الجديدة .. فقدان بحار للصيد التقليدي يعيد ورش السلامة البحرية إلى واجهة المطالب في الوسط المهني

0

تواصل الحوادث البحرية حصد أرواح البحارة، بعد ان أعتبر بحار آخر ينشط في الصيد التقليدي  في عداد المفقودين منذ صبيحة يوم الجمعة الماضي بسواحل الجديدة. وذلك في حادث يعزز الأسئلة التي تطرح بخصوص السلامة البحرية على متن قوارب الصيد التقليدي بالمغرب.

وحسب رواية محلية فالبحار ، قد  فقد في حادث إنشطار قارب للصيد التقليدي يحمل إسم “إيمان”، وذلك على إثر  أمواج قوية فاجأت طاقم القارب المشكل من بحارين،  كانا يغضان في النوم.  إذ نجا أحدهما بعد تشبته ببرميل بلاستكي، إستعان به في السباحة للوصول إلى بر الأمان ، فيما إختفى الضحية المفقود،  وسط تلاطم الأمواج وتضارب الثيارات القوية.  خصوصا وأن القارب كان راسيا بمنطقة غير بعيدة من الشاطئ الرملي “الحرشان”.

ولم تفلح الحملات التمشيطية التي بدلتها الجهات المختصة في العتور على الضحية، رغم الإستعانة خافرة الإنقاذ التابعة لمندوبية الصيد البحري بالجديدة، وطائرة مسيرة من نوع “درون” تابعة للدرك الملكي، مزودة بكاميرات وجهاز تحديد المواقع. كما تم تفعيل عمليات بحث بالشواطئ الرملية  والصخرية، بالتنسيق مع السلطات المحلية، على أمل العتور على جثة الضحية في اليومين الماضيين، دون ان تكون هناك أي أثار للبحار المفقود.

ومع تزايد الحوادث يبرز إلى الواجهة سؤال السلامة البحرية، حيث يتطلع مهنيو الصيد التقليدي إلى موعد الإفراج عن برنامج تزويد قوارب الصيد التقليدي بسترات النجاة من الجيل الجديد الذي وعدت به الوزارة مهنيي القطاع في وقت سابق، وذلك ضمن توجهها الرامي إلى تعميم هذا النوع من الصدريات، وفرض إجبارية التوفر عليه ضمن شروط تجديد رخصة الصيد. 

ويعول على الصدريات الجديدة في توقيف نزيف الأرواح بالسواحل المغربية، خصوصا وانها صدريات سهلة الإستخدام من طرف العنصر البشري، وكذا تمتاز بتفاعلها مع لحظة الخطر،  لما تتوفر عليه من خصوصيات. ما يجعل من خطوة تعميمها أمر يكتسي طابع الإستعجال، لكن بالمقابل وجب مواكبة هذه المبادرة بإعمال برنامج تكويني وتحسيسي، يضع ورش السلامة على مستوى القطع البحرية، في عمق النقاش الإجتماعي لرجال البحر، لتكريس الإلزامية ، حتى وإن كلف الأمر إعتماد اليات زجرية  تصالح صدرية النجاة مع أكتاف البحارة ضمانا للنجاة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا