الجبهة .. مهنيو الصيد التقليدي يراهنون على السياحة الإستكشافية كخيار موسمي

0

طالب رضوان سوداني رئيس تعاونية سيدي يحيى الورداني بالجبهة، السلطات المينائية والمحلية بالمنطقة بعقد لقاء تواصلي مستعجل، مع مهنيي الصيد بغية تدارس طريقة تنظيم الرحلات البحرية السياحية والترفيهية،  والعمل على تنظيم هذه المهنة الموسمية تزامنا مع فصل الصیف الحالي.

وأوضح سوداني  أن السلطات الإقليمية على رأسها عامل إقليم شفشاون، ساهم في إنجاح هدا المشروع البحري على مدار أربعة سنوات، الذي مكن مهنيي الصيد في المجال السياحي البحري من تحقيق نشاط موازي بسواحل المنطقة، وذلك لما يحمله من إضافة تنموية بصيغة تشاركية، باعتبار المنطقة الساحلية التي يطغى عليها الطابع الجبلي، تبقى محط إعجاب و جلب للسياح  المغاربة والأجانب. وهو الأمر الذي ساهم في تحريك عجلة التنمية بالمنطقة، من خلال رواج المطاعم والفنادق ودور الضيافة، وغيرها من المرافق الإجتماعية والثقافية الترفيهية.

وأبان الفاعل الجمعوي في سياق متصل، أن منظمي الرحلات البحرية السياحية والترفيهية، قد انتعشوا بعد عطلة عيد الفطر الآخير،  وذلك بعد توقفهم الإضطراري، بسبب تداعيات فيروس كورونا، الذي غير طريقة العمل، من خلال الإلتزام بمجموعة من الإجراءات الصحية، التي يبقى أهمها تقليص عدد الركاب إلى النصف. وأكد المصدر أن مهني الصيد ، هم على أتم الاستعداد لتنظيم الرحلات البحرية السياحية خلال موسم الصيفي الحالي، كنشاط إضافي يساهم في الرفع من المستوى المالي لبحارة المنطقة.

وأبرز سوداني ، أن مهنيي الصيد المنتمين لقرية الصيد “تكموت”، و “تغسا” وميناء الجبهة، أضحوا اليوم أمام خيارات لنشاطهم البحري،  التي  فتحت المجال أمام مواسم الصيد كموسم سمك التونة أو صيد سمك الأخطبوط ، إضافة إلى الخروج في الرحلات البحرية السياحية والترفيهية. وهو الأمر الذي ساهم في تحقيق نوع من التوازن على مستوى العمل البحري، و ضمان الراحة البيولوجية للأحياء البحرية حسب تصريح الفاعل الجمعوي.

 وتقوم قوارب الصيد حسب بحمل ما يقارب 8 أشخاص على متن القارب، بتكلفة إجمالية تقدر ب 200 درهم للرحلة “كورصة” إي للمجموعة، في رحلة إستكشافية مدتها الزمنية قد تفوق ساعة، يتم خلالها توجيه السياح إلى  الصخور الجبلية  التي تميز المنطقة، والمغارات البحرية، كمغارة “عبد الكريم الخطابي” ومغارة “مرسة الدار”، والأحواض البحرية والمناطق الشاطئية بين الصخور الجبلية من قبيل “بلايا 1” ، و “مونكا  “2 ….

وأشار سوداني، أن عملیة النقل البحري للأفراد التي تنتعش مع فصل الصيف بالجبهة ، ھي تراث قديم، تفوق مدته 50 سنة . إذ ارتبطت العملية  بالذاكرة الثقافیة والتاریخیة البحرية للمنطقة، حيث كانت تتجه أغلب القبائل التابعة للجبهة، للخروج في رحلات جبلية بحرية ، خلال موسم الصيف، تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة. اذ كانت الرحلة لا تكلف أكثر من درهم واحد آنذاك.

ويطالب الفاعلون المحليون بتقنين عملية نقل السياح بشكل قانوني منظم ، بهدف تثمين ھذا النوع من التراث الإنساني مستقبلا، الذي ظل حاضرا رغم تعدد العقبات، وتوالي العقود، بغرض التعريف بالمنطقة الجبلية البحرية، و الرفع من نسب السياح الوافدين عليها الداخلين والاجانب، في أفق الرفع من القيمة المضافة لهدا المشروع البحري، سواء على المستوى الاقتصادي والإجتماعي للمهنيينالذين يراهنون على جعل النشاط الموسمي أكثر تنظيما وحيوية .

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا