أخطبوط الداخلة .. إختلاس بملايين الدراهم يعيد حرب وحدات التجميد إلى واجهة الأحداث

0
الصورة من الأرشيف

 تعيش الساحة المهنية في قطاع تجميد السمك بالداخلة، هذه الأيام على وقع تطورات خطيرة، وتطاحنات تتغذى من اتهامات تتقاذفها الأفواه يمينا ويسارا، حول وجود نهب وإختلاسات وصفت بملايين الدراهم، ناجمة عن تحويل الأطنان من مخزون كولدن كولف، الوحدة المتخصصة في تجميد الأخطبوط ، من طرف أحد مسؤوليها الإداريين، عبر تطبيق معلوماتي تابع لوزارة الصيد،  لصالح 10 وحدات منافسة . وهو ما كلف الوحدة خسائر قدرت بملايين الدراهم وفق تعبيرها.

وجاء إكتشاف عملية النهب، عندما عمد مالك المجموعة إلى عرض حسابات مجموعته الممتدة من  2015 إلى حدود الجزأ الأول من 2020 على خبراء مختصين، ليتبين من خلال عملية التمحيص التي نفذها هؤلاء الخبراء، وجود إختلاسات كبرى قدرت بملايين الدراهم، كان بطلها أحد الموظفين المرموقين بالوحدة، لصالح عدد من وحدات التجميد المنافسة بجهة الداخلة وادي الذهب.

واتهمت الوحدة التي تعتبر الأكبر ضمن صناعات الأخطبوط بالمنطقة، في مخطوط لها توصلت البحرنيوز بنسخة منه، إحدى الوحدات التي وصفتها بالمعادية، بإختلاس 36544 كلغ خلال الموسم الصيفي لسنة 2015. وذلك وفق ما خلص إليه تدقيق في الحسابات قامت به الشركة في وقت سابق من سنة 2020 . حيث قامت الوحدة المتورطة في كهذه عمليات، بأداء أربعة ملايين درهم، مقسمة على أربع شيكات، لتحويل الأنظار من قضية سرقة وإختلاس إلى قضية بيع وشراء تقول الوثيقة.

غير أن الطامة الكبرى تسجل الوحدة، تكمن في كون شركة كوزابيش لم تسحب هذا المبلغ المرتبط بعمليات تعود لسنة 2015، إلا في تاريخ 09 مارس 2020، الشيء الذي يتبث تورط  الوحدة المذكورة. إذ لا يمكن تحويل هذه الكمية في سنة 2015. والأداء لم يكن إلا في التاريخ المذكور، مع أن المتعارف عليه،  لدى الأوساط المهنية، أن هناك منافسة شرسة ترقى إلى مستوى العدوانية، الشيء الذي ينفي نفيا قاطعا أن تكون معاملة تجارية بين الطرفين يوضح منشور الشركة.

وأكدت وحدة كولدن كولف أن المجموعة، تتوفر على جرد حسباتي مدقق،  من طرف أطر دو خبرة عالية توثق جميع الإختلاسات، التي تعرضت لها من طرف وحدات منافسة، إعتمادا على وثائق إدارية رسمية،  متوعدة نظراءها من المنافسين المتورطين،  بجرهم إلى أدراج القضاء. خصوصا وأن مختلف القرائن تورط الوحدات المعنية، التي إستطاعت نهب مخزون الوحدة، بمساعدة من أحد موظفيها، الذي كان يتولى منصبا وصف بالحساس، داخل وحدة كولدن كولف المختصة في تجميد السمك. فيما كشفت مصادر مطلعة للبحرنيوز، أن عملية التحويل تمت على مستوى الوثائق، لا على مستوى المخزون من المنتوجات البحرية.

ويبقى صراع الوحدات الصناعية بالداخلة، صراعا قديما متجددا، تتحكم فيه مجموعة من الميكانزمات، غير أن الجديد في القضية، أنها تتجاوز المتعارف عليه في تقاذف الإتهامات على هواها،  لتصبح حقيقة مقرونة بدلائل موثقة، لاسيما في ظل وجود طرف يرغب في التسوية. كما أن النازلة تمت على مستوى برنامج معلوماتي تابع لوزارة الصيد، ما يجعله هو الآخر جزءا لا يتجزأ من هذه القضية، فهل ستدخل وزارة الصيد كطرف على خط الواقعة ، التي شغلت الرأي العام المحلي بالمنطقة؟

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا