مراكش تجمع عددا من الدول في مؤتمر وزاري حول مبادرات تهم مستقبل مصايد البحر المتوسط

0

إنطلقت اليوم بمدينة مراكش اشغال مؤتمر وزاري رفيع المستوى بتنظيم من الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط​​،  لتجديد الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب إعلان MedFish4Ever. حيث ينعقد هذا اللقاء في سياق عام يتسم بنوع من التفاؤل بخصوص إستيعاب إلزامية الإنخراط في صيانة هذه المصايد  ، فيما يشدد المتدخلون  على أن هناك حاجة كبيرة  إلى بذل المزيد من الجهود لضمان استدامة طويلة الأمد لمصايد الأسماك في البحر المتوسط.

ويجمع المؤتمر الرفيع المستوى، الذي يعقد في مراكش على مدى يومين ، الموقعين على إعلان MedFish4Ever  سنة 2017 ، والذي حاز توقيع أزيد من 16 دولة بينها المغرب إلى جانب المفوضية الأوربية،  من أجل مواجهة  التهديدات التي تواجه الأرصدة السمكية في المنطقة، حيث يأتي اللقاء الرفيع وفق كلمة ترحيبية وإفتتاحية  لزكية الدريوش الكاتبة العامة لقطاع الصيد في إفتتاح المؤتمر ،   لتقييم التقدم وتجديد الالتزامات في السنة الثانية ضمن  التزام  يمتد لمدة 10 سنوات،  ودفع الحوار إلى الأمام،  في أفق ضمان استدامة مصايد البحر المتوسط ​​على المدى الطويل.

وسيجد المؤتمرون الذين يمثلون مختلف الدول الموقعة على الإتفاق ، مجموعة من الملفات التي ستحاط بكثير من النقاش،   لاسيما تحسين ظروف العمل في مجتمعات الصيد،  ومكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم. خصوصا وأن الدول اليوم أكثر وعيا بكون المجتمعات الساحلية، هي في حاجة إلى الحماية من مخاطر وشكوك اعتمادها على مصائد الأسماك.

وأبرزت الكاتبة العامة في كلمتها الإفتتاحية أهمية الإلتزام الموقع بين الدول،  بإعتباره يشكل قاطرة صوب مواجهة التحديات التي تواجه المصايد كمعطى مشترك يحتاج لتظافر جهود مختلف المتدخلين ، منوهة في سياق متصل بالمجهودات الكبيرة التي راكمها المغرب من أجل ضمان إستدامة المصايد، والتي  إنطلقت بشائرها مند سنة 2009 عندما قررت البلاد إعتماد إسترتيجية قطاعية “أليوتيس”. هذه الآخيرة التي إنبنت على ركائز ثلاث تهم الإستمرارية والفعالية  والتنافسية،   حيث الرهان على حماية المصايد وضمان إستدامتها، عبر تطوير البحث في مجال الصيد و تطوير اليات المراقبة مع الإستثمار في العنصر البشري من خلال هيكلة قطاع الصيد التقليدي.

وسجلت الكاتبة العامة لقطاع الصيد أن المغرب واصل مجهوداته بمعية مجموعة من الشركاء، خصوصا منظمة الأغدية والزراعة، حيث تم إطلاق مبادرة الحزام الأزرق ، التي تضع ضمن طموحاتها الاستدامة البيئية والاقتصادية ، بالإعتماد على الإقتصاد الدائري والإقتصاد الأزرق ، إذ التوجه اليوم نحو تعزيز مرونة النظم الإيكولوجية للموارد البحرية الحية والمجتمعات الساحلية ، وجعل مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية مساهما رئيسيا في النمو الأزرق والتنمية الشاملة والمرنة ، بهدف التنمية المستدامة.

ويهدف المؤتمر إلى تحديد طرق مكافحة الفقر ، وتقليل التهميش وتعزيز سبل العيش المرنة. هذا فيما يتطلب دور المرأة في القطاع أيضًا عناية خاصة و الاعتراف بها ودعمها.

وتشير التقارير أن الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم يتسبب في مشاكل خطيرة في البحر الأبيض المتوسط،  ​​لأنه يعرض للخطر إمكانية ضمان التنفيذ السليم لخطط الإدارة الهادفة إلى إعادة بناء المخزونات، حيث الرهان تنمية الوعي بأهمية السلوك الرشيد لدى الصيادين في التعاطي مع المصايد . لاسيما ان الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم له آثار وخيمة على الأرصدة السمكية.  لكن له أيضًا آثار اجتماعية واقتصادية كبيرة. فهو يخفض دخل الصيادين،  ويزيد المخاطر على الأشخاص الذين يعملون في البحر ، مع تهديد استدامة أنشطة الصيد. والصيادون الشرعيون هم أكثر وعيا بكون الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم يشكل تهديدًا لمستقبلهم ، ولديهم دوافع للعمل مع الجهات الفاعلة الأخرى لحماية سبل عيشهم حسب مسؤولين في مصايد الأسماك.

وحسب الإحصائيا فإن أسطول البحر المتوسط كان يصطاد​​ في كل عام ، حوالي مليون طن من الأسماك ، ولكن هذا الرقم انخفض إلى 850 ألف طن في العقد الماضي. كما هو الحال بالنسبة للعديد من مصائد الأسماك في جميع أنحاء العالم ،  ما يعطي إشارات بكون  مستقبل هذا النشاط في البحر المتوسط، ​​قد تعرض لتهديد خطير في العقود الأخيرة،  بسبب الإفراط في صيد الأسماك والتلوث وغيرها من العوامل البشرية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا