طنجة..مراكب البلانكر تعود لمصايدها بعد لقاءات مكاشفة ومصارحة حول إشكالية “البونيطير”

0

إستأنف مهنيو الصيد الساحلي صنف “البلانكر” أمس الثلاثاء 8 ماي 2018، أنشطتهم البحرية والعودة إلى الخروج في رحلات صيد بسواحل المنطقة، بعد توقف عن العمل بصيغة الإحتجاج مند 19 ابريل 2018، تنديدا بما وصفوه في حينه بعدم السماح لهم بإستعمال شباك “البونيطير” في رحلات الصيد بسواحل طنجة.

ويأتي  تعليق الإضراب الذي دام أزيد من أسبوعين، حسب بلاغ لغرفة الصيد البحري المتوسطية توصلت البحرنيوز بنسخة منه، بعد إجتماعات متعددة بحضور ممثلي قطاع الصيد الساحلي بطنجة، واللجنة المختلطة لأرباب مراكب الصيد بالخيط ، خلصت إلى إتفاق الجميع على تعليق التوقف عن العمل، لفتح المجال لبلورة حوار مسؤول تحت غطاء غرفة الصيد البحري المتوسطية.

ورفعت الغرفة في بلاغها الموجه لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ملتمسا يتلخص في مجموعة من المطالب العملية والموضوعية تؤكد الوثيقة، لإخراج أسطول الصيد بالخيط العامل بميناء طنجة من الوضعية المزرية التي أصبح يعيشها. حيث إلتزمت الغرفة بجرد ورقة تقنية حول النقط المتفق عليها لمباشرة العمل لبحث سبل إخراجها إلى حيز الوجود.

وقال يوسف بنجلون رئيس الغرفة المتوسطية بطنجة في تصريح مطول للبحرنيوز سيتم نشره في وقت لاحق، أن اللقاء إستطاع تقريب الرؤى وتوضيح مجموعة من الأمور التي لم تكن مفهومة، خصوصا فيما يتعلق بمسار الإحتجاج، قبل ان يخلص اللقاء لنوع من الإجماع لما أصبح يعيشه مهنيو الصيد الساحلي من وضعية صعبة، تحتاج للتحرك  والترافع على مجموعة من الإجراءات التي من شأنها ضمان تحسين مناخ العمل بسواحل طنجة.

وأبرز بنجلون أن العملية ليست سهلة، لكونها تروم اخراج مجموعة من مراكب الصيد البحري والتي تفوق 60 وحدة، من ازمة مفرطة ومن مردودية الصفر الى وضعية مستحسنة في المستقبل، ما يستوجب  العمل بجدية كبيرة، وبتوافق مع وزارة الصيد البحري ومع السلطات المحلية، وبنية صادقة وخالصة بين مهنيي أرباب مراكب الصيد البحري بطنجة وغرفة الصيد البحري المتوسطية.

إلى ذلك أوضح سعید بوراس أمین مال الجمعیة المھنیة لمھني الصید الساحلي بطنجة، وأحد أعضاء اللجنة المكلفة بالحوار، أن خطوة  استئناف العمل البحري، تأتي في سياق اللقاءات التي قام بها  كل من ممثلي الصيد الساحلي و اللجنة المختلطة الممثلة لأرباب مراكب الصيد بالخيط، تمخضت عنها مجموعة من الاقتراحات، التي مازالت تثير حيزا من الجدل و النقاش المهني، كان أهمها حسب بوراس استكمال المغادرة الطوعية من طرف أرباب قوارب الصيد، التي استفادت من التعويض عن الشباك المنجرفة دون المركب، إضافة إلى توجيه مراكب الصيد ذات الوزن الخفيف إلى صنف الصيد التقليدي.

وإستأنف قرابة 30 مركبا للصيد الساحلي أمس عملها البحري بسواحل المنطقة، إلا أن عاءداتها المالية لم ترقى حسب المهنيين  لمستوى التطلعات، نظرا لقلة الكميات المصطادة التي لم تتعدى سقف 150 كيلوغرام مخلوط من أسماك “الرسكاس و البوراسي…” كمعدل إجمالي لرحلة الصيد. و هي حصيلة لم تحقق المبتغى منها، بقدر ما ظهرت معها نتائج عكسية، كعجز مراكب الصيد عن تسدید نفقات رحلاتھا البحریة.

وأضاف بوراس، أن مهني الصيد بالمنطقة، يتكبدون خسائر فادحة خلال استمرارهم في  رحلات الصيد، دون استعمال شباك النایلون، التي تعتبر من أساسيات المهنة و العمل البحري بالمنطقة، إذ من شان الصيد بها أن يخلق نوعا من التوازن في مداخيل المهنيين، وذلك في انتظار حل جدري ونهائي من  الجهات المسؤولة.  

يشار ان أرباب مراكب الصيد الساحلي “البلانكر” دخلوا في إضراب عن الطعام مرفوقا بإعتصام داخل مراكبهم قبالة سواحل طنجة، احتجاجا على ما وصفوه في وقت سابق بعدم السماح لهم بإستعمال الشباك المنجرفة العائمة، التي تؤكد وزارة الصيد البحري انها غير قانونية، مهما كانت مقاییس عيونها  في صيد سمك أبو سيف، داعية بالمقابل إلى إستعمال حبال الصنار والصيد بالخيط، حيث اعتبرت أن استعمال أي شباك هو بمثابة خروج عن النص، ووقوع تحت طائلة الصيد الغير قانوني والغير منظم والغير مصرح به.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا