في إنتظار تعميم العملية مجهزو السردين ينطلقون في تجريب صيد الرابوز بسواحل العيون

0

علمت البحرنيوز أن مركبا للصيد الساحلي صنف السردين قد إصطاد أمس الأطنان من سمك الرابوز المثير للجدل بسواحل العيون بوجدور الداخلة، في عملية تروم تجريب هذا النوع من الصيد، لتفعيل توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الداعية إلى إستغلاله للحد من تكاثره المخيف بالمنطقة.

وأكدت مصادر جد مطلعة أن رحلة الصيد التي تمت على متن مركب للصيد السردين يحمل إسم “أبو طاهة”، قد تمت بمصاحبة وإشراف من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. هذا الآخير الذي أوفد أحد أطره لمصاحبة طاقم الصيد في الرحلة. حيث عاد المركب لميناء العيون محملال بقرابة 50 طنا من سمك الرابوز.

و سيتم توجيه الكميات المصطادة إلى معامل الدقيق، التابعة لرجل الأعمال المعروف حسن السنتيسي، والذي كان قد قام في وقت سابق بتجريب صيد الرابوز، بإشرف من المعهد المختص في البحث بواسطة سفينة صيد RSW، حيث يروم مجهزوا الأسماك السطحية من هذه التجربة، البحث عن طريقة  لتثمين هذا النوع من الأسماك، الذي يزحف بشكل متزايد على المصايد الجنوبية.

وكانت هيئات مهنية تنشط في الصيد الساحلي قد ناشدت وزارة الصيد،  بالتدخل  العاجل من أجل محاربة ظاهرة سمك الرابوز TROMPETTE، خصوصا بعد تنامي وجود هذا النوع من الأحياء البحرية،  بكثرة في السواحل الجنوبية للمملكة، لا سيما بالمصيدتين  “ب” و”س”، وما نتج عنه من إنخفاض مردودية سفن صيد السردين، جراء تواجد هذا الصنف بكثرة في مناطق الصيد. حيث اقترحت الهيئات المهنية على الوزارة ، دراسة إمكانية فتح باب التطوع، من أجل صيد الصنف، دون إحتسابه في الكوطة الإجمالية المسموح بصيدها، وتوجيهه لمعامل دقيق السمك. 

وأكد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،  في خلاصة تقريره حول ظاهرة الرابوز او ما يعرف بالمصطلح العلمي، فصيلة “la bécasse de mer”، أن استغلال هذه الأنواع من الأحياء البحرية، يبقى هو الخيار الأمثل، الذي من شأنه الحد من التوسع الكبير الذي يعرفه إنتشار هذه الفصيلة، بما يضمن محاصرة الظاهرة وتقليل القدرة التنافسية أو الغذائية أو المكانية للمخزون المستهدف، مقارنة بالمخزونات الأخرى.

وأشرف المعهد على إجراء إختبارات على صيد هذا النوع، بتجريب صيده على متن سفن RSW. وهي العملية التي واجهت مجموعة من المشاكل التقنية. فيما دعا المعهد إلى  ضرورة تثمين عملية الصيد وتطويرها بجعل تقنية الصيد، أكثر مواكبه لهذا النوع من الأسماك. وتكييف نظام شفط الأسماك من البحر لضمان سيولة “الرابوز” في الأنابيب…

وبالعودة إلى خلاصة التقرير فقد أكد المعهد أن السنوات الأخيرة سجلت طفرة كبيرة في إنتشار سمك الرابوز ، على طول الساحل الممتد بين الرأس الأبيض وطرفاية. إذ سجل التقرير انه سنة 2018، عرفت ظهور الرابوز، “la bécasse de mer” في مناطق الصيد للأساطيل الساحلية والبحرية بشكل تدريجي من الجنوب إلى الشمال. واستعمار المزيد من الشريط الساحلي للوصول إلى ما يكفي من عمق منخفض يصل إلى 50M. فيما سجلت البيانات المحصلة من خلال الرحلة الإستكشافية التي قام بها المعهد في خريف 2018 وجود زيادة قدرها 152 ٪ مقارنة مع خريف عام 2017.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا