أزمة كورونا مكسب كبير للحيتان للتواصل في محيط هادئ

0
الصورة من موقع ويكيبيديا

أدت حالة الطوارئ القصوى بسبب فيروس كورونا المستجد، والحجر الصحي إلى انخفاض كبير على مستوى الأنشطة البحرية، وأصبحت المحيطات أكثر هدوءًا. وهي المناسبة التي تتيح للحيتان أن يتواصلوا من خلال إصدار أصواتهم أكثر فيما بينهم، إذ أن توقف الأنشطة البشرية، وفر استراحة للحياة البرية، وهو ما لوحظ في المدن المهجورة تجوّل الحيوانات.   

وحسب صحيفة الجارديان، أن الأزمة الصحية العالمية، تحولت بالإيجاب لفائدة الحيتان والثديات البحرية المختلفة. ودلك بسبب انخفاض الضوضاء تحت الماء، حيث تشير التسجيلات الصوتية تحت الماء التي أجرتها أجهزة الاستشعار من Océan Networks Canada ، فانكوفر، إلى انخفاض كبير في أصوات التردد المنخفض التي تصدرها السفن.

ديفيد باركلي، الأستاذ في علم المحيطات في جامعة دالهوزي Dalhousie في كندا ، كتب مقالة علمية حول هذه الظاهرة، “منذ 1 يناير ، شهدنا انخفاضًا مستمرًا في الضوضاء، يقدر بحوالي 4 إلى 5 ديسيبل” وهذا يتماشى مع انخفاض الحركة الملاحية للسفن بنسبة ٪20  التي سجلها ميناء فانكوفر.

وتوفر مثل هذه الظروف المفعمة بالهدوء في أعماق المياه، فرصة فريدة للباحثين، تقول الباحثة ميشيل فورنيه Michelle Fournet، من جامعة كورناي بالولايات المتحدة  l’université Cornel، و المتخصصة في الحيتان الألسكا : “لدينا مناسبة للاستماع، وهي فرصة لن تعوض مرة أخرى، لأنه  لدينا جيل جديد من الحيتان لم يسبق لها أن عاشت في محيط هادئ.”

ويوضح عمل الباحثين، أن الحيتان تكيف أصواتها، وفقًا لمستوى صوت المحيط، ما يجعلها أي الحيتان تقلل من محادثاتها فيما بينها عندما يكون الصخب الناتج عن حركية السفن، و أدت أزمة فيروس كورونا المستجد، كوفيد 19، إلى توقف موسم الرحلات البحرية، الذي ينطلق عمومًا في أواخر أبريل، بمغادرة السفن ميناء  فانكوفر Vancouver، للتوجه شمالًا ، بسبب الأزمة الصحية، في هذه المرحلة بالذات من الهدوء ، يمكن أن يكون بين الحيتان تواصل صوتي أكثر، و محادثات أكثر تعقيدًا.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا