ضعف المصطادات ونفور التجار يحرمان الصيد التقليدي من ولوج سوق الجملة بالعرائش

0

كشفت مصادر مهنية محسوبة على قطاع الصيد التقليدي بميناء العرائش، أن مهني هذا الصنف من الصيد متقوقعون داخل نوع من الفوضى ، جراء استمرار معاناتهم مع إشكالية تصريف مصطاداتهم السمكية دخل القنوات الرسمية للمكتب الوطني للصيد. وهو ما يدفعهم إلى توجيهها بشكل اضطراري صوب مجموعة من المستودعات العشوائية القابعة خارج ميناء العرائش.

وأكد مصطفى المهدي رئیس جمعیة المستقبل لقوارب الصید التقلیدي في تصريح هاتفي للبحرنيوز، أن بحارة الصيد التقليدي لا يبيعون منتوجاتها البحرية بشكل قانوني و منظم داخل إطار إداري ، بل أكثر من ذلك فهم يتحملون مصاريف إضافية، مرتبطة بشحن وتوزيع مصطاداتهم السمكية على المستودعات ،  ما يتسبب في حرمانهم من أدني حقوقهم الاجتماعية و الصحية المشروعة، كما هو الشأن لخدمات الضمان الاجتماعي.

و أوضح المهدي أن عمل مهني الصيد التقليدي أضحى اليوم لصيقا ب اسم “المهربين”،  في ظل استمرار المعاملات المالية والتجارية لمنتجاتهم البحرية خارج القنوات الرسمية للمكتب الوطني للصيد بالعرائش ، مبرزا في ذات السياق أن المهنيين قاموا بتوجيه مجموعة من المراسلات والطلبات للجهات المسؤولة، قصد التدخل لحماية منتوجاتهم السمكية من التلف. و كذا الرفع من مردوديتها الاقتصادية والمالية. لكن بدون جدوى يقول المهدي.

 من جهة أخرى أفادت  مصادر إدارية مطلعة من داخل المكتب الوطني لصيد البحري بالعرائش في اتصال هاتفي أجراه معها البحرنيوز ، أن أبواب المكتب الوطني للصيد البحري مفتوحة في وجه الجميع،  طيلة ساعات اليوم، قصد تنظيم و مواكبة عملية البيع للمنتوجات السمكية . وأوضحت المصادر أن الكمية المصطادة من طرف قوارب الصيد التقليدي، تبقى جد محدودة، رغم اختلاف أنواعها و أصنافها البحرية . وهو الأمر الذي لا يشجع تجار السمك على ممارسة عملهم التجاري البحري مع هده الفئة .

وأبرز المصدر الإداري ، أن فترة ولوج قوارب الصيد هي  تتفاوت مع توقيت تفريغ مراكب الصيد الساحلي بالجر في الظرفية الزمنية وكذا توقيت إجراء عملية الدلالة ، التي تنظم ليلا . وهو  الأمر الذي يصعب على التجار  مواصلة الدلالة في النهار موعد تفريغ قوارب الصيد، سيما وأن المنتوجات السمكية المحصلة من رحلات الصيد التقليدي،  لا تتعدى بعضا من الكيلوغرامات، مقارنة مع عدد الصناديق التي تستقطبها مراكب الصيد بالجر.

ورغم أن الوضع المعاش يؤكد المصدر الاداري يصعب من مأمورية إقناع التجار، فإن إدارة المكتب الوطني للصيد بالعرائش، عمدت إلى البحث لإيجاد حلول عملية و مهنية، تخصيص أربعة تجار للتعاطي مع مصطادات الصيد التقليدي بشكل دءوب ومتواصل داخل سوق السمك بالجملة . غير أن هؤلاء التجار لم يستطيعوا المواصلة،  نظرا لطول المدة التي تتم فيها عملية تفريغ مصطادات الصيد التقليدي،  التي تمتد لقرابة أربع ساعات من أجل إجراء عملية الدلالة لكيلوغرامات محدودة من المصطادات السمكية .

وفي سياق أخر أبرز المصدر الإداري، أن مهني الصيد التقليدي يقومون بعرض منتوجاتهم السمكية بسوق السمك بالجملة بشكل موسمي، خصوصا منها موسم صيد سمك بوسيف ، وموسم صيد الأخطبوط. حيث تم تخصيص حيز بإحدى غرف التبريد، التابعة للمكتب الوطني للصيد البحري، لتجميع المصطادات قبل إخضاعها لعملية الدلالة بشكل جماعي وفي وقت محدد.

و في موضوع متصل أشار مصطفى لمهدي رئیس جمعیة المستقبل لقوارب الصید التقلیدي ، في تصریحه للبحرنیوز ، أن المنتوجات السمكیة المستقطبة من قوارب الصيد التقليدي ، تتسم بقلة الكمية و تنوع الأحیاء البحریة، مسجلا أن ثمن ” الكلمار“ و صل إلى 120 درهما للكيلوغرام الواحد ، فيما تراوح سعر سمك الدرعي بين 120و 130 درهما للكيلوغرام . أما القیمة المالیة لسمك “تربو” فقد وصلت إلى حدود 100 درھما للكیلوغرام الواحد. وأضاف المصدر الجمعوي، أن سعر سمك” الصول، تأرجح بین 80 و 90  درھما لكيلوغرام الواحد.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا