زاوية القراء .. ميناء أكادير ينتفظ بحس مهني ضد التسيب والفوضى!

0

تأكد بالملموس أن ماكنا نطالب به عبر مراسلات متعددة من التمثيليات المهنية لتجار السمك بالجملة بميناء أكادير، ناهيكم عن مراسلات موجهة لولاية أكادير والمجلس البلدي للمدينة، نحذر فيها من تراخي المسؤولين على المراقبة.

وفي خضم المطالب بتطبيق القانون وتقوية آليات العمل الرقابي، حماية للمصالح المشتركة وعلى رأسها حقوق البحارة وحقوق الدولة، فقد كان بعض المسؤولين على الميناء يواصلون الاستهتار بحقوق الدولة وحقوق البحارة، دون أن يرف لهم جفن.  وحينما خرج أحد المسؤولين المهنيين بتصريح سابق ان التهريب قد تجاوز 80  بالمائة بالميناء، كان بعض المسؤولين على الميناء يعتبرون الأمر مبالغ فيه.

وماوقع ليلة الجمعة 19  اكتوبر 2018، وبفضل يقظة المهنيين  يتم ضبط شحنة كبيرة من أجود انواع الأسماك،  في أحد المستودعات داخل الميناء محملة على ظهر شاحنة، حيث تمت المحاصرة لاتبات الواقعة، بعد أن كانت الوجهة خارج المسار القانوني؛ والسؤال المطروح كيف استطاع المهنييون ضبط الشحنة السمكية، والاتصال بالادارة الوصية التي لبت نداء الواجب لتطبيق أحكام قانون، مع العلم أن العملية تتطلب فتح تحقيق سري للوقوف على الحقيقة، وتطبيق العقوبات ضد كل مخالف سواء من طرف موظفي الإدارات التي وكلت لها مسؤولية المراقبة من طرف جميع الادارات المتداخلة.

فظاهرة ما يصطلح عليه(بالفقيرة)، والتي توزع حسب الرتب، وهي من افقرت أمة بأكملها واغنت عصابة معروفة داخل الميناء. ولكي نزيد في التوضيح،إن المركب الذي تم ضبطه هو نفس المركب الذي هرب قبل اسبوع تقريبا ، نفس المنتوج.  ونحن نطالب بكشف الواقفين على هذه التلاعبات الخطيرة،  وكيف استطاعت الخروج من أحد أبواب الميناء ؟  ونوجه سهام المسؤولية لوزارة الصيد البحري ووزارة الداخلية، خصوصا حيث بإمكان هذه الأخيرة الضرب بقوة على كل من سولت له نفسه خرق القانون.

إن ما يتبث حقيقة مطالبنا، قد ظهرت بالملموس على أرض الواقع، حيث تجندت الإدارة الوصية على القطاع ليلة السبت 20 اكتوبر 2018 ، للوقوف بحزم على المراكب، وخير دليل على ذلك تم تسجيل شحنة سمكية لأحد المراكب، من نوع المرنة قدرت ب 310  صندوق بوزن 4960 كلغ، إضافة إلى أسماك أخرى. هذا  مع العلم أن البحر كان قوي الهيجان، ولايسمح بخروج المراكب. ومع ذلك إستطاع هذا المركب اصطياد هذه الكمية من نوع واحد؛ فما بالكم بمراكب معروفة واصحابها لهم باع طويل في التهريب، وناذرا ما تجد أسماكهم داخل سوق الجملة بالميناء.

ونتساءل وبشكل مستفز، كيف يحصل أصحاب هذه المراكب على المحروقات، في غياب وثائق البيع في المزاد العلني؟ والقانون واضح في مسألة الحصول على المحروقات، ألا تسطيع الجهات الوصية على القطاع بمختلف أنواعها الحد من ظاهرة التهريب والمهربين؟ لماذا لم يتم تحديد مكان وتوقيت إفراغ المنتوجات السمكية بالميناء. وهنا نوجه السؤال لإدارة المكتب الوطني للموانئ ANP، حيث باستطاعة هذه الإدارة التحكم في كل الميناء،  وتحديد المجالات. ومع ذلك لم نرى أي أثر لهذه المؤسسة؛ وبالتالي تعتبر مساهمة من حيث لاتدري في عملية التهريب.

إن مطالب المهنيين واضحة ولا تحتاج إلى أي تأويل،  فكل مسؤول بالميناء عليه ان يتحمل مسؤوليته، حماية لمصالح المهنيين والبحارة وضمان حقوق الدولة.  لذا فكل القوانين الجاري بها العمل الرقابي، عليها أن تطبق بحذافرها من المسؤول المباشر على المراقبة العامة داخل الميناء.

وحتى لا نبخس المجهودات، فإننا نوجه تحية خاصة لأحد المسؤولين المباشرين بالميناء، على جديته وتعاطيه مع مختلف المشاكل، لكن اليد الواحدة لاتصفق.  ونتمنى أن يحدوا حدوه كافة المسؤولين المباشرين وغيرهم، نكررها مرة أخرى ولن نتوقف عن مطالب وحقوق المهنيين ،  لابديل عن تطبيق القانون وشفافية المعاملات حماية لمصالح الجميع، وعلى رأسها إدخال كل المنتوجات للمزاد العلني،  وهو المسار القانوني الذي يزكي حقيقة المنافسة الشريفة، قبل أن يتهالك القطاع رغم أنه متهالك اصلا بفعل أشخاص منعدمي الضمير المسؤول، لا هم لهم إلا انتفاخ جيوبهم برشاوى من هنا وهناك ، وشعارهم ليذهب احرار المهنة وشرفاءها ومعهم الدولة إلى الجحيم.

رأي كتبه للبحرنيوز بوشعيب شادي رئيس الفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة

للإشارة فالمقالات التي تنشر ضمن زاوية القراء، هي لا تعبر عن رأي الموقع وإنما هي أراء يتحمل فيه المسؤولية كتابها 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا