الداخلة.. مسؤولون يتحسسون رؤوسهم بسبب تطورات القوارب المعيشية

2

القوارب_المعيشية

الداخلة/ متابعة

لم يكن هناك أحد يتوقع ردة الفعل القوية التي أبانت عنها السلطات الولائية بالداخلة، والتي عمدت إلى رفض طلب مجموعة من التعاونيات البحرية، بخصوص إدماج هذه التعاونيات في الإستفادة من أرقام لقوارب الصيد التقليدي، حيث علل والي الجهة هذا الرفض بمقتضيات القانون 14-59 المتعلق بإقتناء السفن، ومباشرة بنائها وترميمها، وكذا مقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون 1-73-255 المتعلق بتنظيم الصيد البحري كما تم تغييره وتتميمه.

ردة فعل السلطات لم تختلف عن الخروج الإعلامي لمندوب الصيد البحري بالداخلة، الذي وجد نفسه محاصرا بسؤال صحفي حول القوارب المعيشية، والذي أكد من خلاله أن هذه القوارب غير قانونية وأن السلطات ستباشر تدميرها. مشددا في ذات السياق على أحقية المواطنين دستوريا، في التكثل في تعاونيات وتنظيمات مهنية، تكون بمثابة دافع لتطوير الإنتاج وتحسين المداخيل، حيث تعد التعاونية تجميعا لمهنيين في سياق تخفيض تكلفة الإنتاج. لكن هذه التعاونيات لا يخول لها القانون يضيف مصطفى أشنكلي، شرعنة ممارسات غير قانونية بالترخيص لقوارب تفتقذ للظوابط القانونية، بولوج مصايد منظمة بقوانين.

فكلتا الخرجتين المعبر عنهما بشكل رسمي، تبعث إشارات بأن الأجهزة الرسمية، أصبحت غاضبة من التطورات التي تعرفها الساحة المهنية. لاسيما وأن واقع الحال الذي انطلق بتعاونية واحدة، أصبح اليوم يتحدث عن تأسيس عدد كبير من التعاونيات. كما أن القوارب التي كانت محدودة في أزيد بقليل من 110 قارب، أصبحت اليوم بقدرة قادر تقارب 900 قارب. ما يؤكد تورط جهات في تفريخ هذا العدد الكبير من القوارب، في سياسة تروم إعادة المشهد المهني إلى ما قبل مخطط 2004، الذي ينظم مصيدة الأخطبوط.

وتتحسس مجموعة من الجهات الإدارية والسياسية، اليوم رؤوسها، في ظل التطورات التي يعرفها الملف، والتي ستضع ملاك القوارب المعيشية في مواجهة مباشرة مع تلك الجهات، التي سوقت الوهم لهذه الشريحة من الشباب، وقدمت وعودا بمواكبتهم في إتجاه الولوج إلى المصايد. فالملاك الجدد الذين يمتلكون قوارب معيشية اليوم، تفيد تصريحات مصادر مهنية متطابقة، لم يكن بمقدورهم بالأمس الإتجاه صوب إمتلاك قوارب تقليدية، والمضي قدما في إتجاه ترقيمها وإستغلالها في أنشطة الصيد، لو لم تكن هناك جهات تقدم الدعم المعنوي لهؤلاء الشباب. وهو ما يتطلب تفعيل تحقيقات بخصوص هذه النازلة، التي أصبحت تهدد إستقرار المنطقة.

نفس المصادر تساءلت عن الأسباب التي دفعت في إتجاه الصمت الرهيب، الذي رافق الظاهرة منذ إنطلاقها، حيث ظلت مختلف الأجهزة تتابع عن كتب تأسيس التعاونيات، وبناء القوارب، وترقيمها، بل أكثر من ذلك تواجدها بالمصايد المحلية، وإستفادة بعضها من دعم الفاعلين المحليين، دون أن يوقفها أحد. أليست ذات السلطات التي صمتت بالأمس، هي نفسها من ترفض تواجد هذه القوارب اليوم؟ فما الذي تغير ليتغير معه خطاب السلطات في علاقتها بالظاهرة، التي لم تكن لتتزايد لولا الصمت المطبق لمختلف المتدخلين؟

جدير بالدكر أن الرأي العام المهني يتابع بكثير من الترقب والتوجس التطورات التي يعرفها ملف القوارب المعيشية، لاسيما وأن هذه التعاونيات طالبت في بيان لها مختلف المتدخلين والفاعلين السياسين بجهة الداخلة واد الذهب، بإبداء مواقفهم من هذه التعاونيات وأحقية ولوجها للثروة، رافضة المساس بمصالح وقوارب منتسبيها. فيما يحاول مكتب التنمية والتعاون بإعتباره الإدارة المرخصة للتعاونيات، مسابقا الزمن، من أجل البث في هذه التعاونيات، بعد تحرك كل من وزارة الداخلية ووزارة الصيد. حيث من المنتظر ان يعرف هذا الملف، الكثير من الجدل الذي سيحسمه القضاء.

البحرنيوز: يتبع…

2 تعليق

  1. كل من يعارض هذه النمط فهو لا يفهم شيء .نعم هذه القوارب يجب ادماجها نهاءيا في القطاع شرط عدم قبول بيعها لمدة طويلة .وكذالك عدم استفادة اصحاب رخص الذين يملكون اعداد كبيرة من القوارب .نعم لدعم شباب الداخلة في العمل.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا