سحب سجل مركب للصيد بعد محاولته إستغفال السلطات المينائية بمصيدة التناوب

0

إنتفضت مصالح مندوبية الصيد البحري بميناء الداخلة أمس الأحد في وجه أحد مراكب الصيد البحري الساحلي صنف السردين بعد ضلوعه في خرق قوانين الصيد البحري بعدم التصريح بكميات كبيرة من سمك البوري.

و حسب مصادر مهنية مطلعة من ميناء الداخلة فإن مركبا للصيد الساحلي حاول إستغفال السلطات المينائية بعد ولوج ميناء المدينة في الساعات المبكرة أمس الاحد، لتفريغ مصطاداته السمكية وبعد انتهاء المركب من عمليات التفريغ و تسلمه صناديق فارغة عاد الى البحر في رحلة صيد جديدة، قادته الى مسافة قريبة من الميناء عامدا إلى تعبئة كميات من أسماك البوري في الصناديق، كان قد جلبها بالطريقة التقليدية (vrac) و لم يصرح بها بتاتا وقت وصوله للميناء في وقت سابق.

وفطنت مصالح قبطانية الميناء إلى تواجد مركب السردين في منطقة ممنوعة على هدا الصنف بين البواخر الروسية، لتتم المناداة عليه عبر جهاز الراديو، إلا أنه لم يستجب للنداءات و التحديرات الموجهة إليه، و انغمس في ممارساته حتى أثار نوعا من الريبة و الشك لدى السلطات المينائية. وفور عودته لأحد أرصفة الميناء، تدخلت مصالح مندوبية الصيد البحري لسحب سجل المركب نحو اتخاذ المتعين، حسب طبيعة المخالفة. بحيث تساءلت مصالح مندوبية الصيد البحري، كيف للمركب المعني أن يلج الميناء، و يفرغ مصطاداته السمكية، و يخرج من جديد الى البحر ليعود في ظرف قياسي بكميات إضافية من الاسماك! بل ووقفت على خرق قوانين الصيد، من التصريح كاذب و عدم التصريح بالكميات الحقيقية التي تم صيدها، إضافة الى جلبها بطريقة (vrac)

و تعمد مجموعة من مراكب الصيد البحري الساحلي صنف السردين بمصيدة التناوب بميناء الداخلة، الى إعتماد طرق ملتوية لبيع مصطاداتها السمكية في السوق السوداء، دون التصريح بها. وذلك للحفاظ على حصة الكوطا المتبقية لهم  بمخزون “س”. بحيث يتم جلب كميات كبيرة من الأسماك لتعبئة جميع الصناديق البلاستيكية، و التصريح بها، و كميات أخرى زائدة عن الكمية المسموح بجلبها بالطرق التقليدية، يتم التعتيم عن التصريح بها، و تمويه السلطات بالخروج في رحلات صيد جديدة، الغرض منها الابتعاد لأميال قليلة عن الميناء، و تعبئة الأسماك في الصناديق لبيعها في السوق السوداء.

واستفحلت هده الظاهرة وفق مصادر مطلعة، بمصيدة التناوب، خاصة في أسماك البوري، إذ تفيد الأخبار الواردة من هناك، أن الأمور أصبحت أكثر سوءا مما كانت عليه، من خلال عمليات تهريب كميات كبيرة من الأسماك، لا تستفيد  الدولة من مكوسها. و لا يستفيد البحارة منها. وليس له دليل قاطع على المستحقات المترتبة عن البيع في السوق السوداء سوى الأمل،  في تحقيق و لو مصاريف “البياخي”.

و أصبح اليوم من الضروري جدا -تقول ذات المصادر- التعاطي بكل حزم مع المخالفين و اتخاذ الإجراءات الزجرية التي من شأنها إعادة الأمور إلى نصابها، خاصة بعد الرسالة التي وجهتها الكاتبة العامة لوزارة الصيد الى مناديبها، بناء على الخطاب السامي لجلالة الملك، الداعي إلى ضرورة التحلي بروح المسؤولية، و تشريف الإدارة، لتحقيق نتائج ملموسة بحكم ائتمانهم على مصالح المواطنين، و ضمان النزاهة و الشفافية و تحسين مستوى النجاعة و الرفع من المردودية.

البحرنيوز : ع.إ

أضف تعليقا