استقبل مراد العبوبي، نائب رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، أمس الأربعاء 13 ماي 2026، طلبة كلية العلوم عين الشق، تخصص ماستر “البيئة البحرية وتدبير الموارد البيولوجية“، بميناء الصيد البحري بالدار البيضاء.

وشكل هذا اللقاء الذي يندرج وفق البرنامج التكويني،الرامي إلى تمكين الطلبة من الإحتكاك المباشر بمختلف مكونات القطاع البحري، وربط المعارف النظرية المكتسبة داخل أسوار الجامعة بالواقع السوسيو-مهني، ويحمل طابع المقاربة البيداغوجية التطبيقية، وشكلت الزيارة مناسبة علمية و تكوينية ستمكن الطلبة من اكتساب تجربة ميدانية ملموسة، و تعميق فهمهم لمختلف الجوانب التقنية والاقتصادية والبيئية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، فضلا عن تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الثروات البحرية وتحقيق التنمية المستدامة في المجال البحري.
وفي هذا الإطار، قدم مراد العبوبي شروحات ومعطيات تقنية علمية حول منظومة الصيد البحري، مبرزا الدور الحيوي الذي يضطلع به ميناء الصيد البحري بالدار البيضاء، باعتباره أحد أهم الموانئ الوطنية، وقد شكل اللقاء فضاءً مفتوحاً، للوقوف على البنيات التحتية والمرافق المينائية المختلفة، بدءاً من أرصفة ومناطق التفريغ والتجهيزات اللوجستيكية، إلى جانب التعرف على ظروف اشتغال مهنيي القطاع وآليات تنظيم الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري، فيما جرى تقديم توضيحات حول منظومة الإبحار وتقنيات و أساليب الصيد المعتمدة بالمنطقه، مع إبراز الجهود المبذولة في مجال تدبير و استدامة الموارد البحرية والمحافظة على التوازن البيئي.
وكان اللقاء فضاءً مفتوحاً للحوار وتبادل الرؤى بين الفاعل المؤسساتي والوسط الأكاديمي، حيث قدّمت للطلاب قراءة شاملة لمسار تطور المنظومة المينائية الوطنية وخاصة ميناء الصيد بالعاصمة الإقتصادية للمملكة، إلى جانب تقديم شروحات حول المشاريع الكبرى التي أعادت رسم ملامح البنية التحتية البحرية بالميناء، لتعزيز تنافسيته على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما أتاح هذا التفاعل للطلبة الاطلاع على آفاق مهنية واعدة تنتظرهم في مختلف تخصصات القطاع، في ظل الطلب المتزايد على كفاءات مؤهلة قادرة على التأقلم مع تحديات العصر.

وإلى جانب البعد المعرفي، أبرزت النقاشات الدور المحوري للعنصر البشري في ضمان نجاعة الأداء المينائي، حيث تقف وراء كل عملية رسو أو تفريغ أو قرار مرتبط بالسلامة والأمن منظومة من الكفاءات التي تسهر على استمرارية المرفق المينائي، وتحقيق الإنسيابية، وتعزيز موثوقية الخدمات، ويأتي هذا التقارب بين المؤسسات الجامعية و الفاعلين المهنيين، ليؤكد أن ردم الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي أصبح ضرورة ملحة لإعداد جيل جديد من الأطر القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية التي يعرفها المجال البحري و المينائي ككل.
واختُتم اللقاء بالإطلاع بشكل مباشر على مختلف مراحل سلسلة تثمين و تسويق منتجات الصيد البحري، بداية من عمليات تفريغ المصطادات السمكية و عمليات الفرز، مرورا بطرق الحفظ و التبريد و المراقبة الصحية، وصولا إلى مسالك التسويق والتوزيع، بما يضمن جودة المنتوج البحري واحترام المعايير المعمول بها.





























