البحرية الملكية تعترض مراكبا للصيد الساحلي بالجر لحيازتها شباكا ممنوعة

0

أفادت مصادر مهنية مطلعة من ميناء العيون أن مجموعة من مراكب الصيد البحري الساحلي بالجر داخل مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، سجلت في حقهم مخالفات عدم انضباطهم مع قوانين الصيد، من خلال استخدامهم لأنواع شباك ممنوعة.

و أوضحت ذات المصادر المهنية في تصريحها لجريدة البحرنيوز؛ أن البحرية الملكية و من خلال المهام الموكولة إليها لمراقبة أنشطة الصيد البحري، تمكنت بواسطة إحدى فرقاطاتها، من معاينة آليات الصيد في عرض البحر في بداية الاسبوع الماضي؛ و قامت بتحرير محاضر مخالفات في حق خمس مراكب صيد ساحلي بالجر على الأقل، بعد مراقبة و معاينة آليات الصيد المستعملة من شباك.  حيث ثبت بما لا يدع مجالا للشك ، استخدام بواخر الصيد المعنية أنواع خيط معروفة،  تتميز بضيق قياس عيونها (40 ملم) و هو قياس غير قانوني، و غير مسموح باستعماله في الصيد؛ كون النص القانوني واضح مند اعتماد مخطط 2004 لتهيئة مصيدة الإخطبوط جنوب سيدي الغازي.

و بحسب تصريحات مهنية متطابقة في تصريحها لجريدة البحرنيوز؛ فمخطط 2004 لتهيئة مصايد الإخطبوط جنوب سيدي الغازي؛ حدد قياس عيون شباك الصيد بالجر (Mailles du Chalut) بالنسبة لمراكب الصيد الساحلية في 60 ملم،  تماشيا مع قوة أحصنة محركات المراكب. فيما أن القياس المسموح استخدامه من طرف سفن أعالي البحار محدد في 70 ملم فما فوق.  كما أن الأمر يتعلق بأجزاء الشباك ككل بدون استثناء، وليس الجيب فقط (Sac). كما تأكد أيضا أن البعض يستعمل جيب إضافي Double Poche، وهي تقنيات وممارسات ممنوعة و غير قانونية؛ يستخدمها ربابنة المراكب من أجل منع حتى الأسماك ذات الأحجام الصغيرة، من الهروب كما تقتضيه القوانين.

وكانت وزارة الصيد البحري قد نبهت في وقت سابق، من خلال مذكرة إخبارية تم تعميمها على المهنيين، إلى أن كل إضافة أو  تعديل في  آليات الصيد، يستوجب ترخيص مسبق من وزارة الصيد البحري، متوعدة باتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة طبقا للقوانين المنظمة لذلك.

ويستخدم مهنيي الصيد بالجر مجموعة من التقنيات، من خلال اختيارهم للمعدات و الآليات وفقا للأنواع المستهدفة، يستعملونها بإضافة أجزاء، و قطع تزيد من فاعلية شباك الصيد، و تسجن جميع الأحجام دون استثناء في خرق سافر لقوانين الصيد البحري.

 وفور عودة المراكب المعنية إلى موانئ الانطلاقة، تنتقل لجنة من مندوبية الصيد البحري إلى المراكب لمتابعة الإجراءات، حيث يتوقف نشاط المراكب المخالفة  نهائيا، إلى حين تأدية القيمة المالية المترتبة عن طبيعة ونوع المخالفة.  فيما عبرت جهات بعينها عن ارتياحها الكبير من تدخلات البحرية الملكية في عرض البحر، و ثمنتها في أفق الحد من الممارسات الخطيرة على الثروة السمكية، و البيئة البحرية.

وإعتبرت المصادر المهنية أن هناك تقدم كبير في مراقبة شباك الصيد المستعملة حتى في عرض البحر، نحو تطوير أليات المراقبة و التتبع في ضبط الأمور. كما أنه وبحسب المعطيات الرسمية، فالبحرية الملكية حررت في موسم الأخطبوط السابق، مجموعة من المخالفات بطبيعة أليات الصيد المستعملة، و أنها لحدود الساعة قامت بمجموعة من الحملات المراقباتية في عرض البحر، من خلال قياس الشباك و تفقد الأليات المستخدمة.

و تبقى إشكالية  تأثير تقنيات الصيد المختلفة على البيئة البحرية في ظل  وجود العديد من تقنيات الصيد، و الآليات المختلفة المستخدمة،  تطرح العديد من الأسئلة حول أيها الأفضل و الأصلح، من بين طرق الصيد المعتمدة في السواحل المغربية، و التي لها تأثير أقل على النظام الإيكولوجي البحري؟ غير أن الجواب ليس بالبساطة التي يتصورها البعض، لأن كل شيء هو مسألة السياق، فجميع تقنيات الصيد لها تأثير على البيئة البحرية، ولكن مستوى التأثير يعتمد على مجموعة من العوامل، و يطرح تساؤلات كثيرة، من قبل هل طبيعة آليات الصيد المستخدمة في السواحل المغربية تترك أسماك كافية، تتمكن من التوالد و التناسل، وتحافظ على البيئة، التي تعيش فيها هده الأسماك، و تحافظ أيضا على التنوع البيولوجية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا