخرى كانت مخبأة في جيبه، اتضح أنها أصناف رفيعة ، تم التستر عليها للتصرف فيها بسجية التهرب من تأدية مستحقات الضرائب، فأصبحت بفعل المخالفة تحت طائلة أحكام الأسماك المتأتية من صيد ممنوع غير منظم و غير مصرح به  inn .

وأكدت مصادر مهنية تنتمي لجمعية تجار السمك بالجملة بميناء العيون أن الثمن الإجمالي للمحجوزات تم تقديره في  160ألف ذرهم بعد ان توزعت الأسماك الغير مصرح بها داخل الشاحنة على 177 صندوق 100 منها كانت مملوءة بالصول والسانديا تم أسماك السيبية بستة صناديق و24 صندوق من القيمرون و14 صندوق من الكلمار و30 صندوق من الراية قيما همت باقي المجوزات أسماك الميرلة

  وتلجأ بعض مراكب الصيد البحري الساحلي صنف الصيد بالجر، إلى التصريح لدى مصالح مندوبية الصيد البحري بمصطادات تعتبر متواضعة الأثمنة، مكان أصناف أخرى غالية الثمن بطرق ملتوية، تكبد الدولة خسائر مادية خيالية، وتضيع على البحارة مستحقاتهم المالية الحقيقية، بحيث يتم التصريح بسمك الشرن الذي لا يتعدى ثمن بيعه في سوق السمك 100 درهم للصندوق في عز الطلب، مكان أسماك الصول التي تصل أثمنتها حسب الحجم إلى ما يزيد عن 1200 درهم.

و تم حجز الشاحنة مند يوم أمس الخميس ، بحيث لجأت اللجنة المينائية السالفة الذكر إلى عملية جرد كميات الأسماك، التي لم يشملها التصريح الذي يكون دائما تحت الشرف والقيام بوزن الأصناف التي تباع بالكيلوغرام، و عرضها في سوق السمك بميناء المرسى للبيع بالمزاد، و حجز قيمتها لصالح الدولة ، فيما يتم إخلاء سبيل الكميات الأخرى المدونة في وثيقة مصالح المندوبية.

إلى ذلك تساءلت المصادر المهنية المنتمية لجمعية تجار السمك بالجملة عن جدوى  قانون 08-14 سيما فصله 25 الذي ينص على إعمال دفتر التتبع. وهو الدفتر الذي لم يتم تفعيله رغم أهميته القصوى في تفاذي كهذه سلوكيات، محملة المسؤولية لإدارة الصيد في تساهلها في تنزيل هذا الفصل، وربط المسؤولية بالمحاسبة تماشيا مع دستور المملكة.

وكشفت المصادر عن مجموعة من الممارسات التي وصفتها بالخطيرة  والمتمثلة  في التصريح بكميات قليلة من الأسماك، في حين يتم التستر على الكميات الحقيقية التي تم جلبها من رحلة الصيد، إما لتصريفها في السوق السوداء بالميناء المذكور خارج الأعراف والقوانين الجاري بها العمل ، و إما تمويه مصالح المراقبة و إعادة شحنها في نفس الشاحنة، التي شملتها المراقبة قبلا، كما تم رصده خلال العملية التي تمت يوم أمس واستمرت من الساعة 12 زوالا إلى غاية الساعة 7 مساء.

و تتكرر من وقت لأخر نفس الممارسات بمجموعة من الموانئ، في ظل غياب ترسانة قانونية تضع حدا للعبث بالثروة السمكية ، و تنهي الفوضى و التسيب و احتكار مهربين للثروات السمكية، و تكليف الدولة خسائر بالملايير ، و ذلك في غياب الآليات الضرورية التي تساعد على القيام بالمراقبة الدقيقة و اللصيقة، لجميع حركات التفريغ بالموانئ دون إغفال الجانب البشري.

أضف تعليقا