أكادير .. نفايات ميناء المدينة تجمع مسؤولين قطاعيين ومهتمين في لقاء تحسيسي

0

نظمت الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير، بمشاركة غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، و المكتب الوطني للصيد البحري، و مندوبية الصيد بأكادير، أياما تحسيسية لحماية البيئة المينائية و المحافظة عليها، و تحسين وضعية النظافة داخل الحزام المينائي و الرقي بجماله. وذلك تحت شعار نظافة الميناء مسؤولية الجميع.

وتضمن برنامج الأيام التحسيسية التي انطلقت أمس الأربعاء 20 مارس 2019، تثبيت 3 خيام على مستوى سوق السمك للصيد التقليدي، و على مقربة من مدخل باب الميناء، و أيضا داخل مربع الصيد، حيث تم توزيع منشورات تتضمن برنامج الأيام التحسيسية، و أيضا تقديم شروحات مستفيضة عن الجدوى من هده المبادرة، و الضرورة القصوى للإسهام في نظافة الميناء.

واحتضنت قاعة العروض بالمعهد العالي للصيد البحري بأكادير اليوم الخميس 21مارس 2019، إلقاء مجموعة من العروض المتنوعة حول البيئة و نظافة الميناء؛ حيث جاء في كلمة رئيس غرفة الصيد الأطلسية الوسطى جواد الهيلالي أن البيئة تؤثر تأثيرا مباشرا على صحة الإنسان و حياته بكافة جوانبها، باعتبارها نظام متكامل ينعكس بالسلب في حالة الخلل في الاتزان، مما قد يتسبّب بحدوث الكثير من المشاكل والكوارث البيئيّة التي لا تُحمد عقباها.

وتابع المصدر المهني المسؤول بالقول، أن تعرض البيئة للتلويث و التدمير يحتاج مئات السنين لإصلاحها، و هنا يقول الهيلالي “نستطيع الحفاظ على نظافة ميناء المدينة  بتفعيل بعض المبادرات البسيطة والتي تمكننا من الالتفات للأثر السلبي لدلك، مؤكدا أن الاهتمام ببيئة ميناء المدينة أصبح حاجة ملحة تستلزم تظافر جميع المتداخلين في القطاع، من غرفة الصيد ومندوبية الصيد و الوكالة الوطنية للموانئ و التمثيليات المهنية للبحارة، و باقي السلطات المينائية. وذلك من خلال تكريس شراكة حقيقية للنهوض بنظافة ميناء أكادير.

و أكد ذات المتحدث أن نظافة ميناء المدينة، أصبحت منهاجا و خطة عمل محورية، للحفاظ على بيئته (أي الميناء)، و صون عناصره و استدامتها بشكل يليق بمكانة ميناء المدينة، و هدا ما ستكرس الغرفة الأطلسية الوسطى جهودها لتوفيره مع باقي الشركاء و المعنيين.

ومن جهته قدم قديري عبد الله، رائد قبطانية ميناء أكادير نبذة تاريخية مفصلة عن موقع المملكة المتميز، و الأهمية القصوى للمبادلات التجارية عبر الموانئ الوطنية التي تساهم في تنمية الاقتصاد الجهوي والوطني، كما شمل العرض أيضا لمحة تاريخية أيضا تعود إلى سنة1917 لما كان الأمر يتعلق بشبه ميناء فقط، ليتحول مع الوقت إلى ميناء صيد سنة1953، و يتطور ليصبح من بين أهم الموانئ التجارية سنة1988.

و عرج رائد ميناء أكادير على مختلف الأنشطة التي يعرفها ميناء أكادير ما بين السياحية و التجارية، فضلا عن الصيد البحري، و بعض الأرقام حول الأساطيل الثلاثة النشيطة، ملفتا الانتباه إلى التحديات البيئية التي تتطلب تضافر جهود جميع المتداخلين في القطاع، تماشيا مع سياسة الوكالة الوطنية بأكادير، لتبني مفهوم المسؤولية الاجتماعية و المهنية في تدبير بيئة الميناء. وذلك من خلال تدبير تنقية الأحواض المائية، و الأراضي المسطحة، و جمع الأزبال و الأوحال، و استرجاع الزيوت المحروقة، و المياه العادمة، و كدا التدخلات في حالة التلوث النفطي المفاجئ.

و من جهته أبرز رشيد كيسا نائب مندوب الصيد البحري بأكادير في عرضه له بالمناسبة، التأثيرات السلبية لنفايات بواخر الصيد، الملوثة من زيوت و محروقات نفطية، و المياه الملوثة بالزيوت، و مياه الصرف الصحي، مقدم عرضا مفصلا حول المرميات في البحر و الفترات الزمنية التي تتطلب، لكي تتحلل المواد المختلفة التي ترمى في البحر.

وإستخلص رشيد كيسا في ذات السياق أن من صور الحفاظ على البيئة نظيفة هو الحفاظ على نظافة ميناء المدينة، و البيئة البحرية من الملوثات المختلفة المليئة بالمركبات الكيميائية السامة، المسببة في موت أعداد من الكائنات البحرية، وتدمير الموائل البحرية، بالإضافة إلى سلبيات وسائل الصيد، التي ترمى في البحر عبثا والمصنفة ضمن الصيد الشبحي، التي تتسبب في اختلال التوازن البيئي، و نفوق الكائنات.

مدير الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير عبد الله بوطاط اكد بالمناسبة، أن الميزانية التي تخصصها الدولة للمحافظة على نظافة  بيئة ميناء أكادير، تصل إلى 2 مليار سنتيم سنويا، و هي ميزانية ضخمة ساهمت في جعل المركب المينائي للمدينة في مستوى الموانئ الكبيرة، من خلال التدابير الإجرائية المعتمدة في نظافة الأحواض المائية، و الأراضي المسطحة، وكدا المتابعة اليومية للأنشطة المينائية، و التدقيق بالأرقام حول الأحجام الحقيقية التي يتم جمعها يوميا. دون أن ننسى الدراسات الروتينية المعتمدة في تحليل مياه الأحواض.

ومن جهتهما قد كل من المكتب الوطني للصيد البحري بأكادير، و أليوبول عروضا حول التنمية المستدامة، و الجودة و أيضا المجهودات المبذولة لحماية البيئة البحرية، و المحيط المينائي لأكادير.

وللإشارة فالأيام التحسيسية المنظمة تهدف إلى الارتقاء بجمالية ونظافة فضاءات ميناء مدينة أكادير، و تنمية قيم التضامن، و تعبئة وتنسيق تدخلات مختلف الفاعلين والشركاء المحليين، و مواكبة التحسيس و التأطير.

يذكر أن  اللقاء حضره كل من مدير المعهد العالي للصيد البحري محمد احمامو، و مدير الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير عبد الله بوطاط، و رئيس الغرفة الأطلسيط الوسطى جواد الهيلالي، و مندوب الصيد البحري إدريس التازي، و باشا الميناء، و مجموعة من التمثيليات المهنية المختلفة، فضلا عن طلاب و طالبات المعهد.

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا