أكادير أرض العبور .. تستقبل الأطنان من الأخطبوط المهرب في انتظار التسوية والتصدير

0

كشفت مصادر مهنية جد مطلعة أن الشغل الشاغل للعشرات من أرباب وحدات التجميد هذه الأيام، هو تحصيل وثائق إدارية تضفي المشروعية على منتوجاتهم من الأخطبوط المهرب، وذلك  قبل انتهاء الموسم الصيفي أواخر شهر شتنبر الجاري.

وأكدت ذات المصادر أن الأطنان من الأخطبوط، وجدت طريقها إلى مدن الوسط، سيما أكادير وضواحيه كمنطقة للعبور، حيث أصبح المهربون يستعينون بالمعامل القديمة وبعض المستودعات المنتشرة في ضواحي شتوكة ايت باها وتمسية وأيت ملول، لتخزين سلعهم في إنتظار تحضير “الأوراق”.

وأوضحت  المصادر في ذات السياق، أن إحدى وحدات التجميد مررت ما يقرب من 200 طن من الاخطبوط المهرب، بعد أن تم تصنيعه بوحدة في ملكية إحدى الجهات النافذة بالداخلة. ليتم تهريبه شمالا في شاحنات تابعة للوحدة المذكور، ويستقر  الحال بالشحنة بأحد المصانع المتقادمة بالمنطقة الصناعية لمدينة انزا شمال مدينة أكادير، فيما سيتم بيع هذه الشحنة لشركة إسبانية بأثمنة ناقصة عن الثمن العادي ب 32 درهما مغربية.

واعتبرت جهات محسوبة على أرباب وحدات التجميد في إتصال مع البحرنيوز، أن ثمن البيع يسيء بشكل كبير لشعارات الوزارة الوصية، المرتبطة بالتثمين. وذلك إلى جانب ضرب المنافسة الشريفة بين مختلف الفرقاء. فيما إعتبرت ذات المصادر أن الخطوة في عمقها تؤكد أن هناك من يحاول إشعال حرب بين أرباب وحدات التجميد، حيث يهدد البعض اليوم بإغراق السوق بالأخطبوط، وإعادة الأثمنة إلى سابق عهدها، بعد الطفرة التي عرفتها أسواق هذا المنتوج الرخوي على مستوى السواحل المغربية مؤخرا، حتى أصبحت أثمنة البيع تتراوح بين 130 و180 درهما حسب الحجم التجاري و الجودة.

ونبه المستثمرون في قطاع التجميد إلى خطورة إقتناء شركة إسبانية لشحنة الأخطبوط المذكورة، والتي فقدت من جودتها الشيء الكثير بعد قضائها لمدة لا تقل عن 40 يوما في مقطورات وصفتها المصادر بالمهترئة والمتهالكة، مؤكدين أن خطوة  البيع تبقى غير مفهومة، ما سيؤثر سلبا على صورة المنتوج المغربي بالسوق الإسبانية بشكل خاص، والسوق الأوربية عموما، سيما في ظل المنافسة القوية التي يعرفها المنتوج المغربي من دول لاتينية.

وقالت  المصادر أن مثل هذه الخطوات التي وصفتها بالغير محسوبة، هي  تستهدف في عمقها النجاح الكبير الذي عرفه مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط، خصوصا من طرف المستثمرين الإسبان الذين أصبحوا غير قادرين على مسايرة الأثمنة التي فرضها أرباب وحدات التجميد المغاربة إن على المستوى الوطني أو على المستوى الأوربي، فأصبحوا يسخرون تجارا مغاربة لضرب الإستثمار المحلي.

وأشارت المصادر المطلعة أن وجهة أكادير ليست وحدها التي يقصدها المهربون، وإنما هناك تنويع في عمليات التهريب كإعتماد المعبر الحدودي الكركرات ليتم شحن الأخطبوط المغربي من الأراضي الموريتانية الى إسبانيا، وتسلم مقابله في البنوك الموريتانية، فيما اصبحت الأطنان من الأخطبوط  المهرب تستغل ضمن حصة الصيد بأعالي البحار، كوسيلة شرعنتها وحدات التجميد لنقص المصاريف الكبيرة التي كانت تكلفها عملية شراء “الأوراق”.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا