تم مؤخراً نشر قرار المصادقة على التصميم الداخلي لميناء المهريز بإقليم أوسرد في الجريدة الرسمية عدد 7528، في خطوة تنظيمية مهمة تقرب موعد دخول هذا الورش المينائي الاستراتيجي حيز الاستغلال، بعد استكمال إحدى أبرز المحطات القانونية والإدارية التي تسبق تشغيل المشاريع المينائية.

وجاءت المصادقة على المشروع بعد دراسته من طرف مجلس إدارة الوكالة الوطنية للموانئ، واستطلاع رأي وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وكذا عرضه على الهيئة المختصة التي وافقت على التصميم في صيغته النهائية، ليصبح بذلك المرجع الرسمي المؤطر لتدبير واستغلال الفضاءات الداخلية للميناء وتوجيه عمليات التهيئة والإستثمار داخله، بما يضمن انسجام مختلف المشاريع المستقبلية مع الرؤية العمرانية والوظيفية للمرفق المينائي.
ويعد ميناء المهريز أحد المشاريع الاستراتيجية المبرمجة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015 بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين للمسيرة الخضراء، بهدف إرساء دينامية اقتصادية جديدة بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وانطلقت أشغال إنجاز المشروع سنة 2019 بالموقع الواقع على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب مدينة الداخلة، في النفوذ الترابي لجماعة بئر كندوز بإقليم أوسرد، بغلاف مالي يناهز 300 مليون درهم. ويهدف المشروع إلى تعزيز البنية التحتية المينائية بالمنطقة، ودعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وتوفير فضاء ملائم لأنشطة الصيد البحري، بما يساهم في تحسين ظروف اشتغال الصيادين، وتثمين المنتجات البحرية، والرفع من جودتها وقيمتها المضافة.
ويمثل نشر قرار المصادقة على التصميم الداخلي مؤشراً عملياً على اقتراب استكمال المساطر التنظيمية الضرورية، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة تشغيل هذا المرفق الحيوي، الذي يرتقب أن يشكل رافعة جديدة بإقليم أوسرد، وأن يعزز مكانة الأقاليم الجنوبية ضمن الشبكة المينائية الوطنية، من خلال دعم الاستثمار وخلق فرص الشغل وتنشيط الحركة التجارية المرتبطة بقطاع الصيد البحري والأنشطة الاقتصادية الموازية.





























