فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط بحثا في شكاية تقدم بها أحد مهنيي قطاع الصيد البحري لوكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بالرباط، يطالب فيها بفتح بحث قضائي بشأن ما يعتبره تعرضه لعملية نصب واحتيال واستغلال مزعوم للنفوذ، بعد أن سلم، وفق ما جاء في الشكاية، مبالغ مالية لأشخاص وعدوه بتسريع حصوله على رخصة لإعادة بناء سفينة صيد، دون أن يتحقق ذلك.

وتفيد الشكاية بأن المشتكي تقدم سنة 2024 بطلب رسمي للحصول على رخصة إعادة بناء سفينة تحمل اسم “جبو الله”، مؤكداً أنه استوفى جميع الوثائق والإجراءات القانونية المطلوبة. غير أنه، بحسب روايته، دخل لاحقاً في تواصل مع أشخاص ذكرهم بالإسم والصفة، أكدوا قدرتهم على التدخل بالنظر لقربهم من نفوذ القرار، لتسريع معالجة الملف، مقابل مبالغ مالية تم تسليمها على دفعات، بعد تلقيه وعوداً متكررة بقرب صدور الرخصة.
ويؤكد المشتكي أن مجموع الأموال التي دفعها بلغ 360 ألف دراهم، موزعة بشكل متفاوث بين أكثر من شخص، مشيراً إلى أن تلك الوعود لم تفض، إلى حدود تاريخ تقديم الشكاية، إلى أي نتيجة عملية، كما لم يتم، وفق أقواله، استرجاع المبالغ التي دفعها رغم مطالباته المتكررة. وأضاف في شكايته أن تعثر المشروع لم يقتصر أثره على خسائره المالية، بل امتد إلى توقف نشاط سفينة الصيد، وهو ما انعكس، بحسب تصريحه، على مورد رزق عدد من العمال الذين كانوا يشتغلون بها، فضلاً عن الأضرار المعنوية التي يقول إنه تكبدها نتيجة استمرار الملف دون تسوية.
وتشير الوثيقة التي إطلعت على تفاصيلها البحرنيوز، إلى أن المشتكي يعلن توفره على وسائل إثبات يعتبرها داعمة لأقواله، من بينها تسجيلات صوتية ورسائل إلكترونية ومراسلات ووثائق، ملتمساً إخضاعها للخبرة التقنية والإستناد إليها في إطار البحث القضائي. حيث طالب المشتكي النيابة العامة بفتح تحقيق شامل والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، مع إجراء الأبحاث والتحريات اللازمة للكشف عن حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها في حال ثبوتها، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي يقول إنه لحقته واسترجاع المبالغ المالية التي يؤكد أنه سلمها.
وتبقى هذه الوقائع الواردة في المقال مستندة إلى مضمون الشكاية المقدمة إلى النيابة العامة، ولا تعني ثبوت ما ورد فيها، إذ يظل البت في صحة الادعاءات من اختصاص السلطات القضائية المختصة، مع تمتع جميع الأطراف بقرينة البراءة إلى حين صدور ما يخالف ذلك وفق القانون.

























