دعوة الاتحاد الأوروبي إلى تقديم “دعم مناسب” لمبادرة “ويست ميد” للتنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق

0

دعا وزراء الفلاحة والصيد البحري بعشرة بلدان من ضفتي غرب البحر الأبيض المتوسط، المجتمعين أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، الاتحاد الأوروبي إلى تقديم “دعم مناسب” لمبادرة “ويست ميد” للتنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق.

وجاء في الإعلان الصادر في ختام أشغال هذا الاجتماع الوزاري، أن الوزراء دعوا الاتحاد الأوروبي إلى “النظر في تقديم دعم مناسب ومحدد على مستوى الحوض البحري لمبادرة “ويست ميد” للتنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق في غرب البحر الأبيض المتوسط”.

وأوضح الإعلان الختامي لهذا الاجتماع، الذي كان المغرب ممثلا فيه بوفد هام يقوده وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد عزيز أخنوش، وضم، على الخصوص، سفير جلالة الملك بالجزائر، السيد لحسن عبد الخالق، وكذا ممثلين لوزارة الصيد البحري ومجلس جهة الشرق، أن هذا الدعم يتجسد من خلال إطلاق برامج مستقبلية للتعاون الترابي الأوروبي برسم الفترة 2021-2027.

وأقر ممثلو بلدان جنوب وشمال الحوض المتوسطي، وهي المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا وتونس، وكذا إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال، بكون هذه المبادرة تهم الحوض البحري لغرب المتوسط، بشكل يستجيب للحاجيات والأولويات المحددة على أساس توافقي ومتقاسم بين البلدان المشاركة، مذكرين بأن أعمال المبادرة تبقى مفتوحة أمام مشاركة بلدان متوسطية أخرى، مع الموافقة المسبقة للأعضاء في مبادرة “ويستميد”.

وأشاروا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأولويات والاحتياجات والظروف الخاصة بكل بلد في اختيار وتنفيذ المشاريع.

وأكدوا أيضا أن نجاح المبادرة رهين بالمجهود الجماعي للبلدان المشاركة مع دعم المفوضية الأوروبية، والأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط ومنظمات أخرى أو عمليات إقليمية ذات الصلة، تضم مستثمرين خواص.

كما اعتمد الوزراء “خارطة طريق لمبادرة ويست ميد”، التي تحدد ستة محاور ذات الأولوية للعمليات المشتركة من قبل البلدان المشاركة، والمتمثلة في أقطاب النشاط البحري، والتنوع البيولوجي والمحافظة على السكن البحري، والاستهلاك والانتاج المستدام، والصيد وتربية الأحياء المائية المستدامان للمجتمعات الساحلية، وحركية الكفاءات، والأمن البحري ومكافحة التلوث البحري.

وبعد أن أعرب الوزراء عن ارتياحهم لانطلاق أولى مشاريع “ويستميد”، أكدوا انخراطهم للقيام باستكشاف نشيط للمؤهلات التي تتيحها منطقة غرب المتوسط، من أجل تطوير اقتصاد أزرق مستدام، مولد للنمو ويوفر فرص الشغل ويشجع إطارا أفضل للعيش بالنسبة للساكنة المتوسطية، مع الحفاظ على الخدمات التي تقدمها المنظومة البيئية المتوسطية.

كما تعهدوا بمواصلة وتكثيف جهود التعاون لتجسيد نجاح مبادرة ويستميد، بشراكة مع المفوضية الأوروبية والأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط، بهدف إنجاز المشاريع المحددة برسم المبادرة، مع التأكد من قيمتها المضافة وتأثيرها، والعمل بجد لبلوغ الأهداف المحددة، من أجل تحسين جودة العيش في هذه المنطقة وضمان تنفيذ عمليات ذات أولوية مشتركة لخارطة الطريق.

وشددوا على الضرورة الملحة لتحديد مشاريع ملموسة وقابلة للتنفيذ تتلاءم مع الأعمال ذات الأولوية التي حددتها خارطة الطريق وتوحيد الموارد البشرية والمادية الضرورية لإنجاز أعمال ومشاريع محددة، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين مبادرة ويستميد والمبادرات الإقليمية الأخرى، وخاصة تلك المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، مثل مبادرة “بلوميد”.

وأشادوا في الختام بالرئاسة المشتركة المقبلة الفرنسية –المغربية للجنة إدارة المبادرة، والتي ستنطلق في الفاتح من يناير 2019، علما بأن المملكة اختيرت رسميا ، لحمل المشعل والقيام إلى جانب فرنسا بهذه المهمة، التي تتولاها حاليا فرنسا والجزائر.

البحرنيوز: و.م.ع

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا