أكادير .. محاربة التهريب تقتضي حماية الأثمنة ومراعاة مصالح البحارة داخل سوق السمك بالجملة (مجهز صيد)

0
الصورة تقريبية توثق لعملية الدلالة داخل سوق السمك بالجملة

ندد مجموعة من مجهزي مراكب الصيد البحري الساحلي صنف الصيد بالجر والخيط، من الأثمنة التي يتداولها تجار الأسماك في شراء المنتجات السمكية بسوق البيع الأول بميناء أكادير، مراهنين على ضرورة تدخل الإدارة الوصية لتسقيف الأثمنة، حماية لحقوق البحارة، وحفاظا على جانب استثمارات المجهزين في القطاع.

وقد أثارت أثمنة أسماك القيمرون المسجلة خلال الأسبوع المنصرم حفيظة مجموعة من المجهزين، الذين يطالبون بإيجاد حلول لهده المعضلة، التي تضرب في العمق محور التثمين، والتنافسية وتمس بالدرجة الأولى الجانب الاقتصادي للبحار. حيث جاء في تصريح أحد المجهزين فضل عدم ذكر إسمه، أن المراقبة المتشددة، والحملات التمشيطية التي تنفذها مصالح مندوبية الصيد البحري بميناء أكادير، حدت بشكل كبير من ظاهرة التهريب، بل واضطرت مراكب الصيد إلى التصريح بحجم حصيلة رحلاتهم البحرية، خوفا من المخالفات الكبيرة.

وتابع المصر المهني، أنه لو خيرنا المهنيين بين عرض المنتجات البحرية داخل سوق السمك للبيع الأول، أو تصريف الأسماك في السوق السوداء، لكان الخيار الثاني هو الأنسب للمهنيين. إذ أنه في مثل بعض الأصناف السمكية، تباع بأثمنة مضاعفة خارج المسلك القانوني للأسماك، في مقابل تدني قيمة بيعها داخل الفضاء التجاري وبشكل قانوني. ومن هنا نطرح التساؤل يقول المصدر المهني، “أين الخلل وما هي الحلول التي تجنبنا الخسائر الفادحة التي نتكبدها إدا ارتهننا إلى تطبيق القوانين؟ “

وأوضح المصدر المهني في تعليقه على بعض الممارسات المشينة، والابتزاز الذي يتعرضون له من طرف بعض تجار الأسماك في حالة ولوجهم لسوق السمك، والغمز واللمز، والإشارات والتآمر،  بل و أنه في بعض الحالات يتم تبليغ الطبيب البيطري بعدم صلاحية السمك للإستهلاك، إدا لم يرضخ صاحب الأسماك إلى الأثمنة المقترحة، كما يتم أيضا اللجوء للتهديد بالمناداة على إدارة المراقبة فقط من أجل تحقيق المصالح الشخصية.

وقال المصدر المهني أن على وزارة الصيد البحري التدخل العاجل على خط هدا الإشكال، لأن البعض يلوح لاستعمال الإدارة كأداة ضاغطة من أجل الحصول على مبتغاه، وكمثال حي على ذلك، هو النتائج الملموسة التي تم تحقيقها مؤخرا بسوق البيع الأول، وحجم الأسماك المختلفة والمتنوعة التي دخلت الفضاء التجاري. ولوحظ نوع من التنويه و التشجيع على المجهودات المبذولة على مستوى مراقبة أنشطة الصيد ومستوى المفرغات، في مقابل الأثمنة المحققة في بعض الأصناف الأكثر طلبا كالقيمرون، الذي تراجعت  أثمنته إلى غاية 300 درهم للصندوق الواحد، بعدما كانت أثمنته تتجاوز 800 درهم و ما فوق.

وكخلاصة يقول مجهز مراكب الصيد بالجر، إدا كانت وزارة الصيد البحري تسعى لمحاربة ظاهرة التهريب، فعليها أيضا محاربة الاستهتار بالقيمة المالية الحقيقية للأسماك، حفاظا على محوري التثمين والتنافسية، وتأمين دخل البحارة، بل و معاقبة تجار الليل ومتابعتهم قضائيا في حالة ضبطهم متلبسين بالشراء في السوق السوداء. كما على المكتب الوطني للصيد البحري بدوره السعي إلى تسقيف أثمنة بعض الأصناف السمكية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا