تشهد قرية الصيادين إمسوان التابعة لنفود مندوبية الصيد البحري باكادير، حركية مهمة، تزامنا مع استمرار مهنيي الصيد التقليدي في جلب كميات وفيرة من الرخويات صنف الأخطبوط. حيث يتوازى هذا الانتعاش في المصايد المحلية مع قفزة ملموسة في الطلب على “الغراريف الطينية”، كبديل مستدام يدعم استمرارية الثروة السمكية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، أكد حفيظ بوسنان، رئيس تعاونية بحارة إمسوان، في تصريح خص به جريدة البحر نيوز، أن التعاونية أشرفت يوم أمس الثلاثاء 4 غشت 2026 على جلب قرابة 4000 غراف طيني صديق للبيئة لفائدة مهني الصيد.
وأوضح المتحدث أن هذا التوجه المهني ينم عن وعي جماعي متزايد لدى البحارة بأهمية الحفاظ على النظم البيئية البحرية، وضمان استدامة الموارد، وعلى رأسها منتوج الأخطبوط، خاصة وأن السواحل المحلية مازالت تجود بعطاءات سخية من المصطادات السمكية و على رأسها الاخطبوط.
وعلى مستوى المردودية المالية، أضاف رئيس التعاونية أن قوارب الصيد التقليدي تحقق نتائج إيجابية خلال رحلاتها البحرية، حيث تتراوح حصيلة القارب الواحد في كل رحلة صيد بين 20 و80 كيلوغراما من الأخطبوط. وتخضع هذه الكميات لأسعار مشجعة في سوق السمك، تتفاوت حسب جودة وحجم المنتوج، حيث تباع الأحجام المتوسطة بـ 75 درهما للكيلوغرام الواحد، في حين تتجاوز أسعار الأحجام الكبيرة سقف 95 درهما للكيلوغرام.
ويعكس هذا التناغم يشير رئيس التعاونية بين الوفرة الإنتاجية والمسؤولية البيئية في إمسوان ، نموذج حي للصيد المستدام، حيث يساهم اعتماد الغراف الطيني في حماية قاع البحر وتوفير بيئة تكاثر آمنة للأخطبوط، بما يضمن استمرار هذا الرواج الاقتصادي خلال مواسم الصيد القادمة من موسم الاخطبوط.





























