مشاكل تجارة السمك بميناء أكادير على مكتب الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري

0

راسلت الفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري، مراسلة تضمنت مجمل المشاكل التي يتخبط فيها ميناء أكادير، ومطالبتها بعقد لقاء مستعجل للبث في انشغالات المهنيين وحلحلة مشاكلهم.

وتضمنت المراسلة أهم إشكالات التجار بالميناء، والتي لخصتها في تهرب غرفة الصيد، من أي لقاء مع المهنيين، بالرغم من استعداد الجمعيات لأي حوار، وإخلالها بمحضر فبراير 2014. هذا إضافة لعدم التزام المكتب الوطني للصيد بكل بنود الاتفاقات الموقعة مع مستغلي مستودعات سوق السمك بالجملة بميناء اكادير لمدة أكثر من 5 سنوات. حيث دعت الفدرالية الكاتبة العامة إلى مراسلة الجهات المعينة من أجل حل هده الإشكالات حسب نص المراسلة.

وتطرقت الوثيقة لمعاناة التجار مع محدودية الكميات المعروضة، واحتكارها من طرف “لوبي معروف” في مستودعات لا تتوفر على الاعتماد الصحي، و غياب المراقبة الأولية عند التصريح  بالمنتوج حسب لغة المراسلة. إضافة لعدم توفر سوق السمك الخاص بقوارب الصيد التقليدي بأكادير على أبسط الشروط للمحافظة على سلامة المنتوج، واستخدام صناديق مهترئة، نتيجة عدم التزام المكتب الوطني للصيد بوعوده للمهنيين.

كما راسلت الفدرالية المغربية لتجار السمك والي جهة سوس ماسة أمس، مطالبة بعقد لقاء مستعجل للبث في قضية “التهريب” التي استفحلت بالواضح حسب تعبيرها في الميناء، معللة الأمر بتزايد المنتوجات القادمة من العيون في إطار سمك العبور، والتي لا تخضع لقانون المنافسة، ولا تأخذ مسارها القانوني إلى سوق الجملة بالميناء حسب ما جاء في نص المراسلة.

وأشارت مصادر محسوبة على تجار السمك أن المنتجات ذات الجودة العالية القادمة من العيون، تكون كميات كبيرة منها هدفا مباشرا  لشبكات التهريب، هذه الآخيرة التي طورت آلياتها للحصول على أكبر كمية منها، بالرغم من توفر الميناء على مخرجين رئيسيين خاضعين للمراقبة بمختلف الأشكال. وهو ما يطرح عددا من الأسئلة بخصوص الطرق الملتوية التي يعتمدها المهربون في إخراج “الكميات المهربة”.

من جانبه نفى مصدر مطلع من داخل المكتب الوطني للصيد، أن يكون المكتب قد أخل باتفاقياته مع التجار، مسجلا أن إشكالية المستودعات التي تحدثت عنها وثيقة الفدرالية، هي لازالت في دهاليز المحاكم، حيث لا يملك المكتب الوطني للصيد أي سلطة على القضاء. وهو موضوع قد تمت الإشارة إليه حسب المصدر في عدد من اللقاءات التي جمعت الإدارة بالمهنيين، حتى أن الكل يعلم، يضيف المصدر المسؤول، أن المشكل مرتبط بالشركة التي أشرفت على المشروع.

وأبرز المصدر أن السوق المخصص للصيد التقليدي والذي نعته التجار بكونه يفتقد إلى أبسط الشروط للمحافظة على سلامة المنتوج، هو كلام يضل مردودا على أصحابه، في ضل الإصلاحات التي يخضع لها هذا السوق طيلة السنوات الآخيرة، ما أهله ليكون بينية تحتية مهمة بالميناء، باعتباره يضمن تسويق مصطادات الصيد التقليدي في أحسن الأحوال تماشيا مع مفهوم التثمين، الذي تراهن عليه الإدارة الوصية، خصوصا أن الأسماك التي تباع داخل السوق تعتبر من الأفضل والأبرز بميناء أكادير يقول المصدر.

ولم يخفي ممثل الإدارة تدمره من إدعاءات التجار بخصوص الصناديق البلاستيكية، مسجلا أن الإدارة بدلت مجهودا كبيرا في توفير الصناديق، وسنت إجراءات مهمة لتحسين هذا النوع من الخدمة، غير أن التجار ومعهم بعض المهنيين هم من يعرقلون سير هذا الورش، باعتبارهم يرفضون إستعمال الصندوق الجديد الذي إقترحه المكتب، ويفضلون الإشتغال بالصناديق القديمة. وهو معطى لا ينسجم مع مجهودات المكتب في تعميم نوع من الصناديق التي تستجيب لمختلف شروط العرض والجودة.

وفي موضوع متصل بنص المراسلة، أشارت المصادر بخصوص ما يتعلق بسمك العبور، أن القرار يبقى مركزي أكثر منه محلي أو جهوي، حيث يتطلب الأمر إتخاذ قرارات بقناعات تشاركية تجمع المهنيين بالتجار بالإضافة إلى الإدارات المتدخلة، وليس إعمال سلطة الإدارة لوحدها. هذه الآخيرة التي تسارع الزمن في إنهاء سوق السمك بإنزكان، والذي من شأنه إحتواء المشاكل المترتبة عن هذا النوع من الأسماك،  في إشارة لولوج الأسماك القادمة من العيون إلى منطق الدلالة داخل سوق الجملة، شأنها شأن الأسماك المحلية، بما يضمن نوعا من المنافسة المتكافئة والشريفة.

وكانت البحرنيوز، قد حاولت أخد تصريح عبد الرحمان سرود رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بخصوص الإتهامات الموجهة للغرفة من طرف هيئة تجار السمك، غير أن محاولاتنا في الإتصال به باءت بالفشل. هذا في وقت علمت فيه الجريدة أن لقاءات غير رسمية قد جمعت بعض المحسوبين على هيئات التجار ببعض ممثلي الغرفة الوسطى، ترمي إلى إيجاد حلول ترضي مختلف الأطراف المتدخلة بخصوص بعض المشاكل التي تعرفها تجارة السمك بميناء أكادير، سيما بعد التأجيل الذي طال لقاء كان سيجمع تمثيليات التجار بممثلي الغرفة في ضيافة الإدارة المركزية للصيد البحري بالرباط.

يذكر أن مراسلتي الفدرالية المرفوعتين لكل من والي الجهة والكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري قد جاءتا استجابة لمراسلات أربع جمعيات منضوية تحت لواء الإطار المهني، وهي الجمعية المهنية لتجار السمك بالحملة بأكادير، الجمعية المهنية لتجار السمك مستغلي مستودعات سوق السمك بسوق الجملة بميناء اكادير، الجمعية المهنية لتجار السمك مموني الفنادق والمطاعم بميناء اكادير، جمعية تجار وأصدقاء قوارب الصيد التقليدي بميناء اكادير.

البحرنيوز : محمد معلوف

أضف تعليقا