حقيقة الغضبة الملكية على وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش

0

نفت مصادر عليمة ما تداولته منابر إعلامية بخصوص وجود غضبة ملكية على وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بسبب مزرعة لتربية الأسماك بالمضيق، كانت قد إستدعت حضوره الى المدينة للتجاوب مع بعض المشاكل القطاعية في المنطقة.

وأكدت مصادر مهنية من المدينة أن جلالة الملك، من خلال جولاته بسواحل المدينة قد وقف على تراجع أنشطة إحدى الشركات التي تنشط في تربية الأحياء المائية بميناء المضيق، والتي إعتاد زيارتها عند حلوله بالمدينة، قبل أن يفاجأ بالشركة وهي تعاني الإفلاس، نتيجة صعوبات بنيوية ومالية. ما دفع بجلالة الملك إلى إصدار تعليماته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش  للتعاطي مع مشاكل الوحدة.

والتقط عزيز أخنوش التعليمات الملكية السامية حسب ما أكدته مصادر عليمة، حيث طار على عجل إلى مدينة المضيق، والتقى بمسؤولي الشركة، التي ظلت تعيش على إيقاع مجموعة من المشاكل، خصوصا بعد  التغيرات المناخية التي عرفتها سواحل المنطقة، وارتفاع الموج خلال فصل الشتاء الماضي، وهو ما تسبب في دمار مجموعة من الأحواض، مكبدا الشركة خسائر كبيرة بعد ضياع الأطنان من الأسماك. وقد زاد من معاناة الشركة غياب خدمات التأمين، في ظل الأتمنة الباهضة التي تطلبها الشركة المختصة، مقابل توفير هذه الخدمة، والتي تتراوح بين 3500 و4000 ذرهم عن كل طن من الأسماك.

ودعا مسؤولو الشركة في لقائهم بالوزير، إلى رفع الضرائب عن رسوم الإمتياز المضاعفة، خصوصا أن مزارع السمك تضطر إلى أداء 3000 درهم عن كل هكتار لوزارة التجهيز، و 500 درهم لوزارة الفلاحة والصيد البحري فضلا عن أداء 1 في 1000 من رقم المعاملات لذات الوزارة. كما دعت الشركة إلى ضرورة إعفاء المستثمرين من أداء الرسوم الجمركية ومراجعة الضرائب المفروضة على العلف والأسماك الصغيرة التي يتم استيرادها من الخارج. فالشركة عند إستيرادها للأصبعيات “صغار الاسماك” من فرنسا، فهي مطالبة على سبيل المثال بأداء مجموعة من الرسوم الضريبية والجمركية.

وطالبت الشركة بمراجعة الضريبة التي تقتطع على المعدات والشباك والأحواض، لأن ارتفاع الضرائب وتزايد المصاريف، يرفعان من القيمة المالية للمنتوج المغربي، ما يحد من تنافسيته، في ضل وجود أسماك قادمة من دول مجاورة كتونس، أو من دول أوربية كاليونان، هي تباع في الأسواق المغربية بأثمنة جد منخفضة، مقارنة بالمنتوج المحلي الذي يجد نفسه خارج المنافسة، وغير قادر على مجاراة الأسماك المستوردة. وذلك  بالنظر للدعم الكبير الذي يتلقاه المستثمرون في تونس كما في اليونان وغيرها من الدول المنتجة.

وأشارت مصادرنا العليمة إلى كون اللقاء الذي جمع أخنوش بممثلي الشركة، وكدا بعض المستثمرين في القطاع بالمنطقة، كان مثمرا إلى حد بعيد، حيث بدأت تلوح في الأفق مجموعة من الحلول، والتي من شانها إعادة الحياة للشركة ومعها مستثمري الأحياء المائية بالمغرب، إذ من المنتظر أن تعكف الوزارة الوصية على مراجعة مجموعة من القوانين المتعلقة بهذا القطاع الحيوي، والذي من شان تحفيزه تبويئ المغرب مكانة مهمة في تربية الأحياء المائية الإقليمي والعالمي.

أضف تعليقا