الحسيمة .. أزمة “مادة الثلج” تضع الميناء على صفيح ساخن

0
Jorgesys Html test

أعلنت “جمعية تجار السمك بالجملة بميناء الحسيمة” اليوم الاثنين 3 غشت 2026 في بيان لها ، توقيف شروط المعاملات المالية والامتناع التام عن شراء كافة المنتجات البحرية.

وجاء هذا التصعيد ردا  على ما وصفته الجمعية ، باستمرار أزمة انقطاع مادة الثلج الحيوية، وتفاديا لتعريض المنتوجات السمكية للتلف والفساد، مؤكدة  أن استئناف النشاط بات أمرا مستحيلا من الناحيتين المهنية والصحية في غياب مادة الثلج ، التي تعتبر ضرورية و أساسية في سلسلة تثمين المنتوجات السمكية .

وفي سياق متصل، أكد هشام الخالدي، رئيس جمعية تجار السمك بالحسيمة، أن الوضعية الميدانية اليوم بلغت مرحلة لا تطاق،  في ظل سلسلة الخسائر الفادحة التي يتكبدها التجار. وأوضح الخالدي أن أسواق السمك شهدت مؤخرا انتعاشة تجارية واعدة بفضل مفرغات أسطول الصيد الساحلي صنف الجر وكذا صنف السردين، إلا أن فرحة المهنيين بهذه الوفرة تراجعت بسبب الغياب التام لمادة الثلج، مما يهدد بضياع استثمارات التجار الذين يقتنون الصناديق بأثمنة باهظة،  حيث تراوح ثمن صندوق “الكروفيت” بين 2200 و2300 درهم، وقفز صندوق أسماك “الصول” إلى ما بين 4200 و4500 درهم، بينما تأرجح صنف “الروجي” بين 3000 و3200 درهم، وبيع صندوق “الشرن” بـ 1500 درهم، وهي تكلفة مادية مرتفعة جداً لا يمكن المغامرة بها دون توفر شروط السلامة الصحية.

واستنكر رئيس الجمعية تماطل المصالح الوصية، مشيرا إلى أن مهنيي الصيد عقدوا لسنوات طويلة سلسلة من الإجتماعات و ووجهوا العديد من المراسلات دون جدوى، رغم الوعود الرسمية السابقة التي قدمها المكتب الوطني للصيد البحري لإنشاء وحدة صناعية عمومية لإنتاج الثلج فوق وعاء عقاري متوفر ومخصص لهذا الغرض، وهي المنشأة التي ظلت حبراً على ورق رغم الحاجة الملحة واليومية لخدماتها

.من جانبه، أطلق عادل الزناكي، رئيس جمعية البحارة الصيادين بميناء الحسيمة، صرخة إنذار لمن يهمه الأمر، مؤكداً أن هذه المعاناة الهيكلية مستمرة منذ قرابة عقد من الزمن. وأوضح الزناكي أن تقاعس الجهات المعنية وعدم تدخلها الحاسم لحدود اللحظة، يعطي دليلا واضحا على غياب رغبة حقيقية في الإصلاح، مما يثير الكثير من الشبهات وعلامات الاستفهام حول تكريس هذه الوضعية المزرية ، التي أثرت بشكل مباشر ومؤلم على المردودية الاقتصادية والاجتماعية للبحارة. هؤلاء الذين تجرعوا الويلات لسنوات طوال مع هجمات الدلفين الأسود (النيكرو) ليتفاجؤوا اليوم بأزمة حرمانهم من الثلج لتسويق منتجاتهم

وأمام توقف  الحركة التجارية، يجدد الفاعلون المهنيون بالحسيمة، عبر بيانهم وتصريحاتهم المتطابقة، دعوتهم الصارمة إلى التدخل الفوري والمسؤول للجهات المركزية والإقليمية، لإنقاذ المرفق المينائي، ووضع حد لهذا النزيف المالي والإجتماعي، الذي بات يهدد لقمة عيش الصيادين والتجار والبحارة على حد سواء.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا