صبري يطالب بإستقالة مسؤولين في قطاع الصيد بعد أنباء تأجيل إعتماد “وثيقة التتبع” بأسواق البيع الثاني

1
Jorgesys Html test Jorgesys Html test

لم يمر لقاء تجار السمك بالجملة بما حمله من مخرجات لاسيما التوجه نحو تأجيل تنزيل وثيقة تتبع مسار مفرغات الصيد، في إتجاه أسواق السمك للبيع الثاني كشرط في ولوج هذه الأسماك للسوق إلى موعد غير معلوم من هذه السنة كخبر أكدته مكونات الكنفدرالية الوطنية لمنتوجات الصيد البحري بالأسواق والموانئ الوطنية، لم يمر دون أن يخلف مجموعة من ردود الأفعال الغاضبة، في صفوف تمثليات مهنية ومتتبعين للشأن البحري وصلت إلى حد المطالبة بإستقالة مسؤولان بارزان ذات علاق بتدبير قطاع الصيد البحري بالبلاد.

أولى ردود الأفعال التي توصلت بها البحرنيوز،  تلك التي عبر عنها كمال صبري المستشار البرلماني عن قطاع الصيد، الذي أكد في تصريح للجريدة أن مخرجات اللقاء، مع ما حملته من مخرجات، هو أمر غير مستساغ، ويدين الإدارة في مجاراتها لطروحات التجار، لكونها تعترف بشكل ضمني بان دفوعات التجار هي قائمة، وان السوق السوداء في السمك السطحي منتعشة، بسبب مجموعة من السلوكيات الشادة التي تعرفها الموانئ. 

وأكد كمال صبري في ذات التصريح أن الإعتراف الضمني بالفشل في معالجة الظاهرة، ومحاصرة التهريب والصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، هو يدين مجموعة من الأجهزة لاسيما المتدخلة منها في ملف المراقبة بقطاع الصيد، ويبقى في حاجة لفتح تحقيق عاجل حول هذه الوضعية، التي تحولت إلى كابوس مخيف يفرض مراجعة مجموعة من المساطر. بل أكثر من ذلك ذهب صبري إلى المطالبة بإستقالة مدير المراقبة ومديرة المكتب الوطني للصيد، لفشلهما حسب تعبيره في تدبير هذا الملف، وضخ كفاءات جديدة قادرة على التصدي لتمدد مظاهر اللاقانون، كواقع يضرب في الأعماق مختلف الجهود المبدولة على مستوى سلطات القرار، لتطوير قطاع الصيد المحكوم بإسترتيجية قطاعية أنهت مرحلتها الأولى، حيث الإستعدادات متواصلة على قدم وساق لإطلاق النسخة الثانية.

وأضاف كمال صبري أن المطالبة بالتعامل مع الأسواق بنفس الشكل الذي يتعامل به التجار مع الوحدات الصناعية ، يطرح الكثير من الشكوك المرتبطة بنوعية الأسماك التي ظلت تلج لهذه الأسواق طيلة الفترة الماضية،  مبرزا أن وصول الأسماك المهربة إلى الأسواق السوداء، وتمددها بشكل رهيب، هو يساءل سلطات المراقبة بالدرجة الأولى، سواء على مستوى المصايد والتصريح والتفريغ، ثم الخروج من الموانئ وتجاوز مجموعة من الحواجز الأمنية والدركية ، ولتلج الأسواق، ما يفتح الباب على مجموعة من التأويلات، التي تخدش المكتسبات المحققة من خلال التراكمات، وهي كلها وقائع تتحمل فيها يقول صبري مصالح المراقبة الكثير من المسؤولية؟ 

وحسب مصادر حضرت لقاء أمس فقذ حمل اللقاء الكثير من العتاب التظلمي لاسيما من مدير المراقبة، بالنظر لمحدودية الموارد البشرية،  وضعف الإمكانيات اللوجستية، خصوصا وأن المراقبة بشكلها العادي اليوم هي تعرف مجموعة من المتدخلين، بقطاعات مختلفة، وهي تحديات تصعب من قيام مصالح المراقبة بأدوارهم الكاملة، فيما يؤكد فاعلون أن تدبير ملف المراقبة يحتاج للكثير من الإجتهاد، بإعتباره حجر زاوية في أي إصلاح للمنظومة القطاعية.

ولم تخفي ذات المصادر  ثقتها في المجهودات التي تم بدلها من خلال تجهيز المراكب بجهاز الرصد والتتبع عبر الأقمار الصناعية ، وتعزيز الترسانة القانونية لمواجهة الصيد غير المشروع، وتخصيص إعتمادات مهمة لإنجاح ورش المراقبة، غير أن كل هذه المجهودات تبقى قاصرة عن معالجة آفة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به والتهريب،  لاسيما مع  طول الساحل المغربي، وتنوع النشاط المهني، وهو ما يجعل من ورش المراقبة في حاجة لزعزعة حقيقية، تعيد الإعتبار للمراقبين أولا، وتضمن هبة الإدارة في التعاطي مع التجاوزات، وترعب المخالفين في حالة محاولتهم التجرّأ على مخالفة القوانين.

وأشارات المصادر المهتمة، أن الجانب الزجري يبقى مدخلا وجب تغليفه بالتحسيس والتوعية، بشكل يتيح أرضية مشتركة، تجعل الكل في صلب الاهتمام والمحاسبة في تحمل المسؤولية، مع مراجعة مسطرة التصريح بالمصطادات، حتى يتم تطهير المصايد من السلوكيات الممنوعة، ومعها الموانئ ، كفضاءين يعدان مربط الفرس في أي إصلاح مستقبلي، على ان يتم التنسيق مع باقي الأجهزة المتدخلة لتعزيز روابط الثقة وتخليق الممارسة المهنية بمختلف مراحل الإنتاج، حتى تصبح الأسواق  رواقا حقيقيا للعرض أمام التجار والمستهلكين.

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

تعليق 1

  1. من باب الإحاطة بالموضوع و تفاديا لتغليط الرأي العام فنأكد أن الكنفدرالية لم و لن تعترض على القرار ولكن بحكم محاكاتها للواقع ارتأت بأن التنزيل الفوري له من شأنه أن يخلق تبعات سلبية تم طرحها بشكل مفصل في الاجتماع بحكم الظرفية الحالية وما تشهده من أزمات و غلاء للأسعار من جهة. و من جهة أخرى باعتبار ان التاجر ما هو الا الحلقة الاخيرة من السلسلة التي تعتبر الموانئ المنبع الاول و الاساسي فيها. فهذه الاخيرة تشكل بؤرا خطيرة للتهريب وجب أولا احكامها و تشديد المراقبة بها كخطوة أساسية للتنزيل قبل المرور الى تنفيد القرار.
    لذا فكل ما نطلبه اليوم هو مزيد من الوقت يشتغل فيه الجميع لتوفير الظروف المساعدة على إنجاح القرار، لأن التسرع، في تنزيل كهذا قرار سيصب الزيت على النار.
    ويبقى الاشكال المطروح هو تلك الاسماك المهربة و التي لا تملك أدنى وثيقة تثبت التصريح بها و قبل أن تصل الى وجهتها لماذا و كيف غادرت الموانئ .. و هو السؤال الذي يجب ان تجيبوا عنه سيدي بدل اصدار أحكام مسبقة دون المام بالموضوع من شأنها أن تشعل من فتيل نار الفتنة.
    فكفى اصطيادا من المياه العكرة و من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا