أكادير .. قوارب الصيد التقليدي تستأنف أنشطتها البحرية بعد استقرار الظروف الجوية

0

إستأنف العديد من قوارب الصيد التقليدي التي تنشط بسواحل ميناء أكادير،  رحلاتها البحرية بعد اعتدال الأحوال الجوية. حيث عاينت البحرنيوز استعدادات ربابنة القوارب عن قرب، وهم يحملون المؤن، وحاجيات رحلات الصيد.

وبحسب تصريحات مهنية لأحد ربابنة الصيد التقليدي، لجريدة البحرنيوز، أن استقرار الأحوال الجوية من جديد بالمنطقة، جعل الكل يندفع نحو استئناف أنشطة صيد جديدة تمتد لثلاثة أيام أو أكثر. إذ أن ذات الرحلات لا تكون يسيرة كما يبدو لعامة الناس يقول المصدر المهني، بل أن القوارب تضطر أولا إلى توفير المؤن الغدائية حسب أيام رحلة الصيد أو البياخي، إضافة إلى توفير بعض معدات الصيد، و مادة الثلج. لكن الهاجس الكبير يبقى في توفير الطعم، الذي في غالبية الظروف يكلف قوارب الصيد التقليدي أثمنة مرتفعة.

وأوضح المصدر المهني، أن أسماك السردين هي الطعم الذي يعتمد عليه البحارة في الصيد، لتشكل الأثمنة عثرة أمام طموح البحارة، في تحقيق ولو القليل، بعد خصم المصاريف من الكلف الاجمالية لرحلات الصيد. ومع ذلك ليس هناك من خيار سوى الإكتواء بأثمنة، تتراوح ما بين 120 درهما في الأوقات التي تكون أسماك السردين متوفرة بكثرة، لتصل إلى 200 درهم للصندوق الواحد عند قلتها.

ويتطلب استعمال أسماك السردين كطعم، من بحارة الصيد التقليدي، أولا العمل على التمليح، أو رشه بكميات كبيرة من الملح، لضمان قوته في السنارة، بحيث لا يسقط بسهولة. وهو من بين أكثر الطعوم المستعملة، لأن الأسماك المختلفة تفضل السردين. كما أنه صالح للتمليح. ولكن كقاعدة عامة يتم تمليح السردين بالملح الخشن، لكي يكون قادرا على الصمود طيلة أيام رحلة الصيد، و كدا في الماء عند رمي السنار، إذ أن التمليح بالملح الناعم أو المستعمل في الطبخ. ما يجعل الطعم مهترئ، وغير ذا منفعة مع تغيرات البحر، والتيارات، فضلا عن حركة الأسماك.

وتختلف كلف رحلات قوارب الصيد التقليدي بسواحل أكادير، من قارب إلى قارب، وحسب المسافة أو المصيد الذي تقصده القوارب، أو أيضا المدة الزمنية في البياخي، لتصل في غالبية الأحيان إلى ما بين 1250درهم، و 1500 درهم. حيث يراهن البحارة على الصيد الوفير، وأيضا على محور التثمين لتغطية المصاريف، وتحقيق عائدات تقتسم بين الطاقم و صاحب القارب.

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا