السعيدية .. البحارة يتطلعون للحصول على غرابيل تساعد على إستدامة المحار الصغير

0

دعا مهنيو الصيد التقليدي بالسعدية الجهات المسؤولة عن قطاع الصيد البحري وكذا غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة إلى التدخل من أجل تمكينهم، من غرابيل بمعطيات تقنية، تستجيب لخصوصية نشاطهم ومعها تطلعات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، لتفاذي  صيد المحار الصغير  أو “الرميخة” بسواحل المنطقة. 

وقال فريد الزوناقي عضو غرفة الصيد البحري المتوسطية، في تصريح لجريدة البحرنيوز، ان فكرة تعميم الغرابيل على قوارب الصيد النشيطة في صيد الرميخة محليا ، تمخضت عن دراسات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. وذلك من أجل القيام بالغربلة داخل البحر، بما يضمن التخلص من الصدفيات الصغيرة، وإعادتها إلى البحر في ظروف جيدة، بشكل تتلافى معه إمكانية إختناقها وموتها. مؤكدا أن عملية الفرز التي كانت تقام في وقت سابق، بعد عودة القوارب إلى البر أصبحت متجاوزة، وتشكل خطورة على إستدامة المصيدة .

وأكد الزوناقي أن الحصول على 200 غربال، بمحددات تقنية تتماشى وإنتظارات المهنيين، بدى أمرا مستعصيا على المستوى الوطني في ظل غلاء هذه الغرابيل، التي يفوق ثمن الواحد منها 1000 درهم . وهو مبلغ وإن كان يبدو بسيطا، فهو يبقى صعب المراس على عدد كبير من مجهزي القوارب ، في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها البحارة المحليون. فيما يمكن إستيراد هذه الغرابيل بأثمنة قد لا تتجاوز 400 درهم من دول أوربية. وهو ما يفرض تدخل الجهات المختصة سواء للحصول على الغرابيل محليا بأثمنة تنافسية، او إستيرادها من الخارج، حيث يعول الفاعلون المحليون على تدخل غرفة الصيد المتوسطية وكذا الوزارة الوصية، لتمكين الصيادين من غرابيل تساعد على تعزيز الجانب الإنتقائي في الصيد، وتضمن إستدامة المصيدة وتطورها .

ودعا المصدر المهني الجهات المسؤولة، إلى تثيمين “الرميخة” ، التي يمكن أن تلعب دورا كبيرا في تحريك إقتصاد المنطقة، لا سيما في هده الفترة التي تشهد راحة بيولوجية لهدا الصنف من الأحياء البحرية، بكل من إسبانيا وإيطاليا والبرتغال. وهو الأمر الذي يرفع من حجم الطلب على هدا النوع من الأحياء البحرية، من طرف الأسواق الخارجية. ما يمكن أن يشكل مصدرا للعملة الصعبة ، وينعش الإقتصاد المحلي، ويرفع من ساعات العمل في قطاع الصيد بالمنطقة.

وأفادت تصريحات متطابقة لمجموعة من مهنيي الصيد التقليدي بالسعيدية، أن مهني الصيد البحري أضحوا اليوم مكتوفي الأيادي، لعدم تنوع المصطادات من الأحياء البحرية،  بسبب مجموعة من العوامل، منها تراجع نسبة المصطادات السمكية بالمصايد المحلية، إضافة إلى توالي واستمرار الاضطرابات الجوية البحرية التي تشهدها السواحل البحرية للمنطقة.

وأشارت المصادر المهنية في ذات الصدد، أن السواحل البحرية شهدت اضطرابات جوية وبحرية، قلصت من عدد أيام الإبحار في صفوف مهني الصيد التقليدي، رغم استمرار موسم صيد الأخطبوط، إلا أن الكميات المصطادة لم تتجاوز بين 4 إلى 20 كيلوغرام لكل قارب، حيث اختلفت أثمنة الأخطبوط باختلاف أحجامه، فالأحجام الأقل من كيلوغرام لم يتجاوز ثمنها المالية 52 درهما، في حين الأحجام الجيدة التي تتعدى كيلوغرام فما فوق، إستقرت قيمتها في 70 درهما للكيلوغرام الواحد.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا