خبير : أكثر من 90 في المائة من المبادلات التجارية بإفريقيا تمر عبر النقل البحري

0

 أكد الكاتب العام السابق لاتحاد منظمات الشاحنین الأفارقة، سیرین تیام دیوب، أمس الأحد، أن أكثر من 90 في المائة من المبادلات التجاریة في القارة الإفریقیة تمر عبر النقل البحري، ودعا إلى ضرورة تحسین البنیات التحتیة للنقل البحري في القارة الافریقیة.

وأوضح دیوب، خلال ندوة تحت شعار “النقل البحري والمسالك البحریة”، من تنظیم ‘نادي الموانئ’ على متن باخرة راسبودي، التي تحتضن الجزء الثاني من منتدى كرانس مونتانا، أن الموانئ تمكن من تنمیة المبادلات التجاریة بین البلدان الإفریقیة، عن طریق تحسین التعامل مع التدفقات التجاریة، مضیفا أن تلك المنصات تمكن كذلك من تأمین السلع والبضائع.

وعزا الخبیر الإفریقي ضعف التعاملات التجاریة الإفریقیة إلى نقص البنیات التحتیة في القارة، سواء البحریة أو البریة، والتي تزید في تكلفة النقل في البلدان الساحلیة ب 40 في المائة وب 60 في المائة للبلدان التي لا تتوفر على منفذ بحري، مشیرا إلى أن ضعف البنیات التحتیة الإفریقیة یشكل عائقا أمام تنمیة التجارة العالمیة.

وذكر بأن عدد الدول الإفریقیة التي لا تتوفر على منفذ بحري یبلغ 15 بلدا، مضیفا أن عدم الاتصال المباشر بالبحر والبعد عن الأسواق الدولیة وخصوصا النقص الحاد في البنیات التحتیة الجیدة، یعیق بشكل كبیر التنمیة السوسیو-الاقتصادیة لتلك البلدان.

ودعا في ھذا الصدد إلى ضرورة تحسین البنیات التحتیة للنقل البحري، مبرزا ضرورة تفعیل مضامین المیثاق الإفریقي للنقل البحري المعتمد بدوربان سنة 2009 ،والذي یحث الدول الموقعة على بناء وتأھیل وتحدیث البنیات التحتیة المتعلقة بالنقل البحري. وسلط كذلك الضوء على أھمیة تنمیة القطاع البحري المحلي لكل بلد إفریقي على حدة، ومساندة مبادرات القطاع الخاص من خلال إبرام شراكات بین الدول الإفریقیة.

 ومن جھتھا، أكدت الرئیسة المؤسسة للفرع المغربي للجمعیة الدولیة للنساء العاملات في التجارة والنقل البحري (ویسطا المغرب)، السیدة أسماء بنسلیمان، أن شبكة ویسطا تضم الأطر النسویة العاملات في القطاعات البحریة والموانئ والقطاعات ذات الصلة، وتتمثل مھمتھا الرئیسیة في تعزیز التنمیة المھنیة لأعضائھا .

وأضافت أن المرأة المغربیة استطاعت الولوج إلى مناصب القیادة في مجال النقل البحري، وكذا في القطاعات الحكومیة الوصیة على المجال، لكن لا بد من تشجیع النساء الراغبات في ولوج مجال النقل البحري، وذلك بتوفیر الظروف الجیدة لھن في التكوین النظري وكذا في ظروف العمل.

كما تطرقت مداخلة بنسلیمان إلى الاستراتیجیة البحریة الإفریقیة المتكاملة لعام 2050، التي تركز على “الاقتصاد الأزرق” لتطویر العدید من الجوانب المتعلقة بإدارة المیاه والمحیطات، موضحة أن الاقتصاد الأزرق یعتمد على التدبیر المستدام للأنظمة البیئیة والموارد البحریة، من خلال مقاربة متعددة القطاعات.

وقالت نوزیفو مداوي، الكاتبة العامة لجمعیة موانئ إفریقیا الشرقیة والساحلیة، أن ھدف ھذه الندوة المنظمة في إطار “نادي المیناء” التابع لمنتدى كرانس مونتانا، “ھو مناقشة سبل تعزیز التجارة باستعمال الموانئ بین إفریقیا والعالم وخصوصا بین الدول الإفریقیة”، مبرزة أن الموانئ تشكل “أبواب التجارة العالمیة”.

وأعربت عن الأمل في تشجیع التجارة عن طریق البحر بین المغرب والدول الإفریقیة، وذلك في إطار تعزیز التعاون جنوب-جنوب، مؤكدة على ضرورة تقلیص الكلفة اللوجستیة لنقل البضائع بین الدول الإفریقیة وإبرام اتفاقیات التبادل الحر لكسر الحواجز الجبائیة وتسھیل المعاملات.

وأبرزت كذلك أھمیة ضمان الأمن للسفن التجاریة ومحاربة القرصنة في السواحل الإفریقیة، لأنھا تشكل عائقا كبیرا أمام تطویر التنقل البحري الإفریقي. یذكر أن منتدى كرانس مونتانا یجمع شخصیات من أكثر من 100 بلد، من بینھم 49 بلدا إفریقیا، یلتئمون بالداخلة لمناقشة مستقبل القارة، والتنمیة المستدامة والتعاون جنوب- جنوب، وكذا التحدیات الأخرى التي تواجھھا إفریقیا في عصر العولمة.

البحرنيوز : متابعة 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا