أثار توقف أشغال توسعة سوق السمك بنقطة التفريغ المجهزة بإمسوان قلقا مهنيا ، لاسيما وأن قرية الصيد تتخبط في تحديات مهنية ومشاكل بنيوية حادة، تعوق قاطرة التنمية الاقتصادية والتجارية البحرية بهذا المرفق الحيوي.

ويأتي على رأس هذه الإكراهات وفق تصريحات مهنية متطابقة ، اضطرار مهني الصيد و تجار السمك ناهيك عن أطر وموظفي المكتب الوطني للصيد إلى إدارة وتنظيم عمليات المزاد العلني “الدلالة” داخل خيمة مؤقتة منصوبة على قارعة الطريق بين سوق السمك و مصنع الثلج . وهو الوضع الذي فرض على البحارة والتجار الاصطفاف والاجتماع في أجواء عشوائية تغيب عنها أدنى الشروط المهنية والتنظيمية المعمول بها في نقط البيع المنظمة .
وتعود أسباب هذه الوضعية ، حسب ذات المصادر، إلى تعثر مشروع التوسعة والتأهيل الذي أقرته المديرية الجهوية للمكتب الوطني للصيد البحري لتحديث فضاء سوق السمك للبيع الاول ، حيث توقفت الشركة المقاولة المكلفة بالبناء بشكل مفاجئ عن مواصلة الأشغال، بعد مدة عمل قصيرة لم تتعدى شهرين متكاملين، تاركة الفضاء التجاري لقرية الصيد ورشة مفتوحة دون إتمام الإصلاحات البنيوية المتفق عليها.
وفي سياق البحث عن الأسباب، رجحت الفرضيات المتداولة في الأوساط المهنية ، أن يكون توقف الورش ناتج عن عجز مالي وصعوبات في السيولة واجهت الشركة المقاولة، بعد أن تبين عدم كفاية الغلاف المالي المرصود للمشروع قبل انطلاقه، وهي فرضية مهنية يتقاسمها المهينون في غياب أي توضيح رسمي يكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا البلوكاج المستمر.

وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، يواصل البحارة مغامراتهم البحرية لجلب الرخويات، حيث تشهد الخيمة المنصوبة حاليا مزادا على مفرغات صيد الأخطبوط، إذ تسجل القوارب التي تعتمد على “الغراف الطيني” مردودية متميزة تتراوح ما بين 40 و80 كيلوغراماً من الأخطبوط في الرحلة البحرية الواحدة. وفي المقابل، لا تتعدى حصيلة القوارب التي تستعمل آلية “الكراشة” ما بين 30 و40 كيلوغراماً، فيما تستقر القيمة المالية للأخطبوط في بورصة الأسعار المحلية بين 70 و100 درهم للكيلوغرام الواحد حسب الحجم والجودة.
ويناشد مهنيو الصيد التقليدي بنقطة التفريغ إمسوان الجهات الوصية بالتدخل العاجل لإنهاء فصول هذه المعاناة، عبر اصلاح وتحديث البنية المكتب الوطني للصيد البحري الدي يحمي المنتوج السمكية من التلف و ضياع قيمتها المادية، و يصون كرامة المنظومة البحرية العاملة بقطاع الصيد البحري ،و دالك حفاظا على جودة وتثمين المنتوجات السمكية التي تزخر بها المنطقة.





























