الحنصالي .. التحسيس ومخاطبة الوعي المهني من الأسلحة الفعالة في مواجهة كوفيد 19 في قطاع الصيد

0

نوه الحنصالي رؤوف، مدير غرفة الصيد البحري المتوسطية، بالأجواء التي صاحبت الحملة التحسيسية الواسعة، التي اطلقتها الغرفة أمس الثلاثاء بمعية السلطات الولائية وبتعاون من مندوبية الصيد والوكالة الوطنية للموانئ والفاعلين المهنيين، إذ أكد المصدر أن هذه العملية  تندرج ضمن برنامج توعوي واسع النطاق، وضع بتنسيق بين مختلف الشركاء، في سياق جهود احتواء الوباء على صعيد مدينة طنجة. هذه الأخيرة التي أصبحت تعرف  تمددا متواصلا لكوفيد 19 وبشكل مقلق. حيث أصبحت السلطات الصحية تسجل حالات حرجة وكذا وفيات نتيجة الفيروس.

وقال الحنصالي، في تصريح مطول لجريدة البحرنيوز، أن  “البحارة على وعي بمسؤوليتهم وبمخاطر الوباء وسرعة انتقال العدوى” لاسيما في ظل  الوضعية الوبائية المقلقة التي  تعرفها المدينة، وما يرافقها من تطورات. وهي الوضعية التي كان لزاما على قطاع الصيد البحري بالدائرة البحرية،  المبادرة بإطلاق عملية تحسيسية كبيرة، لتعزيز الوعي المهني بمخاطر الوباء الجائحة، والرفع من حصانة القطاع بالمنطقة ضد كوفيد 19. فالتحسيس ومخاطبة الوعي المهني يبقى من الأسلحة الفعالة في مواجهة كوفيد 19 في قطاع الصيد

وسجل مدير الغرفة أن اليوم الأول من الحملة التحسيسية إنطلق بإجراء عملية  تعقيم واسعة، شملت  جميع مراكب الصيد الساحلي بجميع أصنافه من صيد السردين والجر والخيط. وكذا مراكب الصيد في أعالي البحار والصيد التقليدي. حيث تعرف العملية تعقيم ما يعادل 500 إلى 600 مركب بصفة كاملة. كما تم تعقيم  جميع المناطق المحيطة بالميناء أو داخل سوق السمك بالجملة. فيما عمدت وكالة الموانئ إلى تعقيم جميع المحلات الخاصة بأدوات الصيد الموجودة بالميناء.

وشمل الحملة أيضا في أول أيامها ، تنفيذ زيارات إلى الوحدات الصناعية الموجودة بالميناء، هذه  الآخيرة التي عبرت هي الأخرى يقول الحنصالي،  عن تضامنها وانخراطها في مواجهة الفيروس، بتطبيقها لجميع الإجراءات الصحية، المنصوص عليها من طرف المصالح المختصة. فيما شهدت ذات الحملة  توزيع 1000 كمامة بالميناء وبالوحدات الصناعية. وهي العملية التي ستستمر بشكل يومي سواء قبل العيد أو بعد عيد الأضحى .

وأفاد المصدر المسؤول أن  العملية ستتواصل  اليوم الأربعاء بزيارة سوق السمك بالجملة بطنجة، حيث سيكون هناك  تواصل مع الجمعيات والفاعلين المهنيين في تجارة السمك.  إذ أضاف المدير أن الغرفة المتوسطية ستعمل  على نشر مكبرات صوت داخل الميناء، سيكون دورها تحسيسي، لحث البحارة والمهنيين والتجار وبشكل يومي، على تطبيق ظروف الوقاية، من استعمال الكمامات والتباعد الإجتماعي…  كما ستستهدف هذه الحملة التوعوية المراكب المتوقفة بالميناء أو الموجودة داخل البحر عبر جهاز الراديو VHF قناة 16، لدعوة البحارة إلى ضرورة التشبث بالتدابير الوقائية والإحترازية . وهي العملية التي ستستمر طيله هذه المدة التحسيسية .

ودعا مدير الغرفة الفاعلين المهنيين إلى التحلي باليقظة والإنصياع إلى توصيات الجهات المختصة، من أجل ضمان تحقيق هذه الحملات لأهدافها، المتمثلة أساسا في القضاء على الفيروس داخل قطاع الصيد. هذا الآخير الذي يعد قطاعا حيويا لم يتوقف طيلة هذه المدة، ولعب دور مهم خلال فترة الجائحة بفضل تظافر جهود مختلف الفاعلين يقول الفاعل الإداري بالغرفة.

وختم المصدر حديثه للبحرنيوز في ذات السياق مشيدا  بجهود السلطات العمومية والوزارة الوصية لحماية العاملين في القطاع،  الذي يعتبر من القطاعات الحيوية المنتجة. كما أشاد بالدور الذي لعبته  غرفة الصيد  والفاعلين المهنيين من مجهزين وتجار وبحارة  طيلة هذه الفترة، حيث تسير الغرفة في اتجاه ترسيم يوم وطني في شهر مارس من كل سنة،  سيكون مخصصا للإحتفاء بالبحار،  وتسليط الضوء أكثر على تضحيات هذا المكون الإجتماعي خصوص في هذه الظرفية الصعبة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا