السعيدية .. شح المصايد المحلية يرخي بظلاله على نشاط الصيد التقليدي

0
Jorgesys Html test
دخل أسطول الصيد التقليدي بالسعيدية في توقف اضطراري عن العمل، جراء التراجع الحاد في المردودية الاقتصادية للمصايد المحلية بالواجهة المتوسطية، وتداخل مجموعة من الإكراهات الطبيعية والتنظيمية التي أرخت بظلالها على القوة الشرائية والوضعية الاجتماعية للبحارة.
وأكدت مصادر مهنية من عين المكان، أن هذا الركود التجاري والبحري الخانق، يأتي بالأساس تزامنا مع الإغلاق الرسمي للموسم الصيفي لـصيد الرخويات صنف الأخطبوط، وهو الصنف الذي كان مهني الصيد يسايرون به العمل البحري ، رغم المردودية الضعيفة لهدا الصنف من الرخويات، الا انهم كانو يواصلون العمل البحري بحثا عن غنيمة بحرية. وبعد توقف الموسم دخل المهنيون في مواجهة مباشرة مع عطالة قسرية  بسبب فترة الراحة البيولوجية المنظمة لهذا الصنف .
وما زاد من تأزم الوضعية الحالية بالمنطقة، هو الغياب الشبه التام لباقي الأصناف البحرية، التي تعتمد عليها القوارب لتغطية مصاريف رحلاتها اليومية، والتي اضحت اليوم مرتفعة جدا. حيث سجلت المصادر عجز المصايد المحلية عن إفراز كميات تسويقية، من شأنها إنعاش المعاملات التجارية البحرية لاسطول الصيد التقليدي، وهو شح بيولوجي مقلق طال حتى صنف “الصدفيات” التي كانت تمثل في وقت سابق بديل معيشي للشغيلة البحرية.
وأمام هذا الفراغ الإنتاجي الخانق،  بعيش بحارة وأرباب القوارب بالسعيدية، تحت وطأة قلق مستمر جراء تراكم الالتزامات المالية المتزايدة، حيث يطالب الفاعلون المهنيون الجهات الوصية على قطاع الصيد البحري والمعهد الوطني للبحث في الصيد بضرورة تكثيف التتبع العلمي لمصايد الجهة الشرقية، وبحث إمكانية إقرار بدائل تنموية أو برامج دعم استثنائية لمواكبة الفئات الهشة للبحارة، إلى حين مرور هذه السحابة البيولوجية واستئناف الأنشطة البحرية مستقبلا.
Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا