البحار بين مطرقة انتظار تعويضات أشبه بالسراب وسندان العمل في بيئة تهدد سلامته

1
عبد الجليل إد خيرات

وضع غير طبيعي يعيشه البحارة في ظل زمان كورونا، تائها في وضعية استثنائية بين مطرقة الجلوس مع أسرته في منزله دون عمل، في انتظار تعويضات أشبه بالسراب، وسندان تأمين لقمة العيش، والمغامرة بالحياة لكسب القوت، في ظروف لا تحترم الإنسانية، فما بالك بالاحتياطات الوقائية والاحترازية ضد الفيروس المتنقل كوفيد 19.

البحار وقع أيضا بين مطرقة رغبته في الخروج من منزله للعمل، والمناطق المختلفة بالموانئ البعيدة، وعسرة التنقل المقيدة بالرخص الاستثنائية الخاصة، والوضعية المؤسفة ليس شذوذاً عن المتوقع، فكل نشاطات الحياة العادية أُلغيت أو تأجلت، ليطرح السؤال حول مصير ألاف البحارة، من ضمن استفسارات أخرى، حول كيف سيلبي حاجيات عائلته ونحن في الشهر الكريم، والغالب بل والطامة أنه لا يملك أحدا جواباً يستطيع توفيره على نحو محدد بمن فيهم الحكومة، و لجنة اليقظة الاقتصادية، ما يفتح احتمالات وسيناريوهات رهيبة، توازيا مع اختيارات مريرة محدودة، وحسبان أن الضرر أكبر مما قد يتصوره أي شخص في حق رجال البحر.

منوالٌ يقع عندما يحدث أن يؤثث الساحة المهنية تمثيليات مهنية كلاسيكية، بلعت لسانها في زمن كورونا، أو تلعثمت بمراسلات ركيكة الأسلوب، والمعنى والمفهوم، لينحصر الدور الأساسي في المشهد على البحار في حياكة نسيج اتجاه ظروف لا تواتيه. وفوق دلك محاولة إيجاد سبيل للحياة، بينما هو مهدد باللاحياة، ومع ذلك ينصهر أكثر في أدوار فرضتها الظروف عليه. ومن تمة محاولته درء الخطر، و التشبث ببصيص أمل، و انتظار المجهول.

لابد أن ازمة البحارة، و بسبب فيروس كورونا، تبقى على محك القضايا التي وجب إثارتها بفاعلية كبيرة تهضم كل المطروح، من دون نشاز، للتعاطي مع خليط من العوامل، مثل عدم الاستفادة من التعويضات المالية، وعدم توفر ظروف العمل الآمنة في مراكب الصيد، وعدم استطاعة الآلاف منهم، الالتحاق بأماكن عملهم في الموانئ و قرى الصيد، و احتياجات الأسر من متطلبات العيش،. إذ كلما طال هدا الحال، كلما أصبح الاثر أشد، وأعمق، إلى الحالة الخانقة على جميع المستويات.

زد على ذلك تمدد حالة الطوارئ، وطبعاً تختلف التقييمات التي يقدمها البعض، لما هو آني وقادم في ظل الظروف القاسية، وفي ظل عجز التمثيليات المهنية الكلاسيكية (أصحاب الطبل، والتدرديك فوق المكاتب، والضرب فوق الطاولات، بل و حتى أصحاب الرش والتصفيق) إيجاد حلول للبحارة، لإنقاذهم من الأسوء، في مواجهة معمعة من التضاربات، والتلخبط، دون أن يوضح أحد ما حتى اللحظة، الحلول المحتملة للسيناريوهات القادمة، المتعلقة بمصير البحارة في علاقتهم بتدبير الوضعية الإجتماعية، في ظل الصمت المطبق لوزارة الصيد البحري.

من يتحمل المسؤولية بشكل كامل او جزئي عما يجري للبحارة؟ الوضع الحالي لا يتحمل حلول قاطعة، فهل من حلول جزئية يمكن الركون إليها، والارتكاز عليها لضمان استئناف كل البحارة لنشاط الصيد البحري، وضمان التحاقهم بمناطق اشتغالهم، وتأكيد استمرارية سلسلة الإنتاج الرئيسية في الاقتصاد الوطني، لتوفير الاستهلاك الوطني من المنتجات البحرية.

خلاصات تتحدث عن قادم أصعب للوضعية المجهولة للبحارة، لاسيما في ظل الاقتصار فقط على المرافعات في وسائل التواصل الاجتماعي (واتساب، فيسبوك)، والذي يقابله دور محتشم لإيجاد حلول في دوامة، يصعب فيها الاستفادة من هده التقاطعات إيجاباً… ليستمر الوضع كمن يبحث عن إبرة في حقل تبن، و تستمر الأسئلة، و البحث عن المطرقة، ومن يطرقها ؟ وعلى من يطرقها ؟ و في اتجاه أخر متواز ، ودون مواربة كيف هي حالة و وضعية السندان، أو البحار في زمان كورونا، مع المعاناة والأوجاع؟؟؟

تعليق 1

  1. موضوع هذا للعقلاء من اصحاب المراكب الذين هم سبب هذه العثرة والازمة النفسية في وجه البحار حتى بقي منعزلا عن العالم الذي يحتضنه ،
    بعض ارباب او المقابلين خاصة من اكادير الدار البيضاءو والعرائش هم سبب الويلات للبحار المغلوب على أمره حيث أنهم اوهمو الوزارة الوصية على أن هذه الموانئ سيبقى العمل بها جاريا وباقي الموانئ الاخرى هناك تصريحات وهناك اوديوهات في الموضوع ،هنا الوزارة مع المشاكل التي تتخبط فيها مع ترقيم المراكب لكل مركب له رقمه وتصريحه مثل الصيد التقليدي هاؤلاء العباقرة في المفردات اللغوية ومن أجل العام زين الوزارة نفسو عليها ومنحوها الفتوة فتوة الخروج الى الابحار من أجل الصيد وعدم استفادة البحار من 2000 درهم لانها احرجتهم من بعدهم اخنوش صرح انه في حالة منحها 2000 درهم البحار لم يخرج اي واحد هي فتوى الفقهاء من طنجة مرورا بالبيضاء اكادير العيون… ،،،،،

    ثم هناك الغياب التام للتمثيلات الكبيرة الدستورية والنقابات الاكثر قوة كما جاء في الموضوع لان الصراعات والانانية والخوف من التصريحات تصاب او تخطء وغياب الجرءة في الموقف كانت نصيب البحار في هذه الأزمة المظلمة وضياعه من الاستفاذة المخصصة من طرف ملك البلاد العباد في البر والبحر ….
    لكن كان على الاقل اصحاب المراكب وضع اوراق المراكب بالمندوبية والتصريح بالتوقف الاضطراري وتحمل مسؤولية في التزام ان هؤلاء البحارة العاملين فوق ظهر المركب اسمه ورقم وتسجيلها بالنظام.. وان هذه المجموعة من البحارة مصرحة بها للضمان الاجتماعي في شهر فبراير 2020 وخلق خلية المتابعة بين ارباب المراكب في كل ميناء ومندوبية الصيد البحري ومديرية مكتب الضمان الاجتماعي المحلي التابع المدينة والميناء ومناقشة الاستفاذة ،هنا كان البحار يستفد من صندوق كورونا لأن ملك البلاد ذاك هو هدفه. استفاذة جميع المغاربية ممن هم في حالة هشة وحياة ممرمدة مثل البحار . مع الاسف ارباب المراكب كانوا يفكرون في الخروج الى الصيد اكثر ما يفكرون في الاستفاذة وحياة العنصر البشري في البحر …..والدليل ان ليس هناك تمثيلية كبيرة أو نقابة صندوق السردين تحركت لايجاد قفة نعم قفة رغم انه اي البحار في غنى عنها، من أجل نحن هنا بل اختبؤو كلهم وراء الجدران وليس داخلها……..اعجبني الموضوع..

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا