فقدان بحارين ونجاة ثالث في حادث إنقلاب قارب للصيد التقليدي قبالة مياه الداخلة

0
الصورة من الأرشيف

لقي بحار مصرعه فيما أعتبر أخر في عداد المفقودين ونجا ثالث لهم، في حادث إنقلاب قارب للصيد التقليدي صباح أمس الخميس 10 يناير 2019، قباله مياه “انتيرفت”، بعد أن كان القارب في رحلة لصيد “الأخطبوط.

وأكدت مصادر مهنية بالداخلة، أن البحر لفظ صباح اليوم جثة أحد المفقودين، فيما لازال البحث مستمرا عن الآخر، لاسيما بعد أن نجح قارب صيد كان على مقربة من مسرح الحادث في إنقاذ البحار الثالث أمس الذي يشغل مهمة ربان القارب “الرايس”، دون أن تكلل مجهودات البحث والإنقاذ المتواصلة  في العثور على البحار المفقود.

ورجحت تصريحات مهنية متطابقة ان تكون الحمولة الزائدة لقارب الصيد، سببا مباشرا في وقوع هذه الفاجعة الإنسانية، حيث كان القارب محملا بعدد كبير من القوارير “الغراف”، إلى جانب معدات صيد أخرى. وهو الأمر الذي صعب عليه تؤكد المصادر، من مهمة التحكم في القارب لمواجهات التحديات المناخية، ما عجل بغرق القارب بعد فقدانه لتوازنه.

وفي وقت تعدر علينا فيه الإتصال بالناجي الوحيد في الحادث لظروفه النفسية، أوضحت المصادر المهنية، أن الظروف المناخية لم تكن بتلك الصعوبة التي من شأنها إغراق قارب صيد، كما أن مكان الحادث بدوره ليس بالمكان الذي يعد مسرحا مثاليا للحوادث، ناهيك عن أكون قوارب الصيد في العادة هي تتوفر على محرك تتراوح سرعة دفعه بين 15 و25 حصان حسب حجم القارب، تساعده إذ كانت حمولته خفية في التعاطي مع علو الأمواج وكدا سرعة الرياح، وهو ما يرجح  فرضية الدور السلبي للحمولة الزائدة في وقوع الحادث.

ولم تستبعد مصادر أخرى إمكانية تعرض المحرك لعطل تقني،  صعب من مأمورية التعاطي مع الظروف البحرية، وهي ترجيحات يبقى الحسم فيها للناجي الوحيد في الحادث، الذي سيعيد تركيب فصول الواقعة المأساوية، التي كلفته فقدان زميلين له، تجمعه بهما صداقة العمل وروح الإنتماء إلى قلعة السراغنة. فيما يعيد الحادث إشكالية شروط السلامة وثقافة التعاطي مع الحوادث البحرية على ظهر قوارب الصيد التقليدي إلى الواجهة، خصوصا إرتدا سترة النجاة التي لازال البحارة يتعاطون معها بنوع من التراخي واللامبالاة. وهي إشكالية ستنظاف لامحالة للتخبطات التي يعرفها قطاع التأمين البحري في علاقته مع حوادث قطاع الصيد التقليدي في ثاني موسمر له على التوالي بعد إعتماده ضمن أساسيات رخصة الصيد

وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري قد رخصت ضمن القرار المنظم للموسم الشتوي لصيد الأخطبوط لقوارب الصيد التقليدي، إستعمال 300 من القوارير “الغراف” وثلاث كراشات لكل قارب، فيما تم منع إستعمال الأقفاص والسلال المطعمة من أجل صيد 4980 طنا من الأخطبوط. كحصة إجمالية مخصصة للصيد التقليدي بالداخلة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا