الداخلة : تهريب الأخطبوط يخلق أزمة في شاحنات نقل المنتوجات البحرية بالمدينة

0

نبهت مصادر مهنية مطلعة محسوبة على تجارة الأسماك بمدينة الداخلة إلى ما وصفته بالحالة غريبة التي لفتت الانتباه بشكل كبير ، والمتمثلة  في عدم توفر شاحنات نقل الأسماك بالمدينة.

وقد استنفرت أزمة شاحنات نقل الأسماك بمدينة الداخلة مجموعة من تجار السمك، هؤلاء الدين اضطروا إلى طلب خدمات شاحنات من مناطق و موانئ أخرى، لكي يتمكنوا من نقل الأسماك التي اشتروها من الداخلة نحو الاسواق الداخلية، و الوجهات المختلفة،  و تلبية طلبات زبنائهم مع تكبدهم زيادة في صوائر النقل. وذلك من خلال طلب خدمات شاحنات تغطي مناطق أخرى.

وبعد البحث الميداني الدي قامت به البحرنيوز  بالداخلة؛ تبين على لسان مجموعة من المهنيين و متتبعي الشأن المهني المحلي؛ أن مختلف شاحنات الأسماك المتوفرة بمدينة الداخلة،  تم كراءها فعلا لنقل الأسماك،  و البعض منها يتواجد خارج النفود الترابي للمدينة.  و بدت المعطيات و المعلومات المستقاة جد عادية، بحكم نشاط و حيوية قطاع الصيد البحري بميناء مدينة الداخلة؛ و مختلف نقاط الصيد و التفريغ بسواحل المدينة. حتى أن بعض المستجوبين إعتبروا انه من الطبيعي أن تكون هناك أزمة في توفر شاحنات نقل الأسماك نظير االانتاج المهم للمنتوجات البحرية بالمنطقة.

وبالمقابل فإن لغز إختفاء الشاحنات تفيذ تصريحات متطابقة مرتبط أساسا بالراحة البيولوجية لصيد الأخطبوط ،  إذ أكدت ذات المصادر، أن حملات التفتيش و المراقبة التي تشنها لجان المراقبة على الوحدات الصناعية بالمنطقة، كانت من وراء تهريب البعض منهم حجم كميات مهمة من الأخطبوط الغير متوفر على الأوراق القانونية الثبوتية في الشاحنات والإحتفاظ بها في المستودعات والأحواش ،  الأمر الذي تسبب في أزمة نقل للمنتوجات البحرية بالمدينة.

ووفق ذات التصريحات المهنية المتطابقة؛ فإن العملية الأخيرة التي تم خلالها ضبط شاحنتين محملتين بالأخطبوط؛ و حملة التفتيش التي طالت وحدتين صناعيتين، جعلت البعض من الوحدات الصناعية التي تنتعش من أخطبوط التهريب، تقوم بكراء الشاحنات، ونقل حجم كميات الأخطبوط المتوفرة لديها نحو مناطق متوغلة في الصحراء، خوفا من لجان التفتيش، التي سجلت حيوية نسبية مراقباتية مؤخرا.

ويرابض البعض الأخر من الشاحنات  وسط أحياء المدينة و داخل الأحواش محملا بأخطبوط مجمد مجهول المصدر حتى ان بعض المهنين قال مازحا، “أن سلطات المراقبة ما عليها إلا الإنصات لجدران المستودعات.. فحتما ستخبرها بوجود شاحنات مبردة” ، تحاول التملص من سلطات المراقبة، في انتظار مرور العاصفة، و إعادتها أي كميات الاخطبوط المهرب الى نفس الوحدات حينما يتمكن صاحب الوحدة من توفير وثائق قانونية لها من السوق السوداء.

ويطرح المتتبعون مجموعة من الأسئلة بخصوص  تفتيش حمولة الشاحنات، التي تمر عبر نقطتي تفتيش للشرطة والدرك الملكي عند مغادرتها المدينة؛ سيما في ضل التهديدات الإرهابية؛ و تهريب المخدرات و الممنوعات الصلبة؛ و أيضا فيما يتعلق بقانون 12-15 المتعلق بالوقاية من اﻟﺼﻴﺪ ﻏﻴﺮ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ وﻏﻴﺮ اﻟﻤﺼﺮح ﺑﻪ وﻏﻴﺮ اﻟﻤﻨﻈﻢ،  خاصة و أن الأخطبوط يخضع حاليا لفترة الراحة البيولوجية؛ و كدا الاستغراب الكبير من عدم مراقبة حمولة الشاحنات المتوقفة في زوايا من أحياء المدينة لأيام طويلة مشغلة أليات التبريد. كما تستفسر ذات المصادر عن الطريقة التي ستنهجها سلطات المدينة ومديرية المراقبة بالوزارة الوصية، في فك عقدة التكتيكات المتجددة  الالتي يعتمدها  مهربوا الأخطبوط،  في حرب اللاهوادة على  ظاهرة التهريب التي تنخر الثروة السمكية للبلاد، و تدمر مجهودات الدولة في الرقي باقتصاد المنطقة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا