الداخلة… تفريخ التعاونيات قنبلة موقوتة تضع الأمن والاقتصاد في كف عفريت

0

الداخلة/ متابعة

برزت في الاونة الاخيرة قضية الهجرة السرية، والتهريب فضلا عن تفريخ القوارب غير القانونية بسواحل الداخلة، بشكل مقلق، تحول إلى مسألة أمنية بالدرجة الأولى، يهدد هوية ساكنة المدينة، ويضع استراتيجية أليوتيس في كف عفريت، بعد انتشار الفوضى، والعشوائية عبر تأسيس تمثيليات مهنية، منحت نفسها صلاحية شرعنة القوارب غير القانونية لمزاولة أنشطة الصيد بشكل تلقائي.

وبحسب مصادر مطلعة من مدينة الداخلة في تصريح لجريدة البحرنيوز، فإن تنامي موجة تأسيس الجمعيات، والتعاونيات لشرعنة نشاط قوارب في الصيد، يمتد أيضا إلى موجة الهجرة السرية المتزايدة، التي أصبحت علنية، حد طرح التساؤلات الكثيرة بخصوص الصمت المريب، وغير المبرر لسلطات المدينة، حيث تطورت الأمور لتشمل تهريب المخدرات بكل أصنافها من الحشيش، والكوكايين، والمعسل، والسجائر، والخمر، وأشياء أخرى تهدد أمن الجهة، وسلامة الساكنة.

وتابعت ذات المصادر حديثها بالقول، أن تنامي الفوضى، يسير بنا نحو مستقبل مجهول، حتى أصبح يشغل مساحات نقاش واسعة ومعمقة لساكنة مدينة الداخلة، هدا الوضع أثار الاهتمام و القلق الشديدين نظرا للمخاطر التي تنجم عن ظاهرة الهجرة السرية غير الشرعية، و الصيد الغير قانوني، و تهريب الممنوعات، و ربما تمتد الأمور إلى تهريب الأسلحة، ما يستدعي من وزارة الداخلية، و الجهات المعنية في الدولة التدخل العاجل لوقف الاستهتار بهيبة الدولة، و حفظ النظام العام، و تجريم الممارسات الغير قانونية، و تطبيق سياسات أمنية أكثر صرامة و قوة، لمنع التهديدات و الأخطار.

تصريحات مهنية متطابقة، علقت على ظاهرة ترقيم قوارب صيد غير قانونية باسم تمثيليات مهنية منحتها السلطات التراخيص، نوع من العبث يكرس عدم المسؤولية، و اللامبالاة، و هو ما يؤكد أن الاستهتار بقوانين الدولة، أصبح هاجسا أمنيا يتخوف منه المهنيون، و المستثمرون بالمنطقة، بل و الساكنة التي تخشى سيناريوهات كارثية، إذ أن مثل الممارسات بتشعبها و تعدد أبعادها و دوافعها، تتحكم فيها العوامل السياسية، و الصراعات المهنية، بل و حتى تواطئ جهات بعينها، ترعى الوضع الراهن، بأهداف غير مكشوفة، ستؤدي لامحالة إلى انعكاسات سلبية، من وضع اقتصادي، و سياسي، و اجتماعي حساس.

الأسئلة المحيرة تطرح على مصراعيها حول كيف يمكن لأشخاص قادمين، من مناطق كبني ملال، و قلعة السراغنة أن يقطعوا ألاف الكيلومترات فقط من أجل الهجرة السرية، لو لم تكن هناك أيادي خفية متورطة تسهل ذلك، و كيف يمكن تفسير الأرقام المسجلة، و المحددة في حوالي 500 من القوارب الغير قانونية، و 16 قارب قانوني تمت سرقتها، كلها وصلت جزر الكناري انطلاقا من سواحل الداخلة ما بين شهر مارس الماضي و إلى غاية شهر شتنبر الحالي 2020؟

وضع غير طبيعي تعيشه مدينة الداخلة، بعد تفريخ التعاونيات المهنية، التي تشرعن استغلال القوارب الغير قانونية، في أنشطة الصيد، و أيضا في التهريب، و الهجرة السرية، و سلطات المدينة جالسة في مقعد المتفرج، في صورة تضفي نوع من المباركة، و الرضى التام حول من يدير خيوط اللعبة البئيسة، التي ستتوسع بمدن أخرى انطلاقا من بوجدور، و العيون و طانطان وفق رأي أحد المهنيين، الذي أشار إلى توجه الناس لشرعنة سيارات أجرة معاشية، و شاحنات نقل معيشية، و مراكب صيد تعايشية… في صورة من الفوضى والعشوائية، تنذر بمستقبل سياسي، واقتصادي، واجتماعي حالك، وقنبلة موقوتة تهدد الاستثمارات و استقرار المنطقة…

و للإشارة فقط فمدينة الداخلة تشهد تفريخ مجموعة من التعاونيات المهنية، التي تعطي الشرعية لقوارب صيد تقليدية غير قانونية، تحمل اسم التعاونية، ورقم بطاقة التعريف الوطنية لصاحب القارب، ووصلت أثمنة الاستفادة منها بدفع حوالي 90 ألف درهم، لتكون تحت حمايتها، وتقوم بأنشطة الصيد علنية، في مقابل تراجع القيمة المالية لقوارب الصيد القانونية، وعم نوع من اللخبطة الذي جعل غالبية المهنيين يسحبون قواربهم خوفا من السرقات المتتالية التي تطالهم، و ما العملية التي سجلت صباح اليوم بقرية أم كويرة، من خلال إنقاد البحرية الملكية ل 30 مغربيا مرشحا للهجرة السرية، كانوا على وشك الغرق، ينحدرون كلهم من منطقة قلعة السراغنة، إلا خير دليل على أن الأمور تتجه نحو الأسوأ.

فإلى متى تغض السلطات الطرف (عين ميكة) عن هذه الانشطة الغير القانونية ولا تحرك ساكنا؟

لنا متابعة في الموضوع…

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا