نجارة قوارب الصيد تحت مجهر السلطات المختصة بميناء الوطية

0

أبقت مندوبية الصيد البحري بميناء الوطية بطانطان على  نجار واحد ، يسهر على تلبية طلب المهنيين الراغبين في صناعة قوارب الصيد التقليد وفق المقاييس القانونية.

 و حسب مصادر مهنية عليمة من داخل مندوبية الصيد البحري ،فإن عملية صناعة قوارب الصيد التقليدي و سفن الصيد الساحلي بمادة الخشب في ورش ميناء الوطية، تخضع للمراقبة الدقيقة من مصالح مندوبية الصيد البحري ، وفق قانون 59.14 المتعلق باقتناء سفن الصيد و مباشرة بناءها و ترميمها، لتأطير مجهود الصيد من أجل استغلال عقلاني للثروة البحرية و استدامة المخزون السمكي عبر تقنين العملية. و دلك بتعميم الترخيص المسبق، ليشمل جميع أنواع سفن الصيد بالنسبة لبنائها أو اقتنائها أو ترميمها.

وتشير المادة الأولى تسجل المصادر، إلى ضرورة التوفر على رخصة البناء المسبقة من الإدارة المختصة ،و ضرورة التقيد بالخصائص الأساسية المبينة في وثيقة جنسية القارب أو السفينة. كما يحدد القانون  الأجل الأقصى للبناء أو لإنجاز أشغال الترميم بنص تنظيمي ، مع الأخذ بعين الاعتبار على الخصوص نوع السفينة المعنية و خصائصها الأساسية .

و حسب ذات المصادر المهنية ، فإن مصالح مندوبية الصيد البحري المكلفة بتتبع أعمال الصيانة و البناء ، تدأب على مراقبة ورش البناء والترميم في عمليات دورية، طبقا للمادة 8 من قانون 59.14 ، بهدف التأكد و التحقق من مدى التزام الصانعين بالمعايير القانونية التي تحتويها الرخص ، و مطابقة الأشغال المذكورة للمواصفات التقنية. و قد تبين في إحدى زيارات المطابقة وجود حالة عدم ملاءمة أشغال البناء للمواصفات التقنية المبينة في الرخصة المسبقة ، لأحد قوارب الصيد التقليدي المبني حديثا ، بتجاوزه للقياسات أكثر من اللازم.

وطرح هذا المعطى إشكالا كبيرا أمام اللجنة التي في غالب الأحيان تدعن إلى القانون المنظم للعملية ، بمنح أجل لا يمكن أن يقل عن ثلاثة أشهر للمستفيد من الرخصة و للصانع، لإصلاح حالة أو حالات عدم المطابقة المذكورة ، عبر الامتثال للتعليمات المبينة لهدا الغرض في محضر الزيارة ، لكن و الأمر يتعلق بقارب تقليدي، لا يكون من السهل أبدا إدخال تحسينات أو نقصان من القياسات، حتى يأخذ القارب شكلاً انسيابيّاً يساعده على الطفو والحركة على الماء ، ولا يتعرض إلى عدم التوازن .

 إلى دلك، قامت مصالح المندوبية بمنع أحد الصانعين من القيام ببناء قوارب الصيد التقليدي الخشبية بالورش المذكور، كما أن سفن الصيد الساحلي أيضا كانت تشملها بعض الملاحظات من عدم المطابقة في البناء ، مما ينتج عنه توقيف الإدارة المعنية مسطرة إعداد الوثائق الجديدة المتعلقة بالسفينة، اذا تبين عند انتهاء أشغال البناء أن الخصائص الأساسية الجديدة للسفينة، لا تتطابق مع المواصفات التقنية المبينة في الرخصة .

  و تعتمد صناعة قوارب و مراكب الصيد البحري المبنية بالخشب، على القياسات التقريبية أو ما يسمى في القاموس العامي للصناع و المهنيين ” النجارة ” بـ ( الكباري ) ، و هي طريقة سائدة في عدد من أوراش بناء السفن ، بحيث تلعب الخبرة و التجربة دورها الكبير من أجل تكييف البناء، مع الخصائص المطلوبة حسب نوع و حجم السفينة ، بعد وضع ما يسمى ” الكية ” أو العمود الفقري ، كأول جزء يتم اعتماده متضمنا صدر السفينة و جزء المؤخرة ، و بعدها يتم وصل الألواح الخشبية ، ببعضها عبر مسامير فولاذية، حتى يتم بناء الهيكل بأكمله ، و بعدها تأتي تغطية الهيكل بتثبيت الألواح ،وتوضع بين ألواح الخشب مادة ” الشطوب “، وهي عبارة عن ألياف صوفية ،تغطى بالماستيك ، لتمنع تسرب المياه إلى داخل القارب أو السفينة ، و تتم عملية تركيب السطح الخارجي فالتجهيز ، فالمعدات ، إلى حين الانتهاء الكلي من البناء.

و قد راهنت وزارة الصيد البحري من مدة، على عصرنة القطاع من خلال مجموعة من برامج الدعم المالي ، الهادفة إلى مواكبة المهنيين في بناء سفن صيد حديثة، تستجيب لمعايري السلامة و البيئة ، و تكون أكثر توافقا و راحة مع عمل البحارة ، مع غستجابتها  للمعايير المهنية المفروضة .

 

أضف تعليقا