أكادير ..البحرنيوز ترصد معطيات جديدة حول المواد الغريبة الطافية بحوض مارينا

0

أكادير: متابعة عبد الجليل إد خيرات / الحسين أبيضار 

قادت جريدة البحرنيوز يوم أمس الاثنين 3 غشت 2020 تحقيقا ميدانيا بمارينا أكادير، بخصوص ملف السوائل الملوثة التي تم رصدها بحوض الميناء الترفيهي “Marina” يوم السبت المنصرم، من خلال القيام باستقصاء لدى مستعملي الميناء الترفيهي للمدينة.

وجاءت أجوبة المستجوبين من ربابنة المراكب السياحية، مماثلة لما سجله الميناء الترفيهي مارينا بأكادير يوم السبت 1 غشت 2020، حيث صرحوا بأن التلوث، تم رصده ذات اليوم على بعد مسافات مختلفة من ميناء المارينا في حدود الساعة الواحدة زوالا فما فوق، وعلى شكل أجسام عائمة متفرقة، قادتها التيارات البحرية، والرياح القبلية إلى داخل الحوض المائي.

و عاينت البحرنيوز عن قرب عمليات التنظيف، والتطهير التي تقوم بها شركة متخصصة، مكلفة من طرف إدارة المارينا على مستوى حوض الميناء الترفيهي،. كما عاينت أيضا الأجسام التي تم جمعها من جنبات الحوض، والتي هي عبارة عن مواد غالبا أنها كيميائية تفاعلت فيما بينها، وأصبحت أجسام خفيفة تطفوا فوق الماء. لكن بطبيعة (معجونة مرنة) أو ما يعرف ب (Le mastic).

و اختار فريق البحرنيوز المنهج المناسب لإماطة اللثام حول مصدر الملوثات، التي سجلها الحوض الترفيهي مارينا بأكادير، بفعالية كبيرة، في أهم أبعادها بأصولها وقواعدها المعقولة. وذلك لإجلاء الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة.  حيث انطلق الفريق في رحلة بحرية من أحد أرصفة المارينا، برفقة مدير المارينا، وقبطانها يوم أمس الاثنين 3 غشت 2020، لتعقب أثر الأجسام الملوثة على مستوى الحواجز المائية المحيطة بالميناء (Digue).  وتبين بما لا يدع مجالا للشك، وجود علامات فوق بعض الصخور من الجانب الأخر من السد المائي، واستمرت عمليات البحث لدحض فرضية تسرب الملوثات، من أحد المراكب السياحية داخل الحوض المائي.

ولم يكن دلك كافيا لصياغة فرضية أكيدة، حول مصدر الأجسام الحقيقي، إلا بعد ملاحظة ذات الأجسام، ملتصقة حول العوامة الجرسية الرئيسية المعتمدة للإرشاد عند مدخل أحواض ميناء أكادير. ما يؤكد أن الأجسام الملوثة التي وصلت الميناء الترفيهي مارينا يوم السبت المنصرم، هي قادمة قطعا من وسط البحر، بعد رميها من طرف إحدى السفن التجارية، أو تسربها إلى مياه البحر ، ومن تم باتجاه الشاطئ. لكن الرياح القبلية المسجلة يوم السبت، جعلتها تدخل الميناء الترفيهي مارينا. ومن هنا تستبعد فرضية تلويت المياه من طرف سفن الصيد البحري الساحلية، التي كانت متوقفة عن نشاطها البحري مع استمرار أيام عيد الأضحى.

وللإشارة فقط فالدرك الملكي البحري، كان قد حل بالميناء الترفيهي مارينا بعد ملاحظة الأجسام الملوثة في الحوض، ورفعت عينات من أجل إخضاعها للتحاليل المخبرية.  إذ أن النتائج كفيلة بتحديد طبيعة الأجسام الكيميائية، التي أشرفت شركة خاصة على جمعها من الحوض الترفيهي، ليبقى الاحتمال الوحيد، والسائد أن إحدى السفن التجارية، هي المتسببة في حالة التلوث، سواء بغسلها لخزاناتها بمواد كيميائية مطهرة، تفاعلت مع طبيعة المواد التي تنقلها السفينة، أو من خلال التخلص من خليط كميائي، تفاعل مع مياه البحر.  ليصبح بذلك على شاكلة معجون مرن، يتخذ طبيعة ما يسمى بالماستيك (Mastic)،.  لكنه جد خفيف إلى حد أنه يظهر على شاكلة أجسام وبقع تميل إلى اللون الأصفر، يطفو فوق الماء.

و قد حاولت البحرنيوز الاتصال بنائب رئيس المجلس الجماعي لأكادير باكيري، من أجل الاطلاع أكثر حول التدابير التي قام بها المجلس في هدا الصدد، إلا أن الهاتف كان مغلقا، كما قامت الجريدة و في ذات الإطار بالاتصال بالجهات المعنية حول الموضوع، وتحتفظ بحقوقها و حماية مصادرها من أجل متابعة الملف.

يتبع…

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا