الخلافات والمطالب المالية للغطاسين تأخر رفع مركب الصيد “اكنون” الغارق بحوض ميناء الصويرة

0

يهدد خلاف عائلي بين مجهزي مركب الصيد بالجر “أكنون” حول هذا المركب ، الغارق بالحوض المينائي بالصويرة مند يوم الأربعاء الماضي ، بنسف  المجهودات المبدولة من بعض  المجهزين الستة الشركاء في ذات المركب ، والرامية إلى رفع القطعة البحرية الغارقة،  لفسح المجال أمام مراكب الصيد للإستفادة من الرصيف المينائي.

وحسب الأصداء التي إلتقطتها البحرنيوز من خلال إتصالات متطابقة اجرتها مع مجهزين محليين بالصويرة، فإن الخلاف بين الأطراف المالكة للمركب والذي عمر لسنوات، يعقد من مأمورية رفع  “أكنور” من الحوض المينائي، ويطيل  بشكل غير معقول من  زمن العملية.  حيث وجد الشركاء المالكون أنفسهم مطالبون  بمبالغ كبيرة، من طرف إحدى الشركات المتخصصة. وذلك  من أجل القيام بعملية إنتشال المركب المتوقف عن العمل لمدة غير يسيرة . وهو  ما جعلهم يعدلون عن هذا الخيار ، فيما تم الإهتداء إلى الإستعانة بفريق من الغطاسين، بمبالغ مالية أقل للقيام بالمهمة، خصوصا وأن غرق المركب هو قريب من الرصيف، ما قد يساعد في الإعتماد على وسائل تقليدية في رفع المركب المنكوب.

ووفق إفادة مهنية فإن هذه الطريقة، تنبني على وضع عوامات أسفل المركب أو إطارت هوائية تتم إحاطتها بالمركب، وإنتظار فرصة إرتفاع منسوب المياه  بالحوض، لرفع المركب، وتشديد أحزمة ربطه مع الرصيف،  لتتم الإستعانة فيما بعد عند بداية تراجع مياه الحوض بمضخات، من أجل إفراغ المركب من المياه من الداخل، وإغلاق الثقب الحاصل على مستوى القطعة البحرية،   لضمان عدم تسرب المياه . وذلك في انتظار رفعه وإخضاعه للصيانة على مستوى الورش الجاف. وهي طريق سهلة، يعين على تنفيذها،  وجود المركب على مقربة من الرصيف.  كما أن هذه العملية ، لا تستحق هذا الوقت الذي إستهلكه التفكير في تنفيذها ،  منذ حادث الغرق  االذي حصل يوم الأربعاء الماضي .

وحسب ذات المصادر فإن الخلاف الحاصل بين المجهزين  الشركاء، وهم خمسة إخوة ضد إبن خالهم حول ذات المركب ، عقد من مأمورية تدبير العملية، بعد أن تعالت الأصوات بتبادل التهم بين الطرفين المتخاصمين،  فيما يطالب كل طرف الطرف الثاني بضرورة التدخل. يحدث هذا أمام مطالب تحمل طابع الإستعجال، من طرف الوكالة الوطنية للموانئ بالميناء، التي راسلت المجهزين من أجل  تحمل المسؤولية، بشكل إجباري  في إنتشال مركبهم ” من قعر حوض الميناء، في الآجال القانونية.

وغرق مركب كنور الذي ظل راسيا بحوض ميناء الصويرة مند ما يقارب أربع سنوات، نتيجة خلاف نشب بين مجهزي المركب، والذي وصلت تفاصيله للقضاء. حيث نجم  حادث الغرق عن ثقب  في أسفل المركب،  تسبب في  تسرب المياه إلى قعر القطعة البحرية، بانسيابية كبيرة، نتيجة الحالة المتردية للمركب المعني. وهو ما أدى إلى غرقه في حوض الميناء.

وتبقى إشكالية المراكب وبواخر الصيد المتخلى عنها بالموانئ، من الملفات التي تحتاج لنوع من إعمال الصرامة في التعاطي معها ، خصوصا تلك التي تعمر طويلا داخل الأحواض المينائية. حيث تكون عرضة لحوادث الغرق، في ظل التغيرات المناخية وكدا عدم الإهتمام بها من طرف مجهزيها. وهو الدور الصارم الذي كان من المنتظر ان تقوم به الشرطة المينائية، كمشروع لم يكتب له التنزيل على أرض الواقع، سيما  بعد المعارضة الشرسة التي تلقاها مشروع المرسوم القادم من وزارة الرباح حينها، والقاضي بتوسيع صلاحيات الشرطة المينائية من مهنيي الصيد البحري.

البحرنيوز: متابعة 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا