السياحة الشاطئية تهدد بإغراق أكادير بالفيروس التاجي

0

تعيش مدينة أكادير وضواحيها وضعا مقلقا بعد تزايد عدد الإصابات بالفيروس التاجي،  في صفوف ساكنتها المحلية، من خلال مخالطة وافدين على المدينة من جهات موبوءة .

وحسب الأرقام المعلنة من طرف المديرية الجهوية للصحة بجهة سوس ماسة، فقد سجل اليوم الأربعاء 19 غشت الجاري، 78 حالة جديدة مصابة بفيروس كورونا المستجد ، ضمنها 27 حالة بأكادير والضواحي.

وضمن الحالات يوجد مصابون قدموا للمنطقة، من أجل الإصطياف بشواطئها المختلفة. وهي معطيات تؤكد بالملموس أن السياحة الشاطئية بما تحمله من رواج للمدينة، التي تراهن على الجانب السياحي البحري، كواحد من الروافد المهمة للإقتصاد المحلي ، تصطدم بالتحديات التي يفرضها الفيروس التاجي ، والذي يعرف جيدا  لعبة التسلل بين ضحاياه .

ويرى نشطاء محليون أن فتح ابواب المدينة أمام زوار قادمين من مدن وجهات موبوءة أو ما يعرف ب”الهروب الكبير” الذي نفدته مجموعة من العائلات في إتجاه حاضرة سوس ، شكل منعطفا خطيرا على مستوى المدينة،  رغم المجهودات الكبيرة التي تفرضها السلطات المختلفة، من أجل محاصرة كوفيد 19 ، حيث لم يخفي هؤلاء النشطاء قلقهم، من أن تتحول الشواطئ المحلية بجمالها وصفائها ونقائها ، إلى نقمة لساكنة أكادير والنواحي، في علاقتها بتدبير فترة الوباء .

ويزيد من حدة هذا القلق التراخي الظاهر على المصطافين بالشواطئ، من حيث تنزيل توصيات التباعد، وارتداء الكمامات، بما تحمله من أبعاد إجبارية ، لاسيما وأن الجانب الإحترازي يبقى مرتبطا بالسلوك الواعي للمواطن من جهة ، والسلطات من جهة ثانية من باب حماية احترام القانون الذي يجب أن تحرص على تحصينه في وجه المخالفين . غير أن ما يشاهد على مستوى شواطئ سوس، فهو يؤكد وجود تراخي كبير من طرف مواطنين وفاعلين وسلطات . وهو ينذر بحدوث كارثة، مع تفجر بؤر وبائية هنا وهناك بالمنطقة، التي ظلت صامدة طيلة الأشهر التي خلت، في وجه أي انتشار مخيف للوباء.

يذكر ان أ وزارة الصحة، كانت قد أعلنت  اليوم الأربعاء، عن تسجيل 1510 إصابات مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 46.313 حالة في المغرب منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس الماضي. حيث تهيب وزارة الصحة بالمواطنات والمواطنين الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والانخراط في التدابير الاحترازية، التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا