التغطية الإجتماعية تجمع بحارة الصيد التقليدي بمصالح CNSS في طنجة

0

ت

الصورة تقريبية من الأرشيف

إحتضن طنجة يوم الثلاثاء 23 نونبر الجاري لقاء  لتسليط الضوء على تحديات العلاقة التي تجمع مهنيي الصيد التقليدي بالمنطقة بمصالح الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي. وذلك بدعوة من مندوبية الصيد البحري بالمدينة التي وجهت دعوة للتمثيليات المهنية المحلية لحضور أشغال اللقاء، الذي من المنتظر أن يعرف حضور مسؤولين بالصندوق، وذلك في إطار تقريب المهنيين من المستجدات التي تعرفها المؤسسة،  وتدارس السبل الكفيلة بتجويد أداء وكالات الضمان الاجتماعي، و تعزيز وأجرأة آليات التواصل البناء مع البحارة و الإدارات المتداخلة.

ومع كل لقاء يربط مهنيي الصيد التقليدي بإداريي الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، إلا وتطرح إشكالية غياب العدالة على مستوى الإقتطاعات التي تطال مداخيل قوارب الصيد التقليدي ،  في ظل  عدم انضباط عمل البحارة على طول السنة، لأن المردودية تختلف بإختلاف موسم الصيد، وبالتالي يمكن للبحارة أن يحققوا أرباحا كبيرة في فترات معينة. فيما تكون الأطقم البحرية عاطلة و عاجزة عن توفير حتى لقمة العيش في فترات أخرى من السنة، لغياب المصطادات أو الظروف المناخية الصعية أو أنظمة الراحة البيولوجية لبعض الأصناف. وهي كلها تحديات من المفروض أخذها في عين الإعتبار في الإقتطاعات الإجتماعية. وهو ما يجدد المطلب الداعي إلى احتساب الدخل السنوي بدل المرحلي أو الشهري.

إلى ذلك فمن المشاكل المطروحة لدى الوسط المهني البحري ، تبرز إشكالية احتساب نسب التقاعد، بناء على مداخيل السنوات الأخيرة من حياة البحارة،  وهي من الملفات التي تحتاج للتعامل بمنطق خصوصية القطاع ، المرتبط بمهنة صعبة ، تجعل البحار غير مستقر على مستوى الإنتاج مع تقدمه في السن،  خصوصا في الصيد التقليدي المتسم بالكثير من الخصائص.  وهو ما يفسر تراجع نشاط البحارة وكذا مداخيلهم ،  مع تقدمهم في السن وما يوزازي ذلك من تراجع على مستوى الصحة والأمراض المهنية، وعدم القدرة على المخاطرة في الإبحار لمسافات كبيرة . وهي كلها معطيات تفرض على الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي إعادة النظر في تدبير إحتساب نسب التقاعد في الصيد التقليدي  عبر إستحضار تحدياته المختلفة . 

وتطرح وضعية العديد من البحارة الذي أصبحوا اليوم في سن التقاعد ، دون أن يكونوا قد حققوا عدد النقط التي تتيح لهم الإستفادة من المعاش ، خصوصا وأن ملف إنخراط بحارة الصيد التقليدي في الضمان الإجتماعي، يعد من الخدمات التي تم تعميمها  في السنوات الآخيرة ، والتي كانت قد أثارت الكثير من ردود الفعل على المستوى الوطني بخصوص حجم الإقتطاع وطريق تدبيره . فيما يواصل عدد كبير من البحارة رغم تجاوزهم السن القانوني نشاطهم على مستوى قوارب الصيد في سن متقدمة، بعد حيازة تراخيص إستثناية من مندوبيات الصيد مع بداية كل موسم جديد .

ويعول بحارة الصيد التقليدي على اللقاءات التي تجمعهم بممثلي الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، لإيصال أصواتهم المرتبطة بمختلف التحديات المرتبطة بالتغطية الصحية والإجتماعية، وكذا الإقتراب أكثر من مختلف الخدمات التي يقدمها الصندوق  ومستجداتها ،   لاسيما وأن الصندوق عمد في السنوات الآخيرة إلى تنظيم قوافل تتنقل إلى مختلف الموانئ ونقط الصيد لتقري بالخدمات من المنتسبين ، وافستماع أكثر  للبحارة ومهنيي قطاع الصيد البحري.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا